الأربعاء 05 ربيع الأول 1442 - 21 أكتوبر 2020 - 29 الميزان 1399

هل يُعيق الحزب الديمقراطي نمو النفط الصخري الأمريكي؟

فيصل الفايق

لم تزدهر صناعة النفط والغاز في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء رئاسة الحزب الديمقراطي (أثناء الفترتين الأخيرة 2008 إلى 2016) كما ازدهرت أثناء رئاسة الحزب الجمهوري في فترة واحدة فقط وبالرغم من مستويات الأسعار الأقل.

نذكر أنه مع نهاية الفترة الثانية للرئيس الامريكي (الديمقراطي) باراك أوباما عام 2016 بلغ إنتاج النفط الأمريكي 8.5 مليون برميل يومياً، بينما الأسعار كانت مرتفعة تاريخياً فوق 100 دولار في اعوام 2012 إلى 2014 في حين أن الإنتاج من الحوض البرمي والذي يُمثّل أكبر نمو في إنتاج النفط الصخري الأمريكي لم يتخطى 1.5 مليون برميل يوميا في تلك الأعوام.

من ناحية أخرى مع نهاية الفترة الرئاسية الأولى للرئيس الامريكي الحالي (الجمهوري) دونالد ترمب شهدت صناعة النفط الامريكي ازدهاراً بإنجازات وارقام تاريخية:

* اقترب إنتاج النفط الأمريكي إلى مستوى قياسي تاريخياً بالقرب من 13 مليون برميل يومياً نهاية عام 2019.

* وصل مجموع إنتاج النفط الصخري الامريكي من جميع المناقط إلى قرابة 8 مليون برميل يومياً في عام 2019.

* وصل إنتاج النفط من الحوض البرمي إلى قرابة 5 مليون برميل يومياً مطلع عام 2020 قبيل الجائحة.

* الإدارة الجمهورية دفعت البيت الأبيض الى مد المساعدة الفيدرالية لمنتجي النفط والغاز ممن تضرر من انخفاض الأسعار مع تداعيات الجائحة على الطلب على النفط والغاز.

* المساعدة الفيدرالية في شكل قروض حكومية منخفضة الفائدة لشركات النفط الصخري.

في الجهة المقابلة، يبدو أن الديمقراطيين في حالة فوزهم سوف يتبنّون إجراءات صارمة للحد من إنتاج النفط والغاز الغير تقليدي في الولايات المتحدة، حيث اختار المرشح الديمقراطي للرئاسة "جو بايدن" السناتور "كامالا هاريس" كنائبة له في الانتخابات، والتي أظهرت عداء واضح ضد صناعة النفط الصخري، هذا بالإضافة إلى وعود للحد من تطوير النفط والغاز في الأراضي والمياه الفيدرالية. 

كما وعد المرشح الرئاسي "جو بايدن" بوقف إصدار تصاريح حفر فيدرالية جديدة، مما يعني أن المشغلين يمكنهم الاستمرار في الإنتاج من الآبار المحفورة ولكن غير المكتملة (DUCs) في الإنتاج فقط، مما يعني إنهاء التنقيب على الأراضي الفيدرالية تماماً وفرض حظر لأنشطة حفر جديدة للنفط الصخري.

لذلك في حال فوز الحزب الديمقراطي بالرئاسة، فإن صناعة النفط الامريكي قد تعاني من أنظمة فيدرالية سوف تعيق النمو في إنتاج النفط الصخري الامريكي، وهذا من شأنه أن يؤثر على الإمدادات العالمية للنفط بعد عودة الطلب إلى مستويات ما قبل الجائحة والتي اضفت على أنشطة المنبع عالمياً مما يهدد تلبية احتياجات النمو المضطرد على النفط.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

مرام الزهراني ماشاءالله تبارك الله جميل الموضوع ولكن في وجهة نظري يجب ان...
غاندي سؤال لاصحاب الخبرة هل يجوز ان يكون امين سر المجلس هو المدير...
حمد الشايع مقالة رائعه من كاتب رائع. خلال السنوات الاخيره اثبت فشل اي...
سلطان الحزيمي سوالي للكاتب عندنا قال السعوديين يدفعون الضريبه في الدول...
صالح المحمود وررد في مقال هل تربح شركات الطيران للكاتب عبدالرحمن حمد...

الفيديو