الأحد 15 ذو القعدة 1441 - 05 يوليو 2020 - 14 السرطان 1399

أشار إلى اقتناص الصندوق مجموعة من الفرص الإستثمارية سنحت في ظل الظروف الراهنة التي تمر فيها الأسواق العالمية

الجدعان: تحويل 150 مليار من الاحتياطيات الأجنبية لدى "ساما" إلى صندوق الاستثمارات العامة بشكل إستثنائي خلال مارس وأبريل

كشف محمد بن عبدالله الجدعان وزير المالية، ووزير الاقتصاد والتخطيط المكلّف أنه تم تحويل 150 مليار ريال (نحو 40 مليار دولار) من الاحتياطيات الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي إلى صندوق الاستثمارات العامة بشكل استثنائي خلال شهري مارس وأبريل من هذا العام وذلك لتعزيز القدرة الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة.

وتابع:"انعكس هذا الإجراء على البيانات الصادرة عن الأصول الاحتياطية للمؤسسة في هذين الشهرين, فبينما شهدت تدفقات النقد الأجنبي منذ بداية العام الحالي مستويات ضمن حدودها التاريخية، إلّا أن هذا الإجراء نتج عنه انخفاض في إجمالي الأصول الاحتياطية الأجنبية لدعم الخطط الاستثمارية، مشيرا إلى أن استثمارات صندوق الاستثمارات العامة لا تظهر في بيانات مؤسسة النقد وهو ما يفسر الانخفاض الذي ظهر في البيانات الشهرية لمؤسسة النقد. وأكد أن هذا الإجراء تم بعد دراسة شاملة ومراعاة للاعتبارات المتعلقة بحد الكفاية من احتياطات النقد الأجنبي، حيث سينعكس تعظيم العائد على أصول الدولة بالإيجاب على الآداء الاقتصادي وعلى المالية العامة وللحد من الآثار السلبية لجائحة كورونا، مشيرا إلى أن عوائد الأنشطة الاستثمارية التي يحققها الصندوق ستكون متوفرة لدعم المالية العامة عند الحاجة.

ونوه وزير المالية بالدور المهم الذي تقوم به الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة في تنويع وتعزيز النمو الاقتصادي وتعظيم العائد على أصول المملكة، مشيراً إلى قيام صندوق الاستثمارات العامة بالاستمرار في تنفيذ خططه الاستثمارية التي شملت اقتناص مجموعة من الفرص الاستثمارية التي سنحت في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الأسواق المالية العالمية.

وأكد الجدعان أن قرارات إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية تدريجياً ابتداءً من يوم أمس الخميس  تمثل مرحلة جديدة في مواجهة أزمة الوباء العالمية، ونحو عودة للأنشطة الاقتصادية بالمملكة لمعدلاتها الطبيعية بشكل تدريجي، حيث اتخذت هذه القرارات بعد تنسيق مستمر بين وزارة الصحة والجهات المعنية وذلك بالاعتماد على خطة مركزة تسعى للتوازن ما بين إجراءات إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية والمحافظة على استقرار الأوضاع الصحية والاجتماعية.

ويأتي هذا تزامناً مع صدور الموافقة الكريمة على إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية تدريجياً ابتداءً من يوم أمس الخميس والخطة المتدرجة لرفع منع التجول - كما ورد في بيان وزارة الداخلية-.

وأوضح أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خططها التنموية الداعمة للنمو والتنوع الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص ودعم المحتوى المحلي، سواء من خلال الميزانية العامة للدولة أو من خلال الدور الذي تقوم به الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة للارتقاء بالآداء الاقتصادي وتنمية العائد على أصول المملكة.

وأشار إلى أن الحكومة قامت خلال الفترة الماضية من خلال الميزانية العامة للدولة بزيادة الإنفاق على المتطلبات الملحة والضرورية لمواجهة الأزمة حيث قامت بتعزيز كبير في الاعتمادات المالية لقطاع الصحة والخدمات المرتبطة بذلك، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات دعم عاجلة لتخفيف الأثر على القطاع الخاص ودعم الاقتصاد والمحافظة على وظائف المواطنين في المنشآت الاقتصادية كما سبق الإعلان عنه من قبل، ما تطلب خفض الإنفاق في مجالات أخرى للحفاظ على نفس مستوى الإنفاق المعتمد في الميزانية، خاصة في ظل التراجع الحاد في الإيرادات النفطية وغير النفطية المتوقع لهذا العام تأثراً بالأزمة.

مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة مستمرة في تمويل المشروعات التنموية من خلال الميزانية العامة للدولة مع تركيز الاهتمام نحو الاستمرار في رفع كفاءة الإنفاق وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي.

وأكّد استمرار الحكومة في إتاحة فرص متزايدة أمام القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية، وذلك في إطار تعزيز دور ومشاركة القطاع الخاص الذي تسانده الدولة لعبور المرحلة الحالية التي شهدت تأثراً بفترة الإيقاف الموقت في الكثير من الأنشطة الاقتصادية, ولتجاوز الآثار السلبية المرتبطة بأزمة الوباء العالمي.

وحول قرارات تخفيف الإجراءات الاحترازية لعودة الحركة للأنشطة الاقتصادية، أكد معالي الجدعان أهمية التزام جميع المنشآت والأفراد بالإرشادات الصحية المصاحبة لمختلف المراحل الزمنية لخطة إعادة حركة الأنشطة الاقتصادية، وأن عودة الأنشطة لمستواها السابق تعتمد بشكل كبير على مستوى الالتزام من قبل الجميع، منوهاً معاليه بأن هذه الخطوة تأتي متزامنة مع تطورات مواجهة الوباء عالمياً حيث تقوم الدول بالاستعداد تدريجياً لإعادة حركة الأنشطة الاقتصادية وعودة الأوضاع الطبيعية، خاصة في ظل صعوبة توقع مدة استمرار انتشار الفيروس عالمياً.

وأشار وزير المالية إلى أن قرار إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية تدريجياً اتخذ بعد تنسيق مستمر مع وزارة الصحة والجهات المعنية، موضحاً أن هذا القرار سيسهم في تحسين الآداء الاقتصادي تدريجياً، مؤكداً بأن الجهود الحكومية قائمة ومستمرة عبر فرق عمل مكونة من خبراء في الصحة والأمن والطاقة والاقتصاد والمالية والموارد البشرية والتجارة وغيرها من القطاعات، وتعمل هذه الفرق على تقييم دوري وشامل للأبعاد الصحية والاجتماعية والاقتصادية لخيارات إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية.

وقال الجدعان: "نجحت حكومة المملكة في التصدي مبكراً لهذه الجائحة عبر رفع الطاقة الاستيعابية للقطاع الصحي وفرض احترازات صحية صارمة قوبلت بتجاوب كبير ووعي مجتمعي عالٍ من المواطنين والمقيمين. أدت هذه الاحترازات - بطبيعة الحال - إلى تباطؤ كبير في الحركة الاقتصادية محلياً تزامنا مع التراجع في حركة الاقتصاد على مستوى العالم أجمع؛ واستجابت الحكومة بمجموعة من مبادرات الدعم العاجلة التي استهدفت منشآت القطاع الخاص والمستثمرين والأفراد، وقد حان الوقت لإعادة الحركة للنشاط الاقتصادي"، مؤكداً حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين وبمتابعة مستمرة وعلى مدار الساعة من ولي العهد الأمين على المضي في الخطط والمبادرات الداعمة للمحافظة على المكاسب الاقتصادية واستمرار التنمية والتقدم والعمل على دعم الاقتصاد المحلي بكل الوسائل الممكنة بما في ذلك دعم الصناعات والمنتجات الوطنية، ومع مواكبة التطورات الدولية في التعامل مع الجائحة.

وأكد الجدعان أن اتباع إرشادات التباعد الاجتماعي من قبل جميع الأفراد والمنشآت عامل رئيس في تجنب العودة إلى إغلاق الأنشطة الاقتصادية حال تدهور الأوضاع الصحية لا قدر الله .
تجدر الإشارة إلى أن المملكة كانت من أوائل الدول التي اتخذت قرارات وقائية واحترازية حازمة وصارمة للحد من انتشار فيروس كورونا، وقد نجحت -بفضل الله- ثم التنسيق والمتابعة المستمرة من القيادة الحكيمة وتوفير جميع الاحتياجات والمتطلبات خلال المرحلة الماضية في التعامل مع أزمة الوباء بشكل كبير، حيث تعدّ من الدول التي سجلت أقل نسب الوفيات بين المصابين على مستوى دول العالم، وسجلت المملكة أيضاً نسب تعافٍ عالية جداً ولله الحمد؛ كنتيجة للسياسات الاستباقية الحكيمة التي اتخذتها حكومة المملكة خلال الفترة الماضية، وكذلك التعاون والمسؤولية الفاعلة من قبل المواطنين والمقيمين. كما سعت الحكومة باستمرار لمراقبة آداء مختلف أنشطة القطاع الخاص ودعمها، حيث أطلقت العديد من المبادرات ما بين دعم مباشر، وتأجيل متحصلات، وإعفاءات، وتوسع في الإقراض، ودعم للأجور، التي كان هدفها الرئيس التخفيف من حدة الآثار السلبية الناجمة من الإجراءات الاحترازية المتبعة على القطاع الخاص.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

‫محمد الصبيح‬‎ واين دار الاركان ؟ تمتلك في المؤسسة ما يقارب ال 3% ولا تحرك...
متعب يوسف الرمضان شهر ٩ميلادي ٢٠١٩و١٠ميلتدي٢٠٢٠خ
ابو محمد الصحيح البنزين الأخضر ٩١ من ٩٠ هللة للتر الواحد الى ٩٨ هللة
احمد شي يقهر الى متى الراتب ثابت والله ٩ سنين ولا زادو ريال قهر
علي العامر يبدو ان هناك خطا في المبلغ حيث يذكر المقال ان المبلغ هو ١....

الفيديو