الخميس 08 جمادى الثانية 1442 - 21 يناير 2021 - 01 الدلو 1399

عذراً .... ما هكذا تُدار المشاريع

م. صالح فرج

أعلم أن المقال هذه المرة قد لا يروق لبعض ممارسي مهنة إدارة المشاريع، فهم (من وجهة نظر شخصية) يمارسونها بطريقة تقليدية حتى وإن كانوا حاصلين على شهادة الاعتماد في إدارة المشاريع PMP، ولكن العبرة في  الأخير في نتائج التطبيق الفعلي لهذه المنهجية، فما هو أصل الموضوع؟

القصة بدأت بعد ما لمسته من اعتماد الكثير من ممارسي مهنة إدارة المشاريع على خبرتهم الفنية فقط أثناء سعيهم نحو إنجاز مشروع ما. فلو افترضنا أن المشروع كان ذو طبيعة هندسية أو في مجال تقنية المعلومات على سبيل المثال، فإن مدير المشروع (التقليدي وبحكم خلفيته الفنية) ينساق خلال إدارته للمشروع في تفاصيل فنية دقيقة وينسى أنه مديراً للمشروع وليس مهندساً أو خبيراً فنياً، فدوره أكبر من مجرد مناقشة تفاصيل فنية للمشروع. فهو المسؤول عن حماية المشروع وإدارته بشكل مهني. والسؤال هنا ما هو مقياس هذه المهنية؟

الجواب يكمن في تعريف إدارة المشروع. فبحسب الدليل المعرفي لإدارة المشاريع PMBOK ،فإن إدارة المشروع هو نتاج التكامل في التطبيق لثلاث محاور من أجل تحقيق أهداف ذلك المشروع، وهذه المحاور هي:
 1- المعرفة Knowledge
2- المهارات Skills  
3- الأدوات والتقنيات Tools & Techniques 
أي أن مدير المشروع يجب أن يهتم وبشكل تكاملي هذه الثلاث محاور خلال إدارته للمشروع.

 بداية بمحور المعرفة والذي يختص بالخلفية الفنية (حسب طبيعة المشروع: إنشائي، تقنية معلومات، اتصالات.....إلخ) مروراً بمحور المهارات وهو عبارة عن المهارات الشخصية لدى مدير المشروع (القيادة، التواصل، إدارة الخلافات ومهارة التفاوض...إلخ). وإنتهاءً بمحور الأدوات والتقنيات فيقصد بها الآليات المتوفرة في الدليل المعرفي لإدارة المشاريع من تخطيط ومتابعة وتطوير لخطة عمل المشروع.خلاصة القول أنه من أجل نتائج أفضل للمشروع فإن مدير المشروع لا يجب أن يركز فقط على الجوانب الفنية للمشروع، بل عليه أن يستغل معرفته الفنية ومهارته الشخصية بالإضافة إلى أدوات وتقنيات إدارة المشاريع لإدارة المشروع بشكل مهني في سبيل تحقيق أهداف المشروع.
 

استشاري ومهني معتمد في إدارة المشاريع [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه سامي في 11/09/2020 - 08:10

ما اشوف انه في شيء واضح ذكرته في نقدك لمديري المشاريع . الشهادات هي طريق عبور وللا تعطي صاحبها اضافه او ميزه مالم يمارس الاداره في حياته العمليه .

أضافه ماجد العبداللطيف في 11/09/2020 - 11:20

كلام جميل ولكن احتاج ان اتشعب لان مدير المشروع لوحدة للاسف ارأى انه مقيد بعدة قيود قد تؤثر فعلاً على ابراز اماكنياته ،،،المشكلة تحتاج حل متكامل،،
اراى ان قضية ادارة المشاربع عندنا هي قضية منظومة لايمكن حل الخلل في نقطة ما وترك الاخر،، القضايا كثيرة ،متشعبة في ادارة المشاريع ،،،امثلة :
قضية التنظيمات ( هل هنالك آلية ومرجع واضح له وهل يحاط الجميع بها ؟) ، التعينات (آية االتعين وهل تخضع للواسطة او للمهارات والقدرات واذا كانت فكيف تقييم ، الشهادات والدورات ليست معيار كافي بل حتى الخبرات في مواضع متعددة ليست كافية) ، آلية اتخاذ القرار (خاصة بالقطاع العام) ، الصلاحيات الحقيقية وليست المقيدة بمخاطبات وغيرها، آلية حل الاشكاليات بل آلية صياغتها داخل المنظومة فنجد ان كثير من الجهات العامة ليس لديها منظومة و نماذج واضحة للمراسلات والاوامر والقرارات الخ داخل المشروع وخارجة كلها اجتهادات ،،كذلك نوعية وكفاءة المقاول ،الاستشاري والتحزبات بينهم وهذا امر متداول للاسف ،،، الحكم على الشخصية كيف وماهي المقاييس ،،،ارجوا ان لايكون الحل في (قياس)،،فهو مجرد دوامة في الطريق ،،السعودي فقط،، وغير مثمر مقارنة باختبارات الممارسين العالمية
المختصر الموضوع متشعب جداً ويحتاج تعمق
تحياتي لكم واعتذر عن الاطالة

إضافة تعليق جديد

الفيديو