الأربعاء 05 ربيع الأول 1442 - 21 أكتوبر 2020 - 29 الميزان 1399

كنز المعلومات

م. أحمد مسفر الغامدي

بينما نسعى لتطوير المهارات الإدارية والقيادية للمستقبل، من الهام جداً أن نتعلم أهمية إدارة المعلومات وتدفقها، فعلى الرغم من أن التكنولوجيا قد جعلت المعلومات متاحة بسهولة وسهلت الوصول إليها، إلا أن معرفة كيفية تحديد أولويات تلك المعلومات واستخدامها يمثل تحدياً نواجهه. من المهم معرفة أنه مع كل معلومة تتدفق عبر أجهزتنا ومكاتبنا يجب أن نقرر مدى أهميتها وفائدتها، فالمدراء والقادة الذين لديهم الإمكانية والقدرة على معالجة المعلومات وفهرستها ومشاركتها واستخدامها بطريقة فعالة، يمنحون أنفسهم ومنشآتهم ميزة مهمة تفضّلهم عن المنشآت التي تسيئ استخدام وإدارة المعلومات.

 حيث تشير دراسة قامت بها ريكو الأمريكية بأن 17% فقط من المنشآت تطور استراتيجية لإدارة المعلومات مما أدت إلى أرباح أعلى مع سير العمل بشكل أسرع واتخاذ القرارات والإجراءات بصورة أفضل وأسرع. 

إتباع استراتيجية سليمة لإدارة المعلومات في المنشأة يؤثر على جميع أنشطة المنشأة، لا سيما الطريقة التي يقوم بها الموظفون بأعمالهم، حيث تتحول المنشأة إلى منشأة رقمية مع تدفق المعلومات والبيانات بين الموظفين وبعضهم البعض، وبينهم وبين العملاء، وباختلاف نوع النشاط الخاص بالمنشأة قد تختلف أهمية إدارة المعلومات لكن في جميع الأحوال تحتاج جميع منشآتنا في المملكة إلى الاستثمار في إنشاء استراتيجية لإدارة المعلومات تتماشى مع مستقبل العمل - لا سيما بعد أزمة كورونا - والذي تسعى رؤية المملكة 2030 إلى دعمه وتحقيقه في منشآتنا، وكذلك تساعد المنشآت في تحقيق أهدافها من إرضاء العملاء، وإنتاجية وكفاءة أعلى. 

كقادة ومدراء للمنشآت يجب أن نعلم أننا في عصر البيانات الضخمة، حيث يتم إنتاج مئات التيرا بايت من المعلومات الرقمية يومياً، والمنشآت التي تستطيع أن تدير الجزء الخاص بها من تلك المعلومات بشكل أمثل تستطيع أن تحقق فوائد عديدة. فعلى سبيل المثال هناك العديد من المنشآت التي تقدم خدمات جديدة بناءً على المعومات التي تجمعها من الموظفين والعملاء، حيث تمثل تلك الخدمات مصدراً لدخل إضافي، وتعمل البيانات كمصدر أساسي يساعد الإدارة على تحديد الاتجاهات لإدارة فرق العمل وسير العمل بشكل أفضل وأيضاً تحديد المشكلات بدقة، حيث تستطيع المنشآت التي تدير معلوماتها وبياناتها بشكل جيد زيادة هذه الفوائد ومعرفة الفرص التي يمكن اكتشافها. 

إستراتيجية إدارة المعلومات الجيدة تركز على المنشأة باكملها، فبالنسبة للموظفين تساعدهم في معرفة ما لديهم من بيانات ومعلومات للقيام بعملهم واكتشاف ما يحتاجون إليه، وبالنسبة للمنشأة فهي تساعد في توفير الوقت وتحسين الشفافية وخفض التكاليف. 

أخيراً أود أن أقول إن التأخر في اتباع استراتيجية فعالة لإدارة المعلومات في المنشأة سيؤدي إلى عواقب سيئة مع مرور الوقت، حيث مع الكميات الهائلة من المعلومات التي تتدفق في منشآتنا يتم خلق مجموعة من الظروف والتي لن نستطيع التعامل معها أو اتخاذ اجراءات إلا مع وجود استراتيجية فعالة لإدارة المعلومات. 
 

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

مرام الزهراني ماشاءالله تبارك الله جميل الموضوع ولكن في وجهة نظري يجب ان...
غاندي سؤال لاصحاب الخبرة هل يجوز ان يكون امين سر المجلس هو المدير...
حمد الشايع مقالة رائعه من كاتب رائع. خلال السنوات الاخيره اثبت فشل اي...
سلطان الحزيمي سوالي للكاتب عندنا قال السعوديين يدفعون الضريبه في الدول...
صالح المحمود وررد في مقال هل تربح شركات الطيران للكاتب عبدالرحمن حمد...

الفيديو