الأحد 03 صفر 1442 - 20 سبتمبر 2020 - 29 السنبلة 1399

ماذا تعني تقلبات الاسعار المنبسطة في الربع الثالث لتجار النفط؟

فيصل الفايق

القوائم المالية للربع الثاني من عام 2020 لشركات النفط العالمية (IOCs) كانت مثيرة للاهتمام ومتنوعة للغاية مع الانخفاض التاريخي في أسعار النفط في شهر أبريل الذي انخفض فيه سعر خام برنت إلى 16 دولار من نحو 65 دولار في أوائل العام بعد تراجع استهلاك النفط بمقدار الثلث مع ذروة عمليات الإغلاق، حيث عانت الاسواق من تأثير أطول من المتوقع لفيروس كورونا على الطلب على النفط، والتمويل، والطلب على المنتجات النفطية المكررة مما انعكس سلباً على الاقتصاد العالمي.

كان تأثير انخفاض الأسعار وتدني مستويات الطلب على النفط ومشتقاته كارثياً على شركات النفط العالمية ماعدا "شل" و "توتال" اللتان تمكنوا من استغلال تقلبات الأسعار الحادة في الربع الثاني في شراء كميات كبيرة من النفط بأسعار زهيدة، وتخزينها ثم بيعها فيما بعد عندما ارتفعت الأسعار.

الأداء المالي لشركات النفط في الربع الثاني لعام 2020:

* تكبدت شركة "BP" خسارة بلغت 6.7 مليار دولار.

* تكبدت شركة "شيفرون" خسارة بلغت 3 مليار دولار.

* تكبدت شركة "إكسون موبيل" خساره قدرها 1.1 مليار دولار.

* تكبدت شركة "ENI" الإيطالية خسائر قدرها 839 مليون دولار.

* سجلت شركة "Shell" أرباح قدرها 638 مليون دولار بدل من خسارة متوقعة قدرها 664 مليون دولار.

* سجلت شركة "توتال" الفرنسية ارباح قدرها 126 مليون دولار بدل من خسارة متوقعة قدرها 443 مليون دولار.

كالعادة، لم تُعلن "شل" و"توتال" عن مقدار ما حققته من الأنشطة التجارية الخاصة بهما من أرباح، على الرغم من تصريح "شل" بقدرتها على استغلال التقلبات الشديدة في الأسعار في الربع الثاني.

أما الشركات التي خسرت فلابد أن يكون هناك ضرورة إلى عمليات إعادة الهيكلة العالمية وخفض الوظائف وتخفيض كبير في الإنفاق الرأسمالي الذي سيعيق استثمارات المنبع ويقلّص الإمدادات مستقبلاً.

يجني المتداولون المال عندما ترتفع الأسعار أو تنخفض بينما يكسب المنتجون المال فقط إذا ارتفعت الأسعار؟

في حين أن أنشطة تجارة النفط قد لا تكون مُجدية في الربع الثالث عندما تتحرك الاسعار في نطاق ضيق جداً تحوم حول حاجز 40 دولار بتحركات منبسطة في ظل عدم وجود أي تقلبات حادة.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو