الثلاثاء 13 جمادى الثانية 1442 - 26 يناير 2021 - 06 الدلو 1399

رائد اعمال ام موظف!

علاء الملا

ونحن على أعتاب فترة حرجة سيتخرج خلالها بإذن الله الكثير من أبنائنا من الثانويات والمعاهد والجامعات، في سنة الرحمة الثانية، ونعلم أن النجاح والمعدل العالي الذي فزت به في ظل هذه الظروف هو أمر مشكك به، كما نرى أن الكثير من الجامعات أقرت الاختبارات عن بعد، وهذا ما سيجعل حتى هيئة تقويم التعليم تحتار في موقفها حيال وزن شهادات سنة الرحمة الثانية!  

اتمنى ان يكون الإدراك قد وصل للجميع أن الوظائف لم تعد أمراً مستقراً على المدى البعيد، بل تتطلب يقظة عالية تعادل يقظة التاجر، من ناحية تطوير المهارات المستمر وتعددها وتفرعها، وقد عملت مع شخص اسمه (هانز) وهو مدير شركة الماني الجنسية، قبل سنوات، وكان يحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة، ولديه رخصة طيران تجاري، ولديه اعلى مؤهل في تقييم وتأهيل المنظمات لشهادات الجودة! وقد أخبرني وقتها أنه لم يكن ليضمن له مكان في سوق العمل إلا بتعدد مهاراته ومؤهلاته المهنية، إضافة إلى وجود تخصص دراسي جامعي قوي. 

رغم كل المؤهلات التي يحملها هانز، إلا أنه لم يفكر يوماً في امتلاك مشروع تجاري، لكنه كان اختياره، ورحم الله امرىء عرف قدر نفسه، إلا أن الجهد الذي بذله في صراعه للبقاء كان من الممكن استثماره بشكل أفضل وهذا ما ادعو إليه هنا. ادعو للاتجاه لريادة الأعمال ولكن عبر طريق مختلف عن المعتاد. 


لو أن كل خريج حصل على قرض لمشروعه المتناهية في الصغر لما تبقى في صناديق التمويل ريالاً واحداً. مع معدلات فشل (عالمية) قد تتراوح بين ٧٥ ٪ إلى ٩٠٪ وهذا يقودنا إلى أن ١٠٪ المتوقع نجاحهم يمكن (التضافر) معهم وصولاً للنجاح، وذلك من خلال وجودك في المشروع كشريك بناءً على تخصصك، فكل رائد اعمال يبحث عن شريك تقني متقن وشريك محاسبي مخلص وشريك تشغيلي نشيط وشريك تسويقي ذو رؤية ثاقبة، فلتكن العضيد ان لم يكن مقدراً لك أن تكون المؤسس. 

كاتب ومدرب [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو