الأحد 17 ذو الحجة 1440 - 18 أغسطس 2019 - 26 الأسد 1398

العصف الذهني

شروق المرزوق

     "تطبيقاً لما تم دراسته للأشكال الهندسية، ارسم خططا هندسية تساعد على حل مشكلة الازدحام في موسم الحج لرمي الجمرات".

   السؤال السابق نموذج للأسئلة اللتي ستطرح على التلاميذ في السنوات المقبلة وفقاً للمناهج الجديدة ودمج المواد التعليمية بعضها ببعض وإضافة أخرى كالفلسفة ومهارة حل المشكلات في قطاع التعليم، فالنقاشات المتداولة بين منسوبي التعليم بالعديد مما سيتم تطويره في السنوات القادمة وتدريب العاملين لتهيئتهم تماماً من خلال الدورات التدريبية لتقديم المناهج التعليمية الجديدة؛ أصبحت من أكثر المواضيع انتشاراً عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي.

   للأسف تعليمنا السابق بعيد عن الواقع وماتلقيناه في مدارسنا من معادلات كيميائية وقوانين فيزيائية وعلم الجبر والمنطق كانت عند شريحة كبيرة من طلاب المدارس مجرد مضيعة للوقت، حيث لم يكتسب التلاميذ المهارة الكافية لتلك النظريات، وخاصة عندما يكونون بعيدين عن المواد العلمية.

   الجميل هو التحدي الكبير اليوم بوجود بيئة تشابه مايحصل في الحياة والواقع، وهذا بالضبط مايعنيه التعلم القائم على حل المشكلات، فالتعلم يكون نحو اتجاه أفضل عندما يتعلم التلاميذ حل مشكلات حياتية ملموسة في واقعهم. وعند التحدث عن فسيولوجية تحويل الموقف التعليمي الى مشكلة نتطرق إلى عدة جوانب ابتداءا بالشروط الأساسية لتحويل الموقف التعليمي الى حل مشكلة حيث يتم عبر تحديد هدف من أهداف المنهج وطرحها بشكل لافت للأنظار في بيئة محفزة لحل المشكلة مع مراعاة المستويات الفردية للطلاب وأعمارهم.

   الشعور بالمشكلة يولد الإثارة والدافعية لحلها، وقد يتمكن من وضعها في إطار معين والنظر إليها من جوانب محددة بالتالي يمكنه جمع معلومات كافية من مصادر مختلفة حتى يضع فرضيات ذات حلول مؤقته للمشكلة اللتي تستدعي إثبات صحتها.

بعد مشاركة المعلومات مع المجموعة ستطرح اقتراحات وحلول، وحين تُطبق سيتم اتباع استراتيجية العصف الذهني للوصول إلى تحديد حل مثالي قابل للتقييم .

    ودور المعلم في التعليم القائم على المشكلات يعمل على التعويد على التفكير بطريقة منهجية وعلمية ومنطقية عبر الاستماع والتشجيع على التعبير والسماح بالاطلاع على مصادر متنوعة والدعم، وصولاً إلى تصويب النتائج وهذا هو المطلوب فكلما كانت هناك مرونة في عرض المشكلات وطرحها سترتفع القيمة المعنوية لدى التلاميذ وبالتالي سيبزغ فجر جيل  قوي قادر على اكتساب مهارات التفكير والمعالجات العقلية للمعطيات، يربط بين المعارف السابقة واللاحقة، جيل يبحث عن المعلومات والاستقصاء متفاعلاً مع جميع الأقران، جيل يدافع ويستمع ويحاور ويناقش، أعتقد انهم سيكونون عظماء قادرين على الوصول إلى أهداف التنمية وتفعيل الحلول والخطط المستقبلية وتحقيق برامج رؤية 2030 . قد يمكنهم بالفعل المساهمة في تنشيط برنامج خدمة ضيوف الرحمن مستقبلاً.
 

كاتبة مهتمة بالاقتصاد والتطوير الذاتي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه Razan في 02/21/2019 - 01:29

كلامك حقيقي و واقعي ١٠٠٪؜، و للأسف ليس فقط في التعليم العام بل حتى التعليم العالي، من خلال تجربتي أنصدمت بعدد كبير من الطالبات خريجات البكالوريوس و الماجستير في طريقة تعاملهم مع المادة العلمية و متطلباتها!!! عاجزين تماماً عن ربطها بالواقع أو تطبيقها أو حتى إيجاد حلول للتعامل معاها وتفكيكها!!! والله مستوى (يفشل) لمن أطلب برزنتيشن من طالبات تتراوح أعمارهم من ٢٥ ل ٣٨ سنة و معظمهم موظفات و خريجات أفضل الجامعات و أحصلهم ضايعين إما بسبب إنهم مو عارفين كيف يبحثون !! أو خايفين من فكرة الوقوف أمام الجمهور و تقديم العرض!!!أو مو عارفين أصلاً يختارون فكرة من واقعهم لتقديمها! في وجهة نظري كل هذا يرجع لطريقة التعليم التقليدية الي مشوا عليها من التعليم العام لحد التعليم العالي. فعلاً طرق التعليم تحتاج إعادة نظر، و طريقة التعامل مع تفكير الطالب كصندوق محدود المساحة لازم تنتهي. يجب أن نفكر كيف نخرج و نخرجهم من هذذا الصندوق .

إضافة تعليق جديد

باتل الباتل تم استحداث تقييم الرواتب والمسميات الوظيفية من بعد الشركات...
مغترب للاسف .. الدولة لا تريد ان تحل المشكلة و ما زالت المشكلة...
ابراهيم لم تتحدث عن اهم سبب وهو الخسائر المتراكمة على اغلب شركات...
مهند الحربي السلام عليكم انا حصلت لي مشكله بالدوام وفصلوني فصل غير شرعي...
فواز الشمري الأسباب التعثر الاول هو المصاريف الحكومية وتعثر الشركات...