الثلاثاء 13 جمادى الثانية 1442 - 26 يناير 2021 - 06 الدلو 1399

المسؤولية الاجتماعية الرياضية!

علاء الملا

الرياضة من أجل التنمية Sport For Development برنامج واعد اعتبره من اهم برامج الأمم المتحدة المرتبطة بالرياضة، ويعمل البرنامج في الدول الأفريقية بشكل كبير. حيث يبحث كادر البرنامج عن فرص تنمية هذه الدول الفقيرة من خلال تعريف الاطفال بمبادىء العاب رياضية، وتوفير مرافق كملاعب كرة القدم وصالات رياضية بأقل إمكانيات متاحة. وذلك لتغطية أكبر مساحة ممكنة مع المحافظة على مبدأ الاستدامة، وبطبيعة الحال فإن الأثر الاقتصادي لمثل هذه الجهود يبدأ من السلام الذي تحدثه الرياضة اينما حلت، ولا ينتهي الأثر بالكوادر الرياضية من اللاعبين والمدربين الذين قد يتم تأهيلهم من خلال تلك البرامج التي نفذت، أو تلك الملاعب التي تم انشاؤها.

نعود إلى بلادنا الغالية، والتي تسلم كل عام منشآت جديدة لعدد من الأندية الرياضية لا سيما في المدن الصغيرة المتباعدة في بلد تبلغ مساحتها (ماشاء الله) ما يعادل نصف قارة أوروبا!. نزهو بأنفسنا عندما ندخل الى (الجوهرة) كمفخرة عمرانية نظامية، ونغضب عندما نرى منشآت رياضية أو ملاعب غير مستفاد منها بالشكل السليم. لكن مازلنا نتحدث عن الاستدامة كهدف أساسي نصبو إليه ومضمونه أن نتمكن من تشغيل المنشآت الرياضية بأقل تكلفة باستخدام تقنيات مثل المباني الخضراء والطاقة النظيفة وغيرها من النقاط البيئية والاجتماعية والاقتصادية. 


تشرفت بأن يتم اختياري كواحد من المرشحين لحضور واجتياز دورة في المسؤولية الاجتماعية بالمجال الرياضي CSR in Sport، وهي دورة يقدمها معهد يوهان كرويف في هولندا و اسبانيا بتمويل كامل للمتدربين السعوديين من قبل معهد إعداد القادة التابع لوزارة الرياضة. تم من خلال هذه الدورة الاطلاع على احدث تطبيقات المسؤولية الاجتماعية وكيفية وضع استراتيجية CSR أو Corporate Social Responsibilit و توثيق اثرها وقياسه بدقة، لإعداد تقارير الاستدامة في نهاية الأمر. 

أؤمن بأن تقارير الاستدامة، ستكون بوابة علمية و بداية حقيقية للتغيير الذي يرمي لإطالة عمر المنشآت واستدامة الاحداث الرياضية بإختزال تكلفة تشغيلها وبالتالي اختزال أثرها السلبي على الاقتصاد والبيئة والمجتمع كمحاور رئيسية للتنمية المستدامة. وهذا الامر ليس من الصعب تحقيقه في ظل وجود الكوادر المؤهلة، والتي تعمل ضمن هذه المنظومة العملاقة التي تدير قطاع الرياضة بالمملكة سواءً على مستوى وزارة الرياضة كجهة تشريعية، أو الأندية كجهة تنفيذية بدعم من القطاع القطاع الخاص، وبتيسير وتوعية من القطاع الثالث ممثلاً في جمعية التسويق الرياضي السعودية.

كاتب ومدرب [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو