الأحد 04 جمادى الثانية 1442 - 17 يناير 2021 - 27 الجدي 1399

قمة الـ 20 وآمال شعوب العالم

م. عايض آل سويدان

جرت العادة بأن تنتظر الدول الكبرى مخرجات قمة العشرين حيث تمثل دول المجموعة أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و75% من التجارة العالمية. لم يكن هذا هو الحال في ظل أزمة عالمية استثنائية وغير مسبوقة تعصف بجميع دول العالم. الجميع دون استثناء يراقب مخرجات قمة الرياض التي تمثل خلاصة ورش العمل تم عقدها على مدار العام. ما لا يعلمه الكثير هو أن المملكة العربية السعودية، هي الدولة الوحيدة التي تستضيف قمتين للمجموعة في عام رئاسته وكانت على النحو التالي القمة الأول في مارس 2020 لمواجهة تداعيات كورونا، والقمة الثانية التي تختتم اعمالها اليوم (نوفمبر )2020 التي تمثل القمة الدورية السنوية. آمال شعوب العالم منعقدة على قمة الرياض ودورها الريادي في تخفيف آثار الجائحة.

ليفتتح قمة العشرين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله بقوله "كلي ثقة بأن تخرج قمة العشرين بسياسات تعيد الاطمئنان والأمل لشعوب العالم" وليضم جدول أعمال القمة العديد من القضايا وأهمها، الرعاية الصحية والتعليم، الطاقة، التغير المناخي والاقتصاد العالمي. حيث بذلت مجموعة العشرين الكثير من الأعمال والجهود تحت قيادة المملكة للنهوض بالجانب الصحي. مما دفعها لتعهد بدفع 21 مليار دولار للتصدي لجائحة كورونا وسد الفجوة التمويلية في النظام الصحي العالمي.

بالإضافة لذلك قامت المملكة باطلاق مبادرة تاريخية لتعليق مدفوعات خدمة الدين على الدول الفقيرة والتي أثقل كاهلها بالدين. حيث أتيح لتلك الدول بتأجيل سداد ما يقارب 14 مليار دولار من الديون المستحقة عليها هذا العام وتعظيم الاستفادة من تلك المبالغ لمواجهة الجائحة. لم يقف الحال هنا، بل تسعى أيضا مجموعة العشرين مع المنظمات الدولية ذات العلاقة لتقديم مبلغ بقيمة 75 مليار دولار خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2020 للدول المستحقة للاستفادة من هذه المبادرة التاريخية.

وبالحديث عن جانب الطاقة وأسواق النفط، عملت المجموعة بشكل استثنائي في عام استثنائي فقدت فيه أسواق النفط قرابة 20-25% من الطلب العالمي على النفط حيث تسبب ذلك في صدمة اقتصادية كبيرة للكثير من الدول. ليتم بعد ذلك اجتماع يدعو لاستقرار السوق النفطية ويتمخض عنه أكبر اتفاقية تاريخه لتخفيض الإنتاج وتكوين اتفاقية كما يسميها البعض باتفاقية أوبك++. كما ان المملكة ومن خلال وزارة الطاقة أطلقت مبادرة نهج الاقتصاد الدائري للكربون ليتم تبنيها عالميا، والتي تشمل حزمة متنوعة من حلول وتقنيات الطاقة المبنية على الأبحاث والتطوير التقني.

 

مختص في مجال النفط والطاقة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو