السبت 03 جمادى الثانية 1442 - 16 يناير 2021 - 26 الجدي 1399

3 ابعاد لإعادة النظر في تصميم المرافق الصحية

د. فاطمة عبدالفتاح جبران

جائحة كورونا قامت بفتح المجال لإعادة النظر في تصميم المستشفيات والمرافق الصحية عالمياً، وذلك له أبعاد اقتصادية كبيرة وجذرية فعلياً ولاسيما مع رؤية المملكة 2030 والتي من أهدافها مستقبل صحي واعد للمملكة، وهذا يكمن في مناظير ومفاهيم متعددة، ان هندسة الرعاية الصحية وطريقة تصميم مرافقها الصحية بجميع أنواعها يضع الخبرة الوطنية الواسعة لمهندسي الرعاية الصحية والممارسيين الصحيين السعوديين محل الإهتمام.

ومن هاشتاق وزارة الصحة الجديد "حتى لاتكون #الرقم _التالي" وإلى تطبيق "تطمن" والخ، كل ذلك يعكس الرؤى االفكرية في إدارة الحلول الفريدة حول كيفية تشكيل مستقبل الرعاية الصحية وهندستها والنظر في اقتصادياتها بعمق خصوصا بعد تفرّد المملكة بنظام صحي قوي أثبت جدارته في ادارة الأزمات عالمياً، ويضع أمامنا مستقبل واعد للرعاية الصحية.
 
دراسة اعادة تشكيل تصميم وتطوير المستشفيات والمرافق الصحية ودراسة اقتصادها بعد تأثير جائحة كورونا يعد من الأمور التي تؤخذ بعين الإعتبار، هذا الوباء يُعيد النظر في تطوير تصاميم المستشفيات والمرافق الصحية بمفاهيم متعددة:

* أولا: بمفهوم اقتصادي أعمق

* ثانيا: بمفهوم صحي  أَوْثقْ

* ثالثا: بمفهوم هندسي بيئي بحت

ان تعزيز اعادة النظر في المفاهيم الثلاثة السابقة من الأمور المهمة جذرياً في إعادة التهيئة بعد اكتساح جائحة كورونا للعالم، مما سيترتب عليه من تعزيز للمفهوم الاقتصادي والهندسي والصحي بكامل تفاصيله وتداعياته.

تكشّفت خلال وبعد جائحة كورونا مدى أهمية المُضي قُدماً وبشكل أقوى في زيادة الجهود والعمل على اتمام مسيرة تحقيق رؤية 2030، ويدعم ذلك مشاركة المملكة خلال هذه الأيام القمة الافتراضية جافي- للتحالف العالمي للقاحات والتحصين، التي يُنظمها التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi).

كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ في القمة الافتراضية لمجموعة العشرين عزّزت ذلك بالمحافظة على صحة الإنسان في طليعة اهتمامات قيادة المملكة وفي مقدمة أولوياتها اهتماماً بالانسان وللنهوض بالإقتصاد الوطني.

يتضح هنا أهمية دور المملكة في استضافة مجموعة دول العشرين، لتنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا، والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي، ويندرج تحت ذلك التأثير التصميمي البيئي الهندسي في المجال الصحي، وتعزيز التأهب والاستجابة للحالات الطارئة محلياً ودولياً.

سيتبع ذلك المسؤولية الكبيرة القادمة للتطوير والتي ستقع على عاتق المهندسين المختصين والممارسين الصحيين والإقتصاديين بإعادة هيكلة مفاهيم تصميم المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية هندسياً وطبياً واقتصادياً بعد الجائحة بشكل كبير.

حاصلة على الماجستير والدكتوراه في التصميم البيئي والداخلي وهندسة المرافق الصحية .. خبيرة باقتصاديات أنسنه المدن والآثار وتصاميم العمارة الذكية.. مهتمه بشؤون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو