الجمعة 19 ربيع الثاني 1442 - 04 ديسمبر 2020 - 13 القوس 1399

العضو المستقل وعوارض الإستقلال

ديمه بنت طلال الشريف

تظل لائحة حوكمة الشركات مرجع مهم وحيوي للكثير من قواعد السوق المالية بالمملكة، حيث أنها قواعد صممت لقيادة الشركة وتوجيهها واشتملت على آليات لتنظيم العلاقات المختلفة بين مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين والمساهمين وأصحاب المصالح لتسهيل عملية اتخاذ القرارات وتأكيد مبدأ الشفافية والمصداقية لحماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح وتحقيق الإنصاف والتنافسية في السوق بشكل خاص وبيئة الأعمال بشكل عام.

اليوم سنتطرق إلى دور مهم جداً في مجلس الإدارة وهو العضو المستقل، حيث عرفت لائحة حوكمة الشركات العضو المستقل على أنه عضو مجلس إدارة غير تنفيذي يتمتع بالاستقلال التام في مركزه وقراراته، ولا تنطبق عليه أي من عوارض الاستقلال التي سنستعرضها في مقالنا اليوم.

من أبرز الصفات التي يجب أن تكون في عضو مجلس الإدارة المستقل هي قدرته على ممارسة مهامه وإبداء آرائه والتصويت على القرارات بموضوعية وحياد وعدم تحيز، حيث يشكل رأيه الحيادي هذا والمنصف خير معين لمجلس الإدارة عند اتخاذ القرارات الصائبة التي تسهم في تحقيق مصالح الشركة.

ولحساسية وضع العضو المستقل، ألزمت لائحة حوكمة الشركات مجلس الإدارة أن يجري تقييماً سنوياً لمدى تحقق استقلال العضو والتأكد من عدم وجود علاقات أو ظروف تؤثر أو يمكن أن تؤثر فيه. 

واستعرضت اللائحة في تعديلها الأخير ما يتنافى مع الاستقلال اللازم توافره في عضو مجلس الإدارة المستقل  على سبيل المثال لا الحصر؛ مثل أن يكون العضو المستقل مالكاً لما نسبته 5% أو أكثر من أسهم الشركة أو من أسهم شركة أخرى من نفس المجموعة، أو أن تكون له صلة قرابة مع من يملك هذه النسبة، أوأن يكون ممثلاً لشخص ذي صفة اعتبارية يملك ما نسبته 5% أو أكثر من أسهم الشركة أو من أسهم شركة أخرى من مجموعتها، أو أن تكون له صلة قرابة مع أي من أعضاء مجلس الإدارة في الشركة أو في شركة أخرى من مجموعتها، أو أن تكون له صلة قرابة مع أي من كبار التنفيذيين في الشركة أو في شركة أخرى من مجموعتها.

وشملت هذه الحالات حتى إذا كان عضو مجلس إدارة في شركة أخرى من مجموعة الشركة المرشح لعضوية مجلس إدارتها، أو أن يعمل أو كان يعمل موظفاً خلال العامين الماضيين لدى الشركة أو أي طرف متعامل معها أو شركة أخرى من مجموعتها، كمراجعي الحسابات وكبار المورّدين، أو أن يكون مالكاً لحصص سيطرة لدى أي من تلك الأطراف خلال العامين الماضيين.

بالإضافة إلى ذلك، يجب ألا تكون له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة أو أن يتقاضى مبالغ مالية من الشركة علاوة على مكافأة عضوية مجلس الإدارة أو أي من لجانه، وكذلك أن يشترك في عمل من شأنه منافسة الشركة، أو أن يتجر في أحد فروع النشاط الذي تزاوله الشركة، وأخيراً أن يكون قد أمضى ما يزيد على تسع سنوات متصلة أو منفصلة في عضوية مجلس إدارة الشركة.

‏مستشارة قانونية، عضو الاتحاد الدولي للمحامين [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو