السبت 13 ربيع الثاني 1442 - 28 نوفمبر 2020 - 07 القوس 1399

الأخطاء العشرة للمديرين

عثمان بن حمد أبا الخيل

في البداية، من الأخطاء اللغوية الشائعة جمع كلمة مدير على " مدراء"، فالقياسُ في جمع "مُدير": مُديرون في حالة الرَّفع، ومُديرين في حالتَي النَّصب والخَفْض، وليس مدراء كما هو شائع. من خلال خبرتي العملية السابقة موظفاً ومديراً تعلمت الكثير وسمعت الكثير من الأخطاء التي يقوم بها المديرون بقصد أو بدون قصد. 

وهذه الأخطاء ممكن أنْ تنسحب على جميع القطاعات التجارية، والاقتصادية، وقطاع البنوك، إضافة إلى الدوائر الحكومية. وهناك أخطاء عشرة شائعة يقع فيها المديرون- ربما تزيد هذه الأخطاء- وهذه الأخطاء هي:
الخطأ الأول: عدم شكر الموظف الذي يقوم بعمل وجهد إضافي في أداء المهام، فمعظم الموظفين على استعداد لعمل المزيد في مقابل التقدير لهم، لكن للأسف معظم المديرين يديرون ظهورهم ولا يكترثون بهذا الجهد، ولا يقدمون الشكر، وتكون النتيجة الطبيعية لدى الموظف الإحباط. 

الخطأ الثاني: نسيان التوجيه، وأعني بهذا أن يقوم المدير بتوجيه أحد الموظفين لإنجاز مهمة في الإدارة، ومع مرور الأيام والجهد المبذول من قبل الموظف ينسى المدير التوجيه الشفوي، وتكون النتيجة رفع ضغط الموظف. 

الخطأ الثالث: قرار الممر والدهليز، بعض المديرين يتخذون قرارات ارتجالية، وهم يمشون في الممرات دون دراسة أو أي معايير إدارية، فالقرارات الارتجالية المتسرعة تشجع على تفشي الواسطة، والمحسوبية، والرشاوى، والفساد، وتقتل الشفافية والمصداقية عند الموظفين. 
الخطأ الرابع: تعريف الموظف بخطئه أمام زملائه؛ مما يعني فضحه أمامهم، والتشهير بالخطأ الذي حدث. وهذا فعل غير إنساني، وردة فعل الموظف سوف تكون انهزامية، وقتل الحب في داخله.

الخطأ الخامس: نصف الكأس الفارغ، أقصد به غالبًا ما ينتهي الأمر مع المدير الذي لا يرى سوى السلبيات دون أن يتمكن من ملاحظة الإنجازات أو السلوكيات الإيجابية التي يقوم بها الموظف، إلى بيئة عمل محبطة تسبح في جو من اليأس وبالتالي عدم المبالاة.

الخطأ السادس: الكذب، ببساطة فإن المدير الكذاب هو الذي يقول غير الحقيقة، هذه الشخصية لا ينفع أبداً أن تكون مديرًا، سرعان ما ينكر ما قال إذا كان ردة الفعل غير مناسبة. وهذا من أنواع المديرين الذين يفتحون آذانهم للكذب ويعشقونه.

الخطأ السابع: عدم التواصل مع الموظفين حيث إن الموظف يرغب دائماً في معرفة ما هو مطلوب منه، وبالتحديد عندما يكون بصدد العمل ضمن إطار مشروع يحتاج إلى إنجاز. لكن للأسف بعض المديرين لا يعرفون ماذا يريدون فهم اصلا لم يُفهموا ما هو المطلوب.

الخطأ الثامن: الاستخفاف بالأداء الجيد، هناك مديرون يستخفون بأداء الموظف الجيد، خوفاً على مناصبهم مع إدراكهم بالأداء الجيد. وهذا العمل محبط للموظف، وعدم تقبله أي عمل في المستقبل.
الخطأ التاسع: مقاومة التغييرات، الأخطاء الكبيرة التي يرتكبها المديرون في عصر التغيير هو مقاومتهم للتغيير، فإذا كنت ترى أن هناك طرقًا وأساليب مجربة وأثبتت نجاحها في بعض المجالات، فلا بد أن هناك طرقًا وأساليب أخرى تحتاج إلى التغيير، وعليك أن تكون مرنًا تجاهها. 

الخطأ العاشر: شلل القرار، يصاب بعض المديرين بالتجمد، والشلل الفكري، عندما يأتي وقت اتخاذ القرارات، فإما أنهم خائفون من ارتكاب أخطاء، وأما إنهم لا يريدون أن يصبحوا مكروهين، أو كليهما.

 وبعد ذكر هذه الأخطاء أجزم أن هناك أخطاءً كثيرة، لذا على الموظف أنْ يتعلم كيف يدير مديره؟ والنتيجة إن المدرين الضعفاء، يخشون من تعيين موظفين أقوياء خوفاً من وضع أخطائهم على طاولة الموظفين. ولا شك إن المدير إنسان يمر بظروف ومواقف لكن عليه التوازن بين الأداء الوظيفي واحترام موظفيه. 

كاتب سعودي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو