الجمعة 19 ربيع الثاني 1442 - 04 ديسمبر 2020 - 13 القوس 1399

قطاع الصحة والثوب الجديد

ديمه بنت طلال الشريف

واجه القطاع الصحي السعودي في فترة الجائحة أحد أكبر تحدياته في الاستمرار بتقديم خدماته العاجلة تزامناً مع مقاومته الشرسة لإرتفاع الطلب بسبب انتشار الوباء، هذا التحدي يمكننا أن نعتبره بمثابة جرس إنذار ينبهنا إلى ضرورة تحصين القطاع ضد الظروف والمفاجآت الأشرس من خلال دعم السعة السريرية وتوفير الدواء والغذاء اللازمين لاستكمال رحلة العلاج، فعلى سبيل المثال شهدنا تعليق عدداً لا يستهان به من الإجراءات والتدخلات الطبية نظراً لإنشغال الكادر الطبي بمقاومة الوباء ومعالجة مرضاه وخوفاّ على الأصحاء. هذا التنبيه لايشمل فقط قطاع المستشفيات.
 بل يمتد ليغطي الأدوية والأغذية الاستهلاكية المرتبطة بالصحة كذلك. مع قرب عام 2030 أو عام الرؤية، تظهر الحاجة الماسة إلى ضرورة استغلال المدة المتبقية من الزمن  وتسريع إنجازات مشاريع الرؤية للقطاع الصحي بالمملكة. 

ولعلي هنا أشير إلى خطة التحول المؤسسي التي سعت إليها وزارة الصحة منذ إطلاق الرؤية، ‏حيث طالما حملت الوزارة على عاتقها ثلاث مهمات رئيسية تتلخص في دور المنظم ومقدم الخدمة والممول.
 وآن الأوان أن تتفرغ فقط لدورها الإشرافي والرقابي فقط، ولذلك تم فصل المهمات الثلاث وتسليم عمليات تقديم الخدمات إلى شركة قابضة تتبعها مجموعة من الشركات مقسمة جغرافياً على المناطق وتشرف على التجمعات الصحية إلى حين استقلالها بشكل تام.

 بكل تأكيد، كل تجمع بحاجة إلى منظومة متكاملة من التموين الدوائي والغذائي وحتى السكني، وهنا تظهر فكرة طرح هذه القابضة  لمساهمة المواطنين وكذلك إدراج صناديق الدولة الإستثمارية والتنموية في ملكيتها، بحيث تكون مساهمتها عينية كتقديم الأراضي العائدة للدولة على سبيل المثال!. 

تقديم وتطوير مثل هذه المساهمات والبرامج تحفز الكفاءة والعوائد المالية للمشاريع، بالإضافة إلى إشراك المواطن في التنمية خاصةً في ظل تطور أنظمة الحوكمة والشفافية بالمملكة.
 

‏مستشارة قانونية، عضو الاتحاد الدولي للمحامين [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو