السبت 13 ربيع الثاني 1442 - 28 نوفمبر 2020 - 07 القوس 1399

انطلاق أول جمعية للطاقة المتجددة في المملكة

فيصل الفايق

مع رؤية المملكة 2030 حظي القطاع غير الربحي بإهتمام كبير لأنه يُسهم في تمكين المسؤولية الاجتماعية وله دوراً هاماً في تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات كأحد اللبنات الرئيسية في عملية التنمية الوطنية.

في مطلع العام صدرت الموافقة الرسمية لتأسيس جمعية الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية، والتي تعتبر باكورة الجمعيات المتخصصة في شؤون الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج العربي.

 انطلاق الجمعية جاء بموافقة كريمة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث أن وزارة الطاقة هي الجهة المشرفة على نشاطات الجمعية.

جاء انطلاق الجمعية مع وجود وزير للطاقة محترف ومخضرم يعي الحراك الكبير الذي تشهده منظومة الطاقة بشكل عام ومنظومة الطاقة المتجددة بشكل خاص في المملكة منذ انطلاق رؤيتنا الطموحة، وهذا مايُجسّد رؤية خادم الحرمين الشريفين الحكيمة ابتداءً من مشروع قرية الطاقة الشمسية في العيينة والتي إفتتحها الملك سلمان قبل اكثر من 30 سنة - جزْماً، لو استثمرنا في ذلك المشروع منذ ذلك الوقت لتقدمنا في التقنيات وأصبحنا من اكبر المُصنّعين لألواح الطاقة الشمسية، ونعلم بالرغم أن الصين لحقت متأخرة بالركب الا انها أصبحت الآن اكبر منتجي ألواح الطاقة الشمسية. 

جمعية الطاقة المتجددة سوف تواكب هذا الحراك الكبير في الطاقة المتجددة في المملكة بمشيئة الله مع تقريب أي فجوة بين مراكز التشريع والتمويل في البلاد وبين مراكز الهندسة والتركيب والتشغيل والاستشارات الوطنية والمراكز البحثية وهي الأقرب لتحديد ما يناسب ظروف المجتمع وتطلعاته.

جاء انطلاق الجمعية لتعزيز الخبرة المتراكمة محلياً في تطبيقات الطاقة المتجددة خلال السنوات الماضية من أصول وطنية تحتاج الى تطوير ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمراكز البحثية وغيرها من الجهات ذات العلاقة للإستفادة القصوى من امكاناتها الذاتية للوصول الى ما تصبو اليه قيادتنا الرشيدة في رؤيتنا الطموحة.

انطلاق الجمعية جاء بخطى ثابتة نحو عام 2030 بزيادة مزيج الطاقة السعودي من مصادر الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الدخل بعيدا عن الإدمان النفطي - نُعوّل على الجمعية كثيرا لدعم المحتوى المحلي والكفاءات الوطنية.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه محمد الدوسري في 10/05/2020 - 09:29

اغلب دول العالم تتجه للطاقه المتجدده وتستثمر فيها صحيح ان الاستثمار فيها يقلل من الاعتماد على الطاقه النفطه لاكن اتمنا الالتفات الى الختراعات لايجاد مصدر جديد للطاقه لا يعرفه العالم اعتقد ان لدينا من العقول ما يكفي لاكتشاف مصادر كما اكتشفت في العالم سابقا الطاقه الشمسيه والرياح والطاقه الجوفيه والنوويه وغيرها واتمنا من الجمعيه ان تدعم هذا التوجه الذي يمكن المملكه من الانجاز والتفرد وتكون المملكه مصدر للطاقه البديله كما كنا دائماً مصدر الطاقه التقليديه

أضافه هشام بن أمين خياط في 10/24/2020 - 11:02

بدأ اهتمام المملكة بالطاقة المتجددة والبديلة منذ عقود. وتمثل ذلك في سلسلة من المبادرات الطموحة التي لم يكن إنشاء القرية الشمسية في العيينة التابعة لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وتأسيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة إلا ضمن حلقات فيها. ويستمر هذا الاهتمام بإطلاق مشروع نيوم العملاق الذي سيكون تطوير تقنيات إنتاج ونقل الطاقة البديلة أحد محاوره الرئيسية ليرتقي بمملكتنا الغالية إلى مستوى الريادة العالمية في هذه الصناعة الحيوية. واليوم، يأتي تأسيس جمعية الطاقة المتجددة تأكيداً من ولاة الأمر لذلك الاهتمام ليسهم في نقل المعرفة في الطاقة المتجددة والبديلة إلى كافة شرائح المجتمع، وإشراكه في تحقيق الأهداف السامية لهذا الوطن المعطاء في هذا المجال.

إضافة تعليق جديد

الفيديو