الاثنين 23 ذو القعدة 1441 - 13 يوليو 2020 - 22 السرطان 1399

جائحة كورونا جسّدت المسار الصحيح لرؤية المملكة 2030 

د. فاطمة عبدالفتاح جبران

تكامل جميع القطاعات الحكومية وتناغم مهامها في إدارة أزمة جائحة كورونا يُثبت لنا فعالية رؤية المملكة 2030 التي تجلّت في استباقية مواجهة الأزمات.

الكثير من الخبرات ادركناها وسنستمر في معرفتها من جرّاء جائحة كورونا، أهمها أن رؤيتنا الطموحة ماضية في مسارها الصحيح، ولابد أن نستمر بالعمل سوياً لتحقيق أهدافها واستراتيجياتها.

على سبيل المثال، النجاح المُبهر لوزارة الصحة السعودية - من خلال الإجراءات الوقائية والتجهيزات وتوفير الخدمات الصحية التي أذهلت العالم حتى أصبحت هناك أصوات في دول متقدمة تطالب حكوماتها بأن يحتذى بالنموذج السعودي. هذا ما كان ليكون بعد توفيق الله الا بعد نتاج العمل التكاملي لوزارة الصحة مع كافة القطاعات الحكومية الأخرى في المملكة العربية السعودية ببراعة وكفاءة.

هذا التكامل هو نتاج رؤية 2030 والتي تم تحقيقها على أرض الواقع، وضمن ظروف حقيقية - يُظهر مدى نجاح الرؤية في وضع خطط عمل الأجهزة الحكومية وإيجاد الكفاءات المطلوبة لقيادتها. خاصة فيما يخص تنفيذ المبادرات الاستباقية والتي أثبتت أن المملكة دولة تستشرف بحكمة وتتصرف بحزم.

فمثلا رأينا قرارات المملكة الاستباقية (Proaction) والصارمة - أثناء هذه الأزمة في اتخاذ القرارات - بإجلاء للمعتمرين في الوقت المناسب بعد تقديم الخدمات الصحية اللازمة، تزامن ذلك مع وضع خطط لقدوم المواطنين من الخارج مهما كلف الأمر، حيث عملت المملكة من خلال الأجهزة ذات العلاقة، خاصة وزارة الداخلية منذ الخامس من أبريل - بإنهاء إجراءات سفر المعتمرين حتى من أنتهت تأشيراتهم والمتأخرين عن المغادرة إلى بلدانهم بعد صدور الأوامر الملكية بإعفاء المعتمرين من الآثار القانونية والغرامات المالية المقررة نظاماً والمترتبة على التأخير عن المغادرة وتأمين عودتهم إلى بلدانهم.

لم تكن إجراءات المملكة وليدة اللحظة، بل كانت خطط مدروسة من كل الجوانب، لذلك رأينا مراعاة ذلك بعد التأكد من اجراءات انتهاء مناسك العمرة للمعتمرين الوافدين، بعد احتضانهم صحياً وعلى نفقة المملكة للإطمئنان على صحتهم وسلامتهم قبل عودتهم لبلادهم من دون أي رسوم مالية، حيث شهد الكثير منهم بما تقدمه السعودية مجاناً.

وبجانب وزارة الصحة رأينا كفاءة وزارات اخرى كوزارة التجارة والبلديات بالقيام بالاعمال الميدانية وتنفيذ القرارات الوقائية الاستباقية وبدون تردد أو تلكؤ، فأغلقت المحلات التجارية غير الضرورية. هذا بالاضافة الى جهود وزارة الداخلية في تنفيذ خطط العزل المناطقي وداخل المدن وحظر التجول إلا للضرورة.

لقد شمل العطف الملكي الكريم الجميع في العلاج والرعاية، وجاء التوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين بحكمة وحزم يُرينا كيف ان المملكة يُضْرَبْ بها المثل فيما يُقدّم للإنسان، فالجانب الإنساني مسألة لا مجال للمزايدة فيها بينما تؤخذ الأمور بحزم وحكمة وجرأة لما يصب في النهاية في مصلحة هذا الإنسان.

حاصلة على الماجستير والدكتوراه في التصميم البيئي والداخلي وهندسة المرافق الصحية .. خبيرة باقتصاديات أنسنه المدن والآثار وتصاميم العمارة الذكية.. مهتمه بشؤون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو