الخميس 11 ربيع الثاني 1442 - 26 نوفمبر 2020 - 05 القوس 1399

الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء .. والحل البديل

د. مهند جميل الشريف

‏إرتفع إستهلاك الكهرباء بشكل سريع في السنوات الأخيرة بما يتماشى مع الطلب العالمي على الطاقة والنمو الاقتصادي المرتفع. ومن المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على الكهرباء بنسبة 2.2٪ في المتوسط ​​سنويًا.  

اليوم ، يعتمد حوالي 80٪ من توليد الطاقة العالمي على مصادر الوقود الأحفوري أي :الفحم  والغاز الطبيعي والنفط  وتؤدي عملية حرق الوقود الأحفوري الى إندفاع إنبعاثات عالية من غازات ملوثة للبيئة التي من الممكن أن تدمر جو الأرض، وهذه الغازات الناشئة تشمل أول وثاني أكسيد الكربون Co2 وCo، بالإضافة الى غازات أخرى. من الممكن أيضا أن تتسبب هذه الغازات في الاحتباس الحراري، ويمكن أن تشمل قضية الاحتباس الحراري: ارتفاع متوسط ​​درجات حرارة سطح الأرض ،التأثير على الحياة البرية ، وارتفاع منسوب مياه البحر ومجموعة من القضايا الأخرى.  

بالإضافة الى أن مصادر الوقود الأحفوري المذكوره بالأعلى هيا مصادر غير متجددة للطاقة لانها مشتقة من أحافير ماقبل التاريخ وبمجرد إستنفادها لن يكون لدينا اي وقود لحرقه. 

لذلك شارك الباحثون في البحث والتطوير لمصادر الطاقة المتجددة الأكثر ملاءمة للبيئة, وقد أحرز هذا التطوير تقدماً كبيراً في السنوات العشر الماضية. على سبيل المثال ، لعبت الطاقة الشمسية الكهروضوئية (PV) وتوربينات الرياح دورًا رئيسيًا في إمدادات الكهرباء لعديد من دول العالم.
واذا تحدثنا عن إستغلال دول العالم لمجال تصنيع الطاقة المتجددة فنجد أن الصين من الدول الرائدة في هذا المجال ، وهي تنتج اكثر من 25% من إجمالي إنتاج الكهرباء ووضعت هدف الوصول الى 35% بحلول عام 2030. 

أما ألمانيا فتعتبر في مقدمة الدول في قارة أوروبا التي قامت بإستغلال لمواردها الطبيعية المتجددة حيث أن نسبة الكهرباء التي تنتجها، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، وصلت حاليا الى 45 % من إجمالي إنتاج الكهرباء في عام 2020، مقارنة مع 35 % قبل ثلاثة أعوام، أيضاً الحكومة الفيدرالية  في المانيا وضعت خطة للوصول لهدفها القادم وهو إنتاج 80٪ من الكهرباء بإستخدام المصادر المتجددة بحلول عام 2050. 

و قد أدركت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهد الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله ورعاهم أهمية تعدد مصادر الطاقة بهدف تحقيق الإستقرار الإقتصادي وتنويع مصادر الطاقة يمكن أن يجعلها في مقدمة دول العالم في قطاع الطاقة واستخدامها لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وخاصة في قطاع الكهرباء. 

على سبيل المثال ، خطة الابتعاد عن الاعتماد على الوقود الأحفوري هو جوهر رؤية المملكة العربية السعودية 2030. من المتوقع أن يكون لدى المملكة العربية السعودية 3.45 جيجاوات من الطاقة الكهربائية في عام 2020 و 9.5 جيجاوات بحلول عام 2023. 

 

باحث مختص في مجال الطاقة المتجددة [email protected]

    مقالات سابقة

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو