السبت 08 ربيع الأول 1442 - 24 أكتوبر 2020 - 02 العقرب 1399

تدريب الموظف الجديد

د.عبدالسلام القحطاني

أصعب المراحل الوظيفية في حياة الموظف هي بداياته المهنية, وما يصادفه من مواقف منها الحسن ومنها غير ذلك. فالمواقف التي تواجه الموظف الجديد الذي يلتحق بمنشأة أو منظمة متعددة سواءً كانت تتعلق بتناغمه وانسجامه مع زملائه الجدد, أو كانت ترتبط بتعلمه واكتسابه للمهارات المناطة بتلك الوظيفة التي عين عليها, أو كانت بتعامله مع المراجعين والعملاء. وتتشابه مع بعضها البعض في القطاع الحكومي والقطاع التجاري ومنظمات المجتمع المدنية. 

   إن تدريب أو تعلم الموظف الجديد في تلك القطاعات والمنظمات دور مناط بالموظف وبالمنظمة أو المنشأة, والذي تدخل فيه عدة عوامل تعزز من كفاءة وفاعلية تلك المرحلة التدريبية, ومن أكثر تلك العوامل أهمية هو الموظف ذاته وحرصه على التعلم وإصراره على اكتساب مهارات ومعارف جديدة, ثم يأتي دور المشرف على وظيفة الموظف سواءً كان زميله أو مديره وحرصه على تدريب ذلك الموظف الجديد بصدق وأمانة, ثم تأتي البيئة التنظيمية والظروف المكانية والزمانية المحيطة بتلك الوظيفة ومهامها وموقعها من الخارطة التنظيمية فكل ذلك له دور في تحقيق التعلم والتدريب.

 في الغالب متى ما كان الموظف الجديد حريصاً على التعلم, وكثيراً ما يسأل زملاءه عن كيفية إنجاز مهامه وظيفته, فإن ذلك يحفز زملاءه المميزين أو مدراءه على الاهتمام بتدريبه. وعلى العكس متى ما ظهرت علامات عدم الاهتمام والمبالاة وتكرر تكاسله في حضوره صاحب ذلك تذمر من زملائه  وتقاعسهم عن توجيهه وتدريبه. لقد شاهدت وفي نطاق ضيق أن هناك موظفون جدد يعلمون أنفسهم ذاتياً, فتجد الواحد منهم حريصاً على تعليم نفسه ولكن لا يجد الزميل الذي لديه الوقت لتدريبه, فيقوم بتكرار عمل زملائه الذي أنجزوه كي يتعود على الإجراءات خصوصاً إذا ما كانت مهام الوظيفة كتابية أو إدارية مكتبية, وكذلك يحتفظ بنسخة من إجراءاته التي يعدها ثم يعدل عليها مديره فيصححها ثم يحرص على عدم تكرارها, كما يعمل على تطوير أسلوبه بالاطلاع على بعض الإجراءات التي تنشر في اللوائح والتعليمات كأوامر الإجراءات المستدامة أو التعاميم أو الحلول لبعض المشكلات والحالات التي وقعت بتلك المنظمة فيتعلم منها ويرتقي بمهاراته وكأنه هناك من دربه.

  نصيحتي لكل موظف جديد بأن يحرص على أن يتعلم في سنته الأولى من التحاقه بوظيفته فلو أخطأت فيها قبل خطأه وسهل تدريبه وبعدها لن تشفع له الظروف والأعذار, كما يظهر حرصه على التعلم أمام زملائه ولا يتحرج من سؤال من سبقه في ما أشكل عليه. 

ونصيحتي لكل مدير بأن يستوصي خيراً في الموظفين الجدد, وأن يجعل لهم برنامجاً خاصاً للتدريب على رأس العمل, كما أوجه النصيحة لكل موظف قديم بالوظيفة ليكون مؤتمناً إنا سئل أو أستشير من موظف جديد, وأن يتذكر تلك المرحلة التي مر بها من قبل, وأن ابنه أو أخيه سوف يمر تلك المرحلة مستقبلاً فلا يسيء مع ذلك الموظف الجديد بل يحرص على تدريبه بصدق وأمانة فكما تدين تدان.

مستشار اداري وأمني بمكتب استشارات [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

خالد واضح أن الكاتب بعيد عن واقع البنوك مقال مليء بالمفاهيم...
محمد هيهات كم شكينا على المشغلين والتصعيد ما ان يصل الى الهيئة...
زياد لي 11سنه وان استلم ٣٠٠٠ ريال لا بدل ولاغير حتى الاجازه...
غاندي سؤال لاصحاب الخبرة هل يجوز ان يكون امين سر المجلس هو المدير...
حمد الشايع مقالة رائعه من كاتب رائع. خلال السنوات الاخيره اثبت فشل اي...

الفيديو