الثلاثاء 09 ربيع الثاني 1442 - 24 نوفمبر 2020 - 03 القوس 1399

الأسلوب الظريف في عملية التوظيف 

بندر بن محمد السفيّر

لا يختلف احد على أهمية المورد البشري وتأثيره على سير عمل اَي منشاه وفعالية ادائها وجودة مخرجاتها والأمثلة والشواهد على ذلك كثيرة، بل ان هنالك منشات عملاقة أصبحت علامة فارقة في اقتصاديات الدول بسبب تميز بعض أفرادها خاصة في مرحلة التاسيس، لكن السؤال المهم : ماهي الطريقة النموذجية والفعالة للتوظيف أو استقطاب الكفاءات البشرية المميزة؟ وهذا هو محور حديثنا في مقالة هذا الأسبوع والتي تستهدف المنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل عام، والعملاقة في مرحلة تأسيسها على اقل تقدير.

تتعدد الطرق والأساليب التي تنتهجها المنشآت في استقطاب مواردها البشرية فمنهم من يعتمد على مواقع التوظيف أو المنصات الحكومية ومنهم من يعتمد على العلاقات الشخصية أو قواعد البيانات المتوفرة لديه، ومنهم من يعتمد على الإعلانات الوظيفية لشغل الوظائف الشاغرة لديه. كل ذلك مقبول ولا خطأ فيه، لكن هل لدينا الأشخاص المتخصصين في كل منشأة للتعامل مع هذه المهام؟ وهل تحقق تلك الطرق فعالية الأداء التي نطمح اليها، الإجابة : ليس بالضرورة.

برزت في الآونة الأخيرة منشات متخصصة في التوظيف أو ما نسميه out sourcing وهو توجه عام موجود في كبرى دول العالم المتقدم، وأصبحت تستهدف السعوديين والقياديين من غير السعوديين أيضًا بعكس ما كان الوضع عليه مسبقًا في استهداف الوظائف الأولية أو التي نسميها blue color وهي العمالة بشكل عام، لذا كمختص في التوظيف أستطيع القول ان التعاقد مع منشات متخصصة كهذه هو الأسلوب الظريف في عملية التوظيف وسأوضح أسباب وفوائد ذلك. 

هذه المنشآت المتخصصة لديها من آليات البحث والتقييم والتوظيف بما في ذلك مصادره وتقنياته ما لا يملكه أي فرد عادي أو حتى متخصص لذا فنحن هنا نضمن الجودة بشكل أساسي، كذلك توفر لنا هذه المنشآت المتخصصة الموظفين وتدير كافة شؤونهم وكل ما علينا هو التركيز على اداء مهامنا وتطوير أدائنا وتحقيق اهدافنا بدلًا من الانشغال بإدارة شؤون الموظفين التي ليست من صميم عمل المنشاة وهنا نضمن الفعالية، اضافة لتوفير تكاليف ادارية باهظة للقيام بعمليات البحث والتوظيف وإدارة شؤون الموظفين لما بعد ذلك وما يترتب عليه من التزامات وهنا نضمن تكاليف اقل.

اضافة لذلك امر مهم جدا وهو عامل الوقت حيث ان هذه المنشآت المتخصصة ونظير خبراتها المتراكمة اصبح أداءها اكثر فعالية وسرعة في عمليات التوظيف وبالتالي توفير الوقت هو إنتاجية اكبر وتحقيق مداخيل بشكل اسرع، لذا وبناء على كل ما ذكر يجب على منشأة صغيرة ومتوسطة بشكل عام وعلى كل منشأة عملاقة في بداية تأسيسها على الاقل الا يخترعوا العجلة من جديد وان يوكلوا مهام كهذه لمتخصصين كهؤلاء ويركزوا على تحقيق اهدافهم الرئيسية وعملهم الفعلي.

الخلاصة : (لا وقت لدينا للتشغيل) مقالة كتبتها في نوفمبر الماضي تتناغم مع سرعة وتيرة تقدم الاعمال بالمملكة في ظل رؤية 2030
 
دمتم بخير،،،

مستشار موارد بشرية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو