السبت 15 شعبان 1440 - 20 أبريل 2019 - 30 الحمل 1398

أصنع ما تستطيع بيعه

م. عبدالرحمن بن صالح الشريدة

كل الأعمال التجارية الكبيرة أو حتى الصغيرة منها، بحاجة إلى التسويق لجذب العملاء، وزيادة المبيعات والتنافس بشكل أفضل. ولو أخذنا أصحاب المؤسسات الصغيرة كمثال، فالكثير منهم يكافحون من أجل معرفة مقدار المال الذي يجب إنفاقه للتسويق. لكن في الحقيقة لا توجد حلول ثابتة تناسب الجميع، فالحل يعتمد بشكل كبير على نوع العمل الذي تمتلكه، وأهداف عملك وعائداتك. في أبسط الشروط ، يجب أن تكون ميزانية التسويق الخاصة بك كنسبة مئوية من عائداتك. من القواعد العامة الشائعة أنه يجب على شركات الـ B2B (Business-to-business) أن تنفق ما بين 2 و 5% من عائداتها على التسويق.

بالنسبة لشركات الـ B2C (Business-to-consumer)، فإن النسبة غالباً ما تكون أعلى - بين 5 و 10%. وذلك لأن شركات B2C عادة ما تحتاج إلى الاستثمار في المزيد من قنوات التسويق للوصول إلى شرائح العملاء المختلفة. هناك طريقة جيدة لتضييق ميزانيتك المستهدفة وهي البحث عن ما هو شائع في مجال عملك وما ينفقه منافسوك. ويشير أحد البحوث إلى أن متوسط تكاليف التسويق للأعمال التجارية الصغيرة في المتوسط يزيد قليلاً عن 100 ألف ريال سنويًا، في حين أن تلك الشركات التي تضم 20 إلى 49 موظفًا تنفق ضعف هذا المبلغ. وتميل الشركات التي تضم 50 موظفًا أو أكثر إلى امتلاك ميزانيات تسويقية تزيد عن 200 ألف ريال.

من المهم أن تكون واضحًا بشأن أهدافك التسويقية، ويجب أن تكون قابلة للقياس ومحددة. هل ترغب في جذب المزيد من الأشخاص لزيارة موقعك الإلكتروني لاتخاذ إجراء محدد؟ إذا كان الأمر كذلك، فكم عدد الأشخاص على مدار الفترة الزمنية؟ هل ترغب في حث الأشخاص على زيارة متجرك أو مقرك للحصول على عينة مجانية أو استشارة؟ من هم العملاء الذين ترغب في جذبهم؟ وكم عددهم؟ كما أن إعدادك لأهدافك سيسمح لك بالتخطيط لما يجب القيام به، ونوع الاستثمار المطلوب. فكر في شرائح العملاء الخاصين بك، والأشخاص الذين ترغب في الوصول إليهم وما هي احتياجاتهم. وبلا شك أن قدرتك على توضيح مقترحات القيمة الخاصة بك بوضوح ستعالج احتياجاتهم. من هناك، يمكنك تحديد أفضل الطرق لتصميم حملاتك التسويقية لإنشاء عروض من المرجح أن تؤدي إلى مبيعات كبيرة ذات أرباح عالية.

من المهم أيضاً النظر في جميع التكاليف المحتملة الخاصة بك مثل أي نفقات تجارية، وطرق التسويق تتضمن العديد من المكونات، ومن الصحيح تخصيص ميزانية التسويق لكل فئة. ويمكنك ضبط المبالغ بمرور الوقت استنادًا إلى أكثرها فاعلية. فالموقع الإلكتروني – ووسائل التواصل الاجتماعية - والنشرات الإخبارية الإلكترونية جميعها ستساعد على إرسال التحديثات المنتظمة إلى العملاء الذين اختاروا تلقي التحديثات من نشاطك التجاري، وإدراك مضمون هذه السياسة من السياسات التسويقية يمكن من التحكم في عناصر الترويج المختلفة كالإشهار، والعلاقات العامة، وقوة البيع وترقية المبيعات، وبالتالي ضمان زيادة المبيعات من خلال التأثير على المستهلك وجذبه للشراء من جهة، ومن جهة أخرى نجد أن العلاقات العامة تقود الى تحسين صورة المؤسسة في محيطها بنوعيه الداخلي والخارجي.

يجب أن يدرك أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأن التسويق هو أحد ركائز اقتصاد السوق أو الاقتصاد. وفي وقتنا الحالي لا أعتقد أن مؤسسة ما ستكون قادرة على التحرك للأمام دون ممارستها للتسويق، لأن الهدف من التسويق هو معرفة وفهم ما يريده الزبون والمستهلك، أو الخدمة التي تتكيف بطبيعة الحال مع حاجاته. بعبارة أخرى نقول أن الهدف من ممارسة التسويق هو السعي لاشباع حاجات المستهلكين، وأما الربح فيستمد من خلال هذا الاشباع . بينما الهدف من البيع كعملية تبقى في إطار تحقيق الربح فقط. ولذا فعلى كل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن تبني انطلاقتها في الميدان بتفعيل الجانب التسويقي، وهذا بالتأكيد يقود إلى وضع استراتيجية تسويقية يراعى فيها المبدأ الأساسي للمزيج التسويقي واستعمال مبادئ الـ 4P’s.

مختص في شؤون الطاقة – الطاقة المتجددة AlsharidahA @ المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد