الثلاثاء 11 ربيع الأول 1442 - 27 أكتوبر 2020 - 05 العقرب 1399

تحديات العمل المؤقت

م. أحمد مسفر الغامدي

استكمالاً للمقال السابق الذي أوضحت فيه أن هناك عدد كبير من المنشآت أصبح لديه الآن مزيج من القوى العاملة المنتظمة مع القوى العاملة المؤقتة التي يتم توظيفها لإنجاز بعض المشاريع والمهام المحددة، وكنت قد استعرضت معكم بعضاً من مميزات عمل المنشآت مع القوى العاملة المؤقتة، اليوم وفي هذا المقال أستعرض معكم التحديات التي قد تواجه المنشآت أثناء العمل مع هذا النوع من القوى العاملة. 

سبب إحدى هذه التحديات يكمن في السرعة التي يمكن للمنشأة توظيف موظفين مؤقتين، حيث بسبب هذه السرعة في التعاقد مع أحدهم قد يحدث نوعاً من عدم الفحص والتدقيق بشكل صحيح مما قد يسبب مشكلات وتحديات للمنشأة، فعلى الرغم من أنه ليس موظف دائم ومنتظم إلا أنه قد يحصل على إمكانية الولوج إلى بعض البيانات المهمة وأنظمة عمل المنشأة، فإذا لم تفحص الموظفين المؤقتين كما تفحص الموظفين الذين تقوم بتعيينهم بدوام كامل، فقد يتسببون في أضرار ومشكلات حقيقية للمنشأة كسوء تصرف مع أحد العملاء على سبيل المثال. 

تحدي آخر يتمثل في مستوى التحكم في طريقة عمل القوى العاملة المؤقتة، فعلى الرغم من أن المنشأة تدفع للموظف المؤقت إلا أنه ليس موظفاً دائماً، لذا يمكن للمنشأة أن تحدد المهام أو المطلوب منه القيام به، لكن من الصعب التحكم في الكيفية التي يقوم بها بهذه المهام أو المشاريع، فيجب أن تضع في الاعتبار أنه عندما توظف منشأة ما موظفين مؤقتين فإنها تفقد درجة من التحكم، وهذا الأمر قد يسبب بعض الارتباك لدى بعض المديرين، بينما يمكن التغلب على هذا التحدي من خلال البحث عن وتوظيف الموظفين المؤقتين الذين لديهم سيرة ذاتية رائعة في التعامل مع المشاريع. 

التواصل والاتصال من التحديات الرئيسية التي تواجه المنشآت أيضاً مع الموظفين المؤقتين، يجب تحديد توقعات واضحة للأداء في المهام أو المشروع المطلوب، كما من المهم وضع قواعد لكيفية التواصل والاتصال وقواعد السلوك للموظفين المؤقتين. ولا بد لنا ان نعي جيدا ان الاعتماد بنسبة أكبر على الموظفين المؤقتين من الموظفين الدائمين يجعل من الصعب بناء ثقافة واضحة ومتماسكة للمنشأة، وبالطبع تؤثر الثقافة الضعيفة على أي منشأة على عكس الموظفين المندمجين والذين يتفاعلون ويتواصلون مع زملائهم حيث يكونون أكثر إنتاجية.

هذه بعض التحديات التي قد تواجه المنشأة عند التعامل مع القوى العاملة المؤقتة، لكن يمكن التوازن بين احتياج المنشأة وبين التحديات والتغلب عليها، فمع وجود تحديات عند توظيف موظفين مؤقتين، هذا لا يعني أن على المنشاة أن تتجنب القوى العاملة المؤقتة، لكن يمكن للمنشأة من خلال وضع هذه التحديات وغيرها في الاعتبار أن تضع الحلول لتجنبها، مما يمكنها من الاستفادة من المميزات العديدة التي ذكرتها في المقال السابق عند التعاقد أو توظيف الموظفين المؤقتين. 

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

سالم زيد العديلي أنا أشكر الدكتور علي طرحه للموضوع. وهناك مشكلتان في الموضع:...
هشام بن أمين خياط بدأ اهتمام المملكة بالطاقة المتجددة والبديلة منذ عقود....
عادل عبدالله الأنصاري للاسف هذا ماحصل معي بحجة اعادة الهيكلة بعد خدمة أكثر من...
خالد واضح أن الكاتب بعيد عن واقع البنوك مقال مليء بالمفاهيم...
محمد هيهات كم شكينا على المشغلين والتصعيد ما ان يصل الى الهيئة...

الفيديو