الجمعة 19 ربيع الثاني 1442 - 04 ديسمبر 2020 - 13 القوس 1399

القطاع الخاص وجسور المشاة 

عثمان بن حمد أبا الخيل

وزارة الشؤون البلدية والقروية استطاعت مواكبة مسيرة التطور التي تشهدها بلادنا المباركة حتى باتت علامة بارزة في ملامح النهضة والتقدم الذي ننعم بها بما توفره من إمكانات ودعم غير محدود لتطوير وتحسين الخدمات البلدية في جميع مناطق المملكة. إن رؤية الوزارة: (التميز في تقديم الخدمات البلدية وتحقيق الاستدامة الحضرية في جميع مناطق المملكة) ورسالتها: (الارتقاء بجودة الحياة والازدهار في المدن السعودية لتستجيب لتطلعات واحتياجات الأجيال الحالية والقادمة وتحقق سعادة الساكن) ومن أهدافها (التحسين المستمر بتغطية المدن بمرافق عامة وببنى تحتية ذات جودة وكفاءة عالية). دور الامانات والبلديات مشهود له في كافة مناطق المملكة. 

جسور المشاة سوف تقضي على عبور الشوارع بصورة فوضوية عشوائية وبطريقة آمنة وحضارية خصوصا عند الأسواق التجارية والدوائر الحكومية والمجمعات السكنية الكبرى والبنوك والإشارات المرورية. حيث إني من سكان مدينة الرياض فنحن نعيش عرس تنفيذ قطار الرياض الذي سوف يحوُل مدينة الرياض إلى مدينة عصرية جميلة ومنظومة من النقل العام المتطورة. يشدني المنظر الجمالي لتلك الجسور المخصصة للمشاة في بعض دول العالم الغربي والشرقي، جسور المشاة التي تعطيك الطمأنينة وأنت تعبر الشارع دون الخوف من الدهس والقلق والترقبْ. يشدني المنظر المعماري في تصميم تلك الجسور. مدننا بحاجة إلى المزيد من جسور المشاة الجسور التي توفر الأمن والسلامة للعابرين وعلى الأمانات وفي كافة محافظات المملكة وفي كافة مناطقها أنْ تصمم تلك الجسور التي تتماشي مع طبيعة وبيئة كل محافظة.

القطاع الخاص، الشركات والبنوك والشركات العائلية وجميع الشركات المتواجدة في سوق الأسهم سوف تتسابق في تمويل تلك الجسور وتشغيلها ونظافتها وصيانتها تحت عقود مع شركات القطاع الخاص المتخصصة ما الذي يمنع إذا كان ذلك تحت إشراف بلديات المدن والمحافظات. التسابق بين مكونات القطاع الخاص سوف تبلغ ذروتها حين يسمح وضع الدعايات الخاصة للمول لذلك الجسر. كم نحن بحاجة إلى عشرات الجسور الإضافية في مدن مملكتنا الغالية. من يُبادر من أمانات المناطق؟ أم المبادرة سوف تأتي من وزارة الشؤون البلدية والقروية.

مبادرات القطاع الخاص تحت مظلّة المسؤولية الاجتماعية سوف لنْ تتوانى في الموافقة في تمويل جسور المشاة وتسميتها تحت اسم كل ممول مثل جسر مشاة شركة سابك، جسر مشاة شركة معادن، جسر مصرف الراجحي، جسر شركة المراعي، جسر شركة موبايلي، جسر مستشفى دله وهكذا والمزيد من المسميات التي تحمل مبادرات القطاع الخاص والتي تعطيك صورة من صور حب الوطن والانتماء. وهذا الأسلوب في التمويل يبعدنا عن مشاريع الاستثمار في الجسور إلى مبادرات القطاع الخاص وحب الوطن. 

وختاماً أشعر بصورة مستقبلية مشرقة ورؤية واضحة إن جُلْ مكونات القطاع الخاص سوف يرحبون بهذه الفكرة حين يدعون إلى اجتماع مع أمانات وبلديات كل مدينة من مدن المملكة لتوضيح تفاصيل مشاريع جسور المشاة وكل ما يتعلق بهذا التوجه الوطني. آمل أن يرى اقتراحي النور لِنُجمّل به شوارعنا وطرقنا وقبل هذا نحمي أرواح المشاة.


 

كاتب سعودي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو