الأحد 04 جمادى الثانية 1442 - 17 يناير 2021 - 27 الجدي 1399

ما الذي يدور في ذهن الرئيس المنتخب بايدن؟

م. عايض آل سويدان

 شاهدنا الكثير من المغالطات والتحيز بين يسار راديكالي ويمين متطرف خلال الانتخابات الامريكية الأخيرة بشكل غير مسبوق، إلا أن ما يهم القارئ للمشهد النفطي والمختصين في هذا الشأن هو التدقيق وقراءة الأسماء الذي تم ترشيحها تحت إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن في حال فوزه وبتحديد وزارة الطاقة الامريكية وملف التغير المناخي. من أهم تلك الأسماء هو ترشيح جون كيري وزير الخارجية الأسبق في عهد بارك أوباما لتولي حقيبة التغير المناخي، فماذا يدور في ذهن بايدن الذي أكد أن رئاسته لن تكون ولاية ثالثة للرئيس السابق اوباما؟
 
ملف التغير المناخي أحد ملفات الرئيس المنتخب جون بايدن الساخنة والذي أعطى وعود بالانضمام لاتفاقية باريس للمناخ من جديد وخلال 90 يوم من ترأسه، بالإضافة لذلك دعمه وبقوة التوجه لمصادر الطاقة المتجددة.

لماذا وزير خارجية اوباما السابق جون كيري إذا؟ هل هي استراتيجية النفوذ والقدرة التفاوضية الذي يتميز بها جون كيري؟ ما قد يجهله الكثير هو ان كيري قد عمل في قضايا المناخ حين شغله منصب وزير الخارجية، ولعب دورا رئيسياً في التفاوض بشأن اتفاقية باريس للمناخ.
 
ملف الاتفاق النووي الإيراني، أيضا أحد الملفات الذي يؤيد بايدن العودة للعمل به مع أوروبا والأطراف الدولية الأخرى. هذا الملف بالتحديد كان دور كيري فعال وبشكل كبير فيه حيث تمخض عنه رفع للعقوبات المفروضة على إيران والمتعلقة بتطوير الطاقة النووية، بما في ذلك العقوبات المتعلقة بالمعاملات المالية والتجارة والطاقة. وكجزء من الاتفاق، تم الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من أصول إيران المالية المجمّدة، التي استغلتها إيران في تقويض السلم الإقليمي في المنطقة. بالعودة لاتفاقية إيران النووية قد تتيح بعودة 2 مليون برميل من النفط للأسواق المتخمة بالمعروض.
 
لذلك ما قد نخشاه هو استنساخ لإدارة أوباما السابقة وبشكل مصغر وان قد تم تبديل المراكز، الا ان الأسماء والوجوه تتكرر. هذا التوجه سوف يؤدي للعزلة الولايات المتحدة الأمريكية على نفسها وعدم التعاون مع دول خارجية في مجال الطاقة الذي بشأنه يدعم استقرار الأسواق النفطية، كما هو الحال في عهده الرئيس الحالي ترامب، الذي ابدا تعاون في إنجاح اتفاقية أوبك بلس بلس التاريخية. كما أنه يجب التركيز على توجه بايدن نحو استراتيجية التخارج وعدم خوض نزاعات خارجية قد تسبب بالكثير من الفوضى. تحت إدارة بايدن يتوقع تخفيض العقوبات على دولة فنزويلا مما قد يساعدها للعودة للإنتاج وهذا يعني مزيد من المعروض في الأسواق العالمية. 

مختص في مجال النفط والطاقة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو