السبت 26 ذو الحجة 1441 - 15 أغسطس 2020 - 24 الأسد 1399

آلام التكوين الوظيفي القيادي للمرأة

ابراهيم بن محمد ال عبيّد

لكل فرد منا آلام يقاسيها نحو تحقيق اهدافه، هذه الآلام تختلف بحسب طبيعة الهدف المرغوب تحقيقه سواء كان لنيل شهادة تخصصية او مهنية او مكانة علمية. اضافة الى ان هناك آلام تختلف بحسب الجنس، ولنأخذ ما تواجهه المرأة على سبيل المثال عند توليها القيادة. ما يكفى هو بناء الحاسة السادسة المهنية.

إمتلاك حاسة سادسة لا يأتي إلا بعد ممارسة مضنية تراكمية متنوعة وسنوات طويلة في عدة تجارب. 

إمتلاك حاسة سادسة في مهارات حل المشكلات وفهمها وادراك ابعادها لا يأتي إلا بالوقت. 

إمتلاك حاسة سادسة في مهارات التواصل مع الآخرين وفهم أبعادها لا يأتي إلا بالوقت. 

إمتلاك حاسة سادسة في فهم إمكانيات وقدرات فريق العمل لا يأتي إلا بالوقت. 

إمتلاك حاسة سادسة في تقييم فريق العمل لا يأتي إلا بالوقت. 

إمتلاك حاسة سادسة في تحفيز فريق العمل لا يأتي إلا بالوقت. 

إمتلاك حاسة سادسة في تنفيذ وإطلاق وإنجاز المشاريع بوقت قياسي وجودة عالية لا يأتي إلا بالوقت. 

كيف يتم نقل الحاسة السادسة بوقت قياسي جدا؟  

ظلم الكفاءات النسائية بتسليمهم وظائف قيادية دون تدريب و تأهيل مكثف يتناسب مع حجم الطموح والمتوقع. 

بعض معاهد تعليم اللغة الإنجليزية في الخارج تدرك معنى الحكمة التي تقول "إحترس من البدايات"، بتطبيقهم لإستراتيجية فعالة فماذا تعمل؟ تجعل مع كل طالب شخص يسمى ( Buddy) ويجب أن يكون من أبناء البلد، ليقضى مع الطالب عدد معين من الساعات يومياً. الطالب الأجنبي في بدايات الغربة وتعلم اللغة يحتاج يفهم الثقافة وبعض المسلّمات والبديهيات التي لا تلفت انتباه ابن البلد. هذه الطريقة تساعد وتمهد الطريق أمام الطالب بشكل أسرع وأكثر جودة في إكتساب اللغة وتعلمها فضلا عن فتح آفاق أوسع.

عملية فك الرموز والتساؤلات بمساعدة شخص مرافق ليست داعمة لممارسة اللغة فقط هي باختصار نقل المعرفة باسلوب آخر عن الكتاب والقاعة التدريبية والدراسية. من وجهة نظري تعتبر عملية الاستنساخ المعرفي من شخص لآخر من أفضل النماذج في نقل المعرفة بين الأجيال.  

لعل أهم عقبات برامج تمكين المرأة وعدم نجاح بعض السيدات بعد التوجهات الحكومية الأخيرة في تمكين المرأة يعود الى إخفاق بعضالمنشاءات التي لم تبادر بإطلاق برامج تأهيل مهنية وورش عمل مكثفة ذات جودة عالية للسيدات واطلاق مبادرات نقل المعرفة Transformation Knowledge) مع جيل المتقاعدين الذهبي. 

ما يكفي بإختصار، هو كيف يتم إعادة إستثمار ونقل آلآف الساعات المهنية و المعرفية عند المتقاعدين ونقلها لقيادات المستقبل كمبادرة إستراتيجية وطنية تحت مظلة وزارة الموارد البشرية. وهذه المبادرة، لا تغني عن المبادرة الفردية من نفس الشخص بخلق صداقات شخصية مع المتقاعدين. 

مدير موارد بشرية لمجموعة شركات [email protected]

    مقالات سابقة

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه عبدالكريم الخليفي في 06/20/2020 - 09:02

ملحوظة جميلة ورائعة. سقفها رفع مستوى الجودة وتسريع النضج في القيادات الشابة من الجنسين. هذه الإلفاتة جديرة بالاعتبار ليس فقط لمزج الخبرات، بل للتقليل في الهدر في (الوقت، الخبرة، الاحترافية، قيادة فرق العمل...الخ). أحسبها ومضة تستحق أن تراعى من القيادات الشابة نفسها كمسئولية، ومن جانب الخبرات الذهبية للاستثمار في إدارة زوايا ومجالات الرؤية. هذه الإيماءة لعلها تُمكن من يعمل حسبة سريعة لتنضيج احترافية رؤيتنا وتسيير جوانبها بكل حيوية #كلنا مسئول

إضافة تعليق جديد

الفيديو