الأحد 18 رجب 1440 - 24 مارس 2019 - 03 الحمل 1398

البنك المركزي للإرهاب

خالد الغدير

شيئاً فشيئاً ترتد نيرات الإرهاب على من اشعلها والثروات التي اهدرها النظام الايراني في دعم التطرف والتخريب لبناء كيانات مخربة وخارجة عن القانون خارج حدوده لن تجد التمويل الذي كانت تنعم به فالعقوبات الامريكية التي شملت مجالات حيوية مختلفة اهمها الطاقة والبنوك والتجارة قاسية وقاسية جداً لن تجعل النظام الايراني يتنفس حتى انخفض سعر العملة الإيرانيه (التومان) الى ادنى مستوى لها في التاريخ وباتت أضعف عملة في العالم مقابل الدولار.

ستعاني تلك الكيانات التي يراعاها النظام الايراني خارج حدوده إلا أنها لن تنهار بسرعة فهذا النظام مخرب وخبيث لدرجة أنه كان حريصاً على تأمين تمويل تلك المليشيات والجماعات من خارج دائرة الاقتصاد الإيراني من خلال بناء نظام مالي خاص بتلك الجماعة لتمويلها ذاتياً محتفظاً برؤوس الخيوط للتحكم بها عن بعد فيتم انشاء مؤسسات وشركات واستثمارات في دول مثل العراق ولبنان وعمان وأوروبا وافريقيا من قبل الحرس الثوري لتعمل في ظاهرها في التجارة والاستثمار ولكنها في الحقيقة تقوم بتأمين رواتب واحتياجات تلك الجماعات ومصاريف العمليات الارهابية والانشطة التي تنفذها خارج القانون.

يبتعد هذا النظام في تأمين التمويل وفي تمرير عملياته المالية عن الطرق التقليدية  فيعقد ويطيل تلك العمليات ويلجأ الى استخدام العملات الرقمية (البيتكوين) محاولاً التخفي واضاعة الاثر ويتاجر في المخدرات والدعارة والاختراقات الالكترونية في سبيل الحصول على المال حيث تنشط جهات غير رسمية مرتبطة بالحرس الثوري في تلك الانشطة والتي بدورها تتعاون مع جهات غير رسمية مرتبطة بتلك الميليشيات لتأمين التمويل ويعتبر حزب الله اللبناني أحد أهم الميليشيات التي تؤمن جزء كبير من تمويلها من تجارة المخدرات حيث ثبت ملكية اشخاص تابعين للحزب لمصانع مخدرات يتم تهريبها للأردن ومن ثم الى دول الخليج وتركيا.

لن تستطيع هذه الجماعات العمل بحرية ولن تتمكن من تحريك الاموال عبر الانظمة المالية الرسمية بسبب العقوبات وإن تمكنت من تحريك الاموال خارج الاطار الرسمي فستكون قدرة محدودة وغير مؤثره. وربما سيكون هذا الضغط الاقتصادي بمثابة الثقب الاسود الذي سيجر الى انهيارات سياسية وأمنية وهيكلية لنظام خبيث مُدَمِر إن لم يُدَمَر.​

كانب اقتصادي [email protected]

    مقالات سابقة

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد