الأربعاء 17 ربيع الثاني 1442 - 02 ديسمبر 2020 - 11 القوس 1399

الذكاء الترفيهي

علاء الدين براده

 في سنوات الطفولة، وعندما كنت أشاهد شخصية - مايكل نايت - في المسلسل الذي أخذ شهرة واسعة، وتملك قلوب جيل الثمانينات بكثير من الخيال، كنت شغوفا بتلك المركبة التي تتحدث لقائدها وتتفاعل معه وكأنها إنسان حقيقي يبادله أطراف الحديث. واليوم وأنا أكتب هذا المقال أتذكر كل تلك الأحداث المتعلقة بالآلة والتي تعبرعن أهمية المخزون المتراكم من سنوات الطفولة وتأثيره بشكل كبير في سنوات العمراللاحقة. 

بعد أسابيع قليلة يستضيف وطننا الحبيب قمة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي يهمنا أن نثبت من خلالها للعالم أجمع بأننا اليوم نساهم في رسم مسارالتقنية مع الدول الرائدة بهذا المجال. السابع من أكتوبر يبقى تاريخ ننتظره بكثير من اللهفة والترقب، لاسيما وأن توقيت الحدث يجيء بعد مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعا بأيام قليلة، ألا وهي مناسبة اليوم الوطني لهذه الأرض الغالية. 

على صعيد ذو صلة، وفي مكان آخرمن هذه الأرض، تركز الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي على أغلى ما نملك وهي عقول أبناء وبنات هذا الوطن، وتترجم ذلك من خلال ملتقى يهدف لابتكار الحلول في عدة مجالات كالطاقة والنقل والترفيه. 

تكمن أهمية مثل هذه الفعاليات في اعتبارها جزء مهم من تطبيق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي التي تم إطلاقها مؤخرا، والتي تؤكد على أن عدد الأهداف الوطنية التي تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي يزيد عن الستين هدفا، وهو عدد مرتفع لا يمكن إغفاله بحال من الأحوال. 

وبدافع من الشغف والفضول، فقد وجدتني بعد الاطلاع على كل تلك الأخبار أتساءل في قرارة نفسي، ترى كيف يمكن أن تكون العلاقة بين الابتكاروالترفيه تحديدا؟ لكن هذا التساؤل مالبث أن تبدد مع وقوع عيني على خبر يفيد بأن أحد الشركات المتخصصة تعمل على تطويرروبوت مصمم خصيصا لمناسبات مثل الأعراس والمناسبات الخاصة والمؤتمرات والمكاتب وغيرها. 

 سيكون من المثير للاهتمام على سبيل المثال أن تكون الآلة سفيرالأحد العلامات التجارية في فعاليات المستقبل القريب. فالتواصل اللبق والفعالية في التعامل مع الجمهور، إضافة إلى تحدث لغات متعددة ربما تكون مما يضيف بعض النقاط لصالح الآلةعلى العنصر البشري. ويبقى السؤال الذي نطرحه هنا هوهل هذا الأمر يجب أن يثير القلق لدينا نحن البشر،أم أنه يدفعنا لمزيد من الاستفادة من الفعاليات التي تقام بهذا الخصوص، ونحاول تطويع الآلة لصالحنا مع خلق فرص عمل واعدة في هكذا مجال؟ 

وفي مثال أكثر قربا لاختبار الآلة في قطاع الترفيه سمعنا من شركة - سبيس اكس - انها تعمل على أن تكون رحلات الفضاء القادمة بمرافقة روبوت، يندرج ضمن مهامه مهمة إضافية وهي الترفيه عن رواد الفضاء والاعتناء بمشاعرهم مع قضاءهم لأوقات طويلة بعيدا عن الأرض. 
لا اريد ان أسترسل هنا في مزيد من الأمثلة والتفاصيل فأنا أعلم بأن الجميع متشوق بشكل كبير للحلول التي تتلاءم مع تحدياتنا في مدينة المستقبل - نيوم - وبأفكار الطلاب الذين نتمنى لهم كل التوفيق، ونطمح أن يرسخوا بصمتهم في مجال الابتكارعما قريب. 
 

مستشار إدارة التغيير [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو