الثلاثاء 09 ربيع الثاني 1442 - 24 نوفمبر 2020 - 03 القوس 1399

كيف تربح شركات الطيران الاقتصادية

عبدالرحمن بن حمد الفهد

حين أسس هيرب كيليهار شركة ساوثويست للطيران الاقتصادي عام 1967م وبعد اكتمال بنيتها وشبكتها توالى تحقيقها الأرباح لمدة 41 سنة متتالية.

الأرباح تحققت بتبسيط نموذج عمل الشركة، وهو سبب نجاحها ونجاح الشركات التي توالت بعدها في أوروبا وآسيا إذ اعتمدت ساوثويست على طراز واحد من الطائرات، أكثر من 700 طائرة بوينج 737، وبدرجة خدمة واحدة فقط وبخدمة جوية محدودة بمقابل مادي، مما يساهم في خفض التكلفة اللوجستية لتدريب وتدوير طواقم القيادة وطواقم الخدمة وكذلك توحيد قطع الغيار وادارة المخزون وفي سرعة تجهيز الطائرة للرحلة التالية. 

وطاقم الخدمة في الطائرة يقوم بعمليات ترتيب وتجهيز المقصورة قبل وصول ركاب الرحلة التالية وفي بعض المطارات يقومون بعملية فتح البوابات وقبول الركاب.

نموذج عمل ساوثويست وشركات الطيران الاقتصادية (الحقيقية) يرتكز على قبول نقل الراكب بين محطتين ولا يتجاوزها لرحلات مواصلة مما يوفر على الشركة وانظمتها الآلية والمالية  وعلى موظفيها الجهد والوقت وذلك بتسهيل إجراءات التعامل مع طلبات تعديل التذاكر وطلبات تغيير الوجهات، ومحدودية الخدمات المتوفرة على الطائرة مع اتاحة المقصورة كمساحات دعاية للشركات للإعلان.

وتختار الشركات الاقتصادية عموماً مطارات فرعية تساهم في تخفيض التكلفة وتتوفر فيها خانات زمنية كافية مما يمكن الشركة التي تعمل من (بركسات) في احد المطارات من تقديم عروض اسعار لا يستطيع المسافر محدود الميزانية والمسافر متعدد الرحلات من مقاومة اغرائها.

نموذج عمل الشركات الاقتصادية الحقيقي لا يوجد به أي تعقيد في تجربة العميل، فهي عملية نقل جوي من نقطة إلى أخرى بمقابل مادي مغرِ ويترك الخيار للراكب لشراء ما يحتاج من خدمات اضافية.

ومن اللافت وجود بعض الشركات التي تُسمي نفسها اقتصادية ولكن بأكثر من درجة خدمة وتتحالف مع شركات طيران أخرى، وتستعى لتشغيل رحلات طويلة وهذا يتعارض مع نموذج الشركات الاقتصادية الحقيقي والذي تطبقه بحذافيره الساوثويست بأمريكا وإيزيجت ورايان أير في أوروبا وهي النماذج الناجحة والمسيطرة كأشهر وأنجح نماذج LCC عالمياً.

متخصص في شؤون الطيران المدني [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو