الجمعة 19 ربيع الثاني 1442 - 04 ديسمبر 2020 - 13 القوس 1399

مركز مشتريات المسكن الأول

د.م. ثامر بن عبدالله القضيبي

تشكل عملية بناء المسكن بالنسبة للعديد من الأسر تحدي لا يقل عن تحدي العثور على الأرض المناسبة وشرائها بل وربما يتفوق عليها. حيث تسعى خلالها الأسر إلى الحصول على أفضل التصاميم وبناء المسكن بأجود أنواع البناء. ومن غير المستغرب أن تجد العديد من الأسر ليس لديها ميزانية محددة لبناء مسكنها مما يستنزف الكثير من وقتها وجهدها ومالها خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف البناء نتيجة للعديد من العوامل منها: ارتفاع تكاليف العديد من مواد البناء، تطبيق ضريبة القيمة المضافة، ارتفاع تكلفة الأيدي العاملة اللازمة للبناء نتيجة لارتفاع العديد من التكاليف المباشرة وغير المباشرة. 

لقد قامت وزارة الإسكان من خلال برنامج سكني ومن خلال الحلول السكنية التي يقدمها البرنامج بتقديم العديد من المنتجات الخاصة بالبناء الذاتي حيث قامت بتقديم قرض عقاري مدعوم حتى 500 ألف ريال سعودي للمستحقين الذين يملكون أراضي لبناء مساكنهم. وقامت كذلك بتدشين منصة للتصاميم النموذجية وكذلك الإشراف الهندسي على البناء وذلك في سبيل تسهيل عملية البناء الذاتي ورفع من جودة مخرجاتها.

وفي هذا الصدد أقترح إنشاء مركز لمشتريات المسكن الأول موجه للمستفيدين الذين يقومون بالبناء الذاتي وربطها مع بقية المنتجات المدرجة ضمن مبادرة البناء الذاتي. وبشكل عام تقوم فكرة مركز مشتريات المسكن الأول بالاستفادة من الأعداد المتوقعة للمستحقين الراغبين في بناء مساكنهم بناء ذاتيا وتوقيع اتفاقيات مع الموردين والمصنعين والحصول على أسعار منخفضة لمواد البناء كمواد التشطيب التي تحتويها التصاميم النموذجية وكذلك المشاعة والأساسية اللازمة لبناء المنازل، ووفقا لذلك يتم تحويل المستحقين من الأسر لهؤلاء الموردين والمصنعين للحصول على المواد اللازمة لبناء مساكنهم بتلك الأسعار المخفضة وبالتالي يتم تخفيض تكلفة المسكن. وبشكل عام يغطي مركز مشتريات المسكن الأول من خلال الاتفاقيات التي يوقعها مع الموردين والمصنعين جميع مواد البناء من خرسانة وحديد واسمنت وبلوك و مواد تشطيب وعزل ومواد كهربائية وصحية وحتى التكييف والمطابخ.

أما عن فوائد إنشاء مركز مشتريات المسكن الأول فمنها:
- تقليل تكاليف بناء المتر المربع النهائية بنسبة من المتوقع أن لا تقل عن 25%.  
- دعم المحتوى المحلي من خلال التوقيع مع المصانع والموردين المحليين.
دعم المنشآت المتوسطة والصغيرة العاملة في مجال مواد البناء من خلال التوقيع معهم.
- التكامل مع العديد من المنتجات والخدمات الدارجة ضمن برنامج البناء الذاتي بحيث يمكن للمستفيد الحصول على تصميم جاهز بجداول كميات وأسعار واضحة مبنية على الموردين المرتبطين بمركز مشتريات المسكن الأول وبالتالي يمكن للأسر معرفة ميزانية البناء قبل البدء بالتنفيذ. 
- رفع جودة مواد البناء حيث سيضمن المستحق الحصول على مواد بناء ذات جودة عالية موثوقة من خلال موردين ومصنيعين مؤهلين ومعتمدين لدى وزارة الإسكان مما سيسهم في الحد من الحصول على مواد مقلدة أو ذات جودة رديئة.

- الحصول على خيارات متعددة من مواد البناء بالنسبة للمستحق في ظل هذه الاتفاقيات الموقعة مع الموردين والمصنعين.
- إمكانية إلغاء أو تقليل ضريبة القيمة المضافة على مواد البناء التي يتم شراؤها من خلال المركز بدعم من الدولة مشابه لدعمها المتمثل في تحملها لضريبة القيمة المضافة عما لا يزيد عن مبلغ 850 ألف ريال سعودي من سعر شراء المواطن لمسكنه الأول.

وفي الختام من المتوقع أن تساهم فكرة مركز مشتريات المسكن الأول من خلال ربطها بالبرامج الأخرى كالتصاميم النموذجية والإشراف الهندسي على التنفيذ وغيرها في استكمال حلقة الحصول على مسكن ذو جودة عالية بتكلفة مقبولة فوجود المركز سيتطلب وجود استشاري لحساب الكميات وضبط عملية المشتريات والتأكد من توريد المواد إلى الموقع بحالة جيدة ومن ثم استلامها من قبل استشاري الإشراف. 

هذا والله أعلم 
إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان 

[email protected] 
 

مهتم في قطاع العقار والمال المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه Abdullah Mohammed في 09/11/2020 - 14:40

بعد التحيه
فكره ممتازه جداً وتساهم في دعم مشتريات العميل ورفع جودة البناء ودعم لرواد الأعمال اصحاب المنتجات الجيده

إضافة تعليق جديد

الفيديو