الجمعة 19 ربيع الثاني 1442 - 04 ديسمبر 2020 - 13 القوس 1399

في ظل المقاطعة الشعبية .. الاقتصاد التركي يتجه لخسارة صادرات للسوق السعودي بـ 12 مليار وتغيير وجهة نصف مليون سائح سعودي بعد فتح الطيران

كشفت بيانات رسمية أن حملة المقاطعة الشعبية السعودية لكل ما هو تركي من شأنها أن يتسبب بتكبد اقتصاد انقرة نحو 12 مليار ريال  قيمة السلع التي استورها السعوديون من السوق التركية خلال العام الماضي، فيما ترتفع الخسائر مع تغيير السعوديين وجهتهم السياحية إلى دول اخرى بعد انتهاء جائحة كورونا،  إذ تشير البيانات إلى أن نحو 565 الف سائح سعودي زاروا تركيا خلال العام 2019.

وتأتي حملة المقاطعة من قبل قطاع الاعمال السعودي لتتوافق مع الحملة الشعبية التي ترتفع وتيرتها بشكل تدريجي على خلفية مواقف السياسة الخارجية التركية والتي تثير الاضطرابات في عدد من المناطق والتدخل غير المشروع في شؤون الدول العربية ومساندة الارهاب الايراني في المنطقة.

وتأتي هذه المقاطعة الشعبية السعودية في ظل مقاطعة اشمل بدأت تنتشر بين اكثر من بلد عربي، وهو الامر الذي دعا شركات عالمية تتخذ من الاراضي التركية مقرات لمصانعها للتصدير للشرق الاوسط وشمال افريقيا التفكير في الانتقال الى بلدان اخرى وهو الامر الذي سيؤثر على الاقتصاد التركي بشكل اكبر ويفقد المئات من المواطنين الاتراك وظائفهم.

وكان عجلان العجلان رئيس مجلس الغرف السعودية رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض دعا أمس عبر حسابه على "تويتر" إلى عدم التعامل مع كل ما هو تركي ومن بينها الشركات التركية العاملة في المملكة. وقال العجلان في تعريدته: "أقولها بكل تأكيد ووضوح: لا استثمار، لا استيراد، لا سياحة، نحن كمواطنين ورجال أعمال لن يكون لنا أي تعامل مع كل ما هو تركي". وتابع: "حتى الشركات التركية العاملة بالمملكة أدعو إلى عدم التعامل معها، وهذا أقل رد لنا ضد استمرار العداء والإساءة التركية إلى قيادتنا وبلدنا".

وتمثل دعوة رئيس مجلس الغرف السعودية رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض رسالة واضحة لكافة قطاع الاعمال في المملكة ليتلاحم مع الدعوات الشعبية للمواطنين بمقاطعة كل ما هو تركي والاصطفاف إلى جانب القيادة السعودية الحكيمة التى تنأ بنفسها عن العداء والاساءة إلى الجانب التركي.

ووفقا للهيئة العامة للاحصاء فإن التبغ وابداله المصنعة تأتي في مقدمة السلع التي تصدرها تركيا للمملكة بقيمة تصل إلى 907 مليون ريال وفي المرتبة الثانية من حيث الاستيراد يأتي السجاد بقيمة 701 مليون ريال، ثم الأجهزة والمعدات الكهربائية بقيمة 675 مليون ريال، يليها الآليات بقيمة 592 مليون ريال ثم الأثاث بقيمة 569 مليون ريال.
وتأتي تركيا في مرتبة متأخرة فيما يتعلق بالصادرات للسعودية إذ تأتي في المركز الـ 19 بين الشركاء التجاريين بقيمة صادرات  11.2 مليار ريال في العام 2019 لا تشكل سوى 1% من قيمة صادرات المملكة للخارج.

أما أعداد السياح السعوديين الذين زاروا تركيا خلال العام 2019 فبلغوا نحو 565 مليون سائح بتراجع 24.4% مقارنة بالعام 2018 والذي سجلوا فيه نحو 747.2 الف سائح.

وتأتي المقاطعة الشعبية السعودية لكل ما هو تركي في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد التركي من ضغوط اقتصادية قوية قادت إلى تأكل مستمر للعملة التركية التي فقدت أكثر من 40% من قيمتها خلال عامين، إذ سجلت الصادرات التركية تراجعا نسبته 35.3% خلال الربع الثاني من العام الجاري وسجل الاقتصاد مستويات انكماش قوية وصلت إلى 10% متأثرا بجائحة كورونا اضافة إلى التدهور المستمر في مؤشراته الحقيقة حتى قبل جائحة كورونا.

وكنتيجة لتدهور الاقتصاد التركي شهدت اسواق السندات التركية انسحاب مستمر من المستثمرين وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية مما يزيد الضغط على الاقتصاد الذي لطالما اعتبر معتمدًا على التمويل الأجنبي، حيث سحب مديري الصناديق أكثر من 7 مليارات دولار من سوق سندات العملة المحلية في تركيا خلال الستة أشهر المنتهية في يونيو ليصبح أكبر انسحاب في النصف الأول من العام الجاري على الإطلاق، طبقًا لبيانات البنك المركزي التركي.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

احمد محمد علي آل المعلم هي عبارة عن منتدى يضم مجموعة الدول المتقدمة وأكبر الدول...
صالح العمري الخضري واميانتيت وغيرها لكن هذه لها اكثر من خمس سنوات تراوح...
محمد الربيعه فكرة جميلة امل تطبيقها عاجلا منافعها كثيرة
شمس الدين احمد عباس سعيد حساب الكهرباء مفقود
مداهم استقطب العمالة الماهرة والمواطن يدرس ويتخرج ويكون (ماهر )...

الفيديو