الثلاثاء 06 جمادى الثانية 1442 - 19 يناير 2021 - 29 الجدي 1399

مفهوم السعودة .. والحقيقة الصادمة

م. عماد الرمال

هي أسئلة صعبة من يستطيع الإجابة عليها يستطيع توفير مليون وظيفة للمواطنين.

لماذا كلما زاد الإنفاق الحكومي تزداد أعداد الوافدين ..وتزداد نسبة البطالة بين المواطنين؟

ولماذا كلما ازداد زخم قرارات السعودة الإلزامي لبعض الوظائف لا تأثير لها يذكر على أرقام الوظائف  الصادرة من هيئة الإحصاء العامة؟
وأخيراً 
لماذا نسبة السعودة في جميع المحركات الاقتصادية الحكومية والخاصة تقريبا  ٨٥٪  ،  بينما أرقام السعودة الصادرة من هيئة الإحصاء تصل نسبة السعودة الكلية تقريبا ٢٠٪ فقط ؟.

قد تختلف الآراء والإجابات، لكن لدي إيمان عميق بأن تحديات المرحلة  لتحقيق أهداف الرؤية ٢٠٣٠ قد وضعت الجميع أمام تحديات صعبة ، وليس هناك حل آخر سوى تحقيق تلك الأهداف وإن تغيرت الأدوات والاستراتجيات بشكل دوري لتحقيق تلك الأهداف الثابتة.

الحقيقة الصادمة للإجابة على تلك التساؤلات من وجهة نظري هو مفهوم السعودة المطبق لدينا من عشرات السنين، هو من يعيق تقدمنا ويستنزف  أموالنا وطاقتنا.
فحصر نسبة السعودة في المسجلين بالتأمينات الاجتماعية فقط دون احتساب نسبة السعودة في سلاسل الإمداد للمنشأة.

أدي إلى كل تلك التناقضات التي جعلت المنشآت الحكومية والخاصة تحتفظ بأقل عدد للموظفين المسجلين لديهم في التأمينات الاجتماعية ،وتعتمد أكثر على سلاسل الإمداد من مقاولي الباطن واستيراد المعدات وقطع الغيار والخدمات من الخارج.

فأصبح أي زيادة في الإنفاق الحكومي يذهب في اغلبه على سلاسل الإمداد، فزاد أعدد الوافدين حتى أصبح عددهم ٣ أضعاف القوة العاملة الوطنية.

وأصبح أي قرار إلزامي لسعودة الوظائف يأتي وفقاً للقوة  المسيطرة في السوق وليس وفقا لمتطلبات الشخصية  السعودية التي تضع الاستقرار الوظيفي، التأمين الطبي وتأمين القرض السكني من أهم متطلباتها. 

لذلك جميع القرارات الإلزامية التي لا تراعي متطلبات الشخصية السعودية وتتوقع من المواطن أن يخضع لواقع قوة السوق المسيطرة من قبل الوافدين لم ولن تنجح.
مرحلة النضج الاقتصادي التي نعيشها تفرض علينا مراجعة خطواتنا بكل شجاعة ، والمضي بكل عزم نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة ٢٠٣٠.

كاتب مختص في مجال الطاقة والصناعة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه سعود في 11/01/2020 - 18:21

سوق القرية الشعبية معظم الملات مطبقو نظام السعودة وين الرقابة عليهم

أضافه ابو محمد في 11/02/2020 - 19:51

الفساد المالي والإداري والأخلاقي وتفشى المحسوبيات أخطر تهديد للدول والمجتمعات عبر التاريخ والسعودية فيها من الفساد التحائل مالا يعلمه إلا الله.

أضافه طبيب القلوب في 11/02/2020 - 21:59

كيف زاد عدد الوافدين!!!
راجع معلوماتك الله يرضى عليك

إضافة تعليق جديد

الفيديو