السبت 08 ربيع الأول 1442 - 24 أكتوبر 2020 - 02 العقرب 1399

العمل المؤقت

م. أحمد مسفر الغامدي

مع ازدياد احتياج المنشآت إلى أصحاب المهارات الرقمية وصعوبة توظيف أصحاب المهارات المناسبة، ومع وجود تغيير في أفكار ورؤية الأجيال الجديدة للعمل، ووجود العديد من الوظائف الشاغرة في المنشآت، اتجهت بعض المنشآت إلى العمل مع أنواع مختلفة من الموظفين المؤقتين، مما كوّن قوى عاملة تعمل بنظام العمل المؤقت في الأسواق، وهم الأشخاص الذين يتم توظيفهم من قبل منشأة ما لفترة زمنية محددة للقيام بإنجاز مشروع محدد أو القيام بمهام في فترة محددة، مما أصبح لدى الكثير من المنشآت قوى عاملة تتكون من مزيج بين الموظفين المنتظمين والموظفين المؤقتين، فكيف يمكن للمنشآت السعودية الاستفادة من القوى العاملة المؤقتة من خلال ممارسة الأساليب الصحيحة لتوظيفها؟.

هناك العديد من المميزات التي يمكن أن تستفيد بها المنشآت من خلال توظيف قوى عاملة مؤقتة، منها القدرة على الوصول إلى أفضل المواهب، حيث هناك العديد من أصحاب المواهب والخبراء الذين لا يرغبون في الانضمام إلى منشأة بوظيفة بدوام كامل، لكنهم قد يرغبون في العمل مع المنشآت بناءً على المشروع أو بعض المهام، هناك العديد من العمال والموظفين الذين لديهم ظروف خاصة تمنعهم من الالتزام بدوام كامل ولديهم مهارات وإمكانات من الممكن أن تضيف للمنشاة، أيضاً يوفر توظيف قوى عاملة مؤقتة للمنشآت عامل المرونة، حيث يمكن توظيف عدد من الأفراد خلال وقت الحاجة، ويمكن تقليصهم بسهولة وسلاسة في الوقت الذي لا تحتاج إليهم المنشأة، كما يوفر هذا النظام من العمل المرونة أيضاً للموظفين أنفسهم. 

تعامل المنشأة مع القوى العاملة المؤقتة يوفر الكثير من النفقات، فعند تعاقد المنشأة مع موظف غير دائم لمشروع ما فهذا يعني أن المنشأة تدفع للموظف في الوقت الذي تحتاج إليه فقط، كما يجنب المنشأة العديد من النفقات والمصروفات الأخرى المدفوعة للموظفين بدوام كامل، والتي تشمل المزايا مثل التأمين والإجازات مدفوعة الأجر ومكافآت التقاعد وغيرها.

في بعض الأوقات تحتاج بعض المنشآت إلى أشخاص للقيام بمهام محددة وغير دائمة، مثل استشارات وخطط التطوير وغيرها من المهام التي ربما لا تحتمل بعض المنشآت توظيف أشخاصاً دائمين للقيام بها، كما أن الاستفادة من وجهات النظر خارج المنشأة قد تفيد بشكل أكبر بكثير من وجهات نظر الأشخاص المقتربين بشدة من العمليات اليومية، فقد يصعب عليهم رؤية بعض النقاط التي ربما تحتاج إلى خبير غير مرتبط بالمنشأة لرؤية الأمور بشكل أوضح. 

التعامل مع القوى العاملة المؤقتة يكون بشكل أسرع في عملية التوظيف من توظيف الموظفين بشكل دائم، مما يسمح بحل المشكلات التي تواجه المنشآت بشكل أسرع، كما لا يكون هناك حاجة للمنشأة في تدريب الموظفين لأنه غالباً ما يكون العاملين المؤقتين لديهم خبرة كافية ودرجة عالية من التخصص في المجال الذي يعملون فيه. 

هذه بعض المميزات للعمل مع القوى العاملة المؤقتة، لكن بالطبع هناك تحديات تواجه المنشآت في تنفيذ هذه الطريقة من العمل ويمكن التغلب عليها بالممارسات الصحيحة للعمل مع القوى العاملة المؤقتة، سأتحدث عنها في مقال قادم بمشيئة الله تعالى. 

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

خالد واضح أن الكاتب بعيد عن واقع البنوك مقال مليء بالمفاهيم...
محمد هيهات كم شكينا على المشغلين والتصعيد ما ان يصل الى الهيئة...
زياد لي 11سنه وان استلم ٣٠٠٠ ريال لا بدل ولاغير حتى الاجازه...
غاندي سؤال لاصحاب الخبرة هل يجوز ان يكون امين سر المجلس هو المدير...
حمد الشايع مقالة رائعه من كاتب رائع. خلال السنوات الاخيره اثبت فشل اي...

الفيديو