الاثنين 23 ذو القعدة 1441 - 13 يوليو 2020 - 22 السرطان 1399

أنسنة المدن .. مشروعي تطوير غاري "حراء وثور"

د. فاطمة عبدالفتاح جبران

اعتمدت رؤية المملكة 2030 قطاعات السياحة والتراث الوطني كأحد أهم العناصر الأساسية للرؤية، وأحد أبرز البدائل لاقتصادات ما بعد النفط. 
قرار تطوير مشْرُوعَيْ غارَيْ "حراء وثور" والمُتَمَاشي مع الرؤية التي تهدف إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة إلى المواطن والمقيم والزائر وخدمة الأنسنة في جميع مناطق المملكة، انطلاقاً من أحد برامجها - "جودة الحياة" الذي يرسم خريطة طريق شاملة ومتكاملة للارتقاء بمدن السعودية إلى مصاف المدن العالمية وتحسين أنماط حياة المواطنين والمقيمين والزائرين بالاضافة الى تحسين البنية التحتية التي تخدم الإنسان مع مراعاة اللحمة الاجتماعية. 

جاءت رؤيتنا الطموحة بتجسيد حقيقي للعمق الثقافي بإعادة تهيئة الأماكن التاريخية والثقافية المُهملة سابقاً والعمل على إحياء مواقع التراث الوطني والعربي والإسلامي القديم بجميع مناطق المملكة وتسجيلها ضمن قائمة التراث العالمي، وتمكين الجميع للوصول إليها بأمان بوصفها شاهداً حياً على الإرث العريق للمملكة كونها العمق العربي والإسلامي.

وقد حددت الرؤية نحو 12 برنامجاً لأنسنة المدن، تركّز على الارتقاء بجودة الخدمات، وإيصال صوت المناطق في برامج الرؤية بإبراز ميزتها التنافسية، لذلك يُعْتَبَرْ تطوير مَشْرُوعَيْ غارَيْ "حراء وثور" ضمن مسار تحقيق الأهداف وضمن البرامج المخططة لها سابقاً لتحقيق الأنسنة لمواءمة الخطط القطاعية والمناطقية ذات العلاقة لبرامج الرؤية وتخصيص ميزانيات ضخمة لها والتي تم تَبَنِّيها ببعد اقتصادي لجميع المناطق وجميعها تدخل في مبادرات أنسنة المدن.

قِيَمْ الأنسنة عميقة خصوصاً عندما تعتري قيمتها الأماكن الدينية والتاريخية والثقافية ومنها الأماكن المقدسة الغنية بالعمق الديني الذي يُرْوى في كتب التاريخ وفي مناهج التعليم، لذلك تعزيز قيم الأنسنة بحراك قوي لتطوير غارَيْ "حراء وثور"، يُعزِّز وبقوة القيم المحورية وفرص الإستثمار الواعدة في المملكة بالإضافة عن طريق تحقيق الأنسنة في برنامج "جودة الحياة".

جاء التوجيه الكريم بالبدء عاجلاً في مشروعي تطویر غارَيْ "حراء وثور" بالعاصمة المقدسة، والاستفادة من قرار منع التجول للبدء في تنفيذ المشروعين وسرعة إنجازهما واستخلاص الفوآئد بهدف دعم  المساعي المستقبلية للرؤية بسهولة الوصول إلى هذا التراث التاريخية الديني المقدس الذي يشوبه كثير من التشوهات البصرية والكتابات والرسومات والصبات الإسمنتية والمظلات والأخشاب العشوائية الغير نظامية والغير مرخص لها والتي تعتبر إزالتها مشروع هام بحد ذاته.

تطوير هذان الموقعان العظيمان له عمق إسلامي لأغلى آثار العالم وأعزها على قلوب المؤمنين لمكان مهبط الوحي ونزول القرآن الكريم.
سوف تسهم هذه المشاريع في إيجاد فرص العمل الجديدة للمواطنين والفرص الإستثمارية الواعدة التي تنعكس على المؤشرات الاقتصادية للمملكة لتكون من أهم محاور اقتصاديات السعادة والمنعكسة إيجابياً على المؤشر الاقتصادي للوطن.

حاصلة على الماجستير والدكتوراه في التصميم البيئي والداخلي وهندسة المرافق الصحية .. خبيرة باقتصاديات أنسنه المدن والآثار وتصاميم العمارة الذكية.. مهتمه بشؤون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو