الثلاثاء 11 ربيع الأول 1442 - 27 أكتوبر 2020 - 05 العقرب 1399

كيف تكون أكثر قابلية للتوظيف

م. أحمد مسفر الغامدي

وردتني في الآونة الأخيرة عدة أسئلة من بعض الخريجين الجدد وبعض الشباب الذي يسعى لتطوير نفسه وظيفياً وتحسين مساره المهني من خلال النظر إلى فرص أفضل تتاح أمامه، كان الشيئ المشترك هو رغبتهم في معرفة كيف بإمكانهم أن يصبحوا أكثر جاذبية للمنشآت لتوظيفهم، لذا وددت أن أكتب هذا المقال حول هذه النقطة، بالطبع لا توجد معادلة سحرية بإمكانها جعلك أكثر قابلية للتوظيف، لكن هناك بعض الأفكار والمهارات التي عليك العمل على تطويرها خاصة بعد التحولات الكبيرة التي شهدها سوق العمل الفترة الماضية نتيجة تداعيات فايروس كورونا، حيث هناك البعض أيضاً قد فقد وظيفته ويسعى للبحث عن وظيفة جديدة، لذا سأركز على بعض النصائح التي بإمكانها أن تساعدك على زيادة قابليتك للتوظيف في العصر الجديد. 

أولاً: عليك بتطوير مهاراتك الشخصية، حيث يحتاج الجميع إلى تطوير مجموعة من المهارات الناعمة والتي تمثل جزءً أصيلاً من نجاحك الشخصي، مثل التواصل والإبداع والتعاون والفضول والقيادة وحل المشكلات والذكاء العاطفي وغيرها من المهارات التي تزداد نسبة احتياج المنشآت إليها يوماً بعد يوم، فإذا ما كنت طالباً أو خريجاً جديداً أو حتى موظفاً حالياً، حاول الالتحاق ببعض الأنشطة التطوعية التي بإمكانها صقل هذه المهارات لديك، واكتساب بعض الخبرة التي بالتأكيد تفيدك في جعلك أكثر تميزاً. 

 ثانياً: اعمل على تنمية المهارات الفنية والتقنية الخاصة بمجالك، وذلك من خلال الحصول على تدريب أو دورات تعليمية، قم بالبحث عن أفضل البرامج المتاحة في مجال عملك ثم اشترك بها، ويوجد حالياً العديد من المصادر المجانية للتعلم، وفي حالة اشتراكك في أحد البرامج أو الدورات المدفوعة بعد دراستها جيداً، فهي بالتأكيد استثمار في مستقبلك المهني والوظيفي، وبالطبع يمكن أن تجعلك أكثر قابلية للتوظيف خاصة في المجالات التي تحتاج إلى اجتياز بعض البرامج التدريبية للحصول على وظيفة جيدة.

ثالثاً: إتقان تكنولوجيا التواصل الرقمي، فبعد التحول الذي حدث بسبب فايروس كورونا أصبح العمل عن بعد جزء لا يتجزأ من طبيعة العمل في معظم المنشآت، حتى وإن لم يكن بنسبة 100% إلا أنه سيظل خياراً رئيسياً في المستقبل للكثير من المنشآت، وهذا يتطلب أن تكون شخصاً بارعاً في كيفية التواصل في البيئة الرقمية، كما أن فهم الأدوات التقنية الخاصة بالتواصل أمراً في غاية الأهمية، حيث تعتبر مهارة الاتصال الرقمي من أهم المهارات التي ستبحث عنها المنشآت في الأشخاص التي توظفهم. 

رابعاً: توسيع شبكتك المهنية، الكثير من الأشخاص يجدون ويعلمون عن وظائف شاغرة من خلال أصدقائهم ومعارفهم، فلا يقتصر جعلك أكثر قابلية للتوظيف على تنمية المهارات وما تعرفه فقط، بل يتعلق أيضاً بمن تعرفه من الأشخاص، اعمل على توسيع وتنمية شبكتك من خلال بناء علاقات مهنية بأشخاص في نفس مجال عملك أو المجال الذي تسعى للعمل به، أيضاً اعمل على تطوير عقلية النمو لديك، لأن الحياة الوظيفية مليئة بالتحديات، ووجود عقلية النمو يمكن أن تساعدك على تطوير سلوكيات من شأنها ان تؤدي إلى نجاحك وتميزك الوظيفي. 

أخيراً بشكل عام هناك مهارات شخصية، ومهارات مرتبطة بمجال عملك، ومهارات مرتبطة بالمستقبل والتي أصبح عليها طلب متزايد من المنشآت، اعمل على تنمية وتطوير مزيج من هذه المهارات والتي ستساعدك بشكل جيد في جعلك أكثر قابلية للتوظيف. 

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو