الخميس 13 شوال 1441 - 04 يونيو 2020 - 14 الجوزاء 1399

لماذا كندا أول المُنفتحين للتعاون مع "اوبك بلس"؟

فيصل الفايق

قد يتساءل البعض عن سبب مبادرة كندا (مقاطعة ألبرتا)، ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم (حوالي 172 مليار برميل)، كأول منتج كبير من خارج "أوبك بلس" يُبدي رغبته للإنضمام لأي تعاون قادم لجهود تخفيض الانتاج لتوازن أسواق النفط.

فوفقًا للمجلس الوطني الكندي للطاقة، استوردت الولايات المتحدة الامريكية 3.6 مليون برميل في اليوم من كندا  في عام 2018 غالبيتها من الخام الكندي الثقيل (الرملي غير التقليدي) الذي يتم تصديره إلى الولايات المتحدة الأمريكية عبر خطوط الانابيب، وهذا هو المنفذ العالمي الوحيد للنفط الكندي من مقاطعة البرتا (غرب كندا حيث تكمن غالبية احتياطيات النفط الكندي).

تبنّت "مقاطعة ألبرتا" سياسة نفطية غير مسبوقة بخفض الإنتاج بمقدار 325 ألف برميل يومياً دخلت حيز التنفيذ في يناير 2019 بعد التراجع الشديد في أسعار الكندي (WCS) الذي تدنّى سعره إلى مستويات قياسية آنذاك وصلت إلى 33 دولار اقل من خام غرب تكساس في نهاية عام 2018 والذي كان حينها عند متوسط 50 دولار للبرميل، اي أن برميل الخام الكندي كان يباع وقتها ب 17 دولار فقط.

هذا التدهور  في سعر الخام الكندي كان نتيجة لإمتلاء خطوط الأنابيب إلى الولايات المتحدة التي لم تستوعب الزيادة في إنتاج النفط الكندي في حين أنه مكلف ايضاً نقله عن طريق السكك الحديدية.

إنهيار سعر الخام الكندي Western Canadian Select (WCS)، مؤخراً لمستوى مُتدني قياسي وصل الى أقل من 10 دولار للبرميل، من شأنه أن يُهدّد ليس فقط صناعة النفط الكندي بل الاقتصاد الكندي بعد أن يدفع انخفاض الأسعار لمستويات تاريخية مُتدنّية صناعة النفط الرملي الكندي إلى الانهيار في الوقت الذي ظهر فيه ضعف مرونتهم إزاء الاسعار المنخفضة.

إذا كانت كندا على استعداد للانضمام إلى جهود "أوبك بلس" لاستقرار أسواق النفط، اذا تلك الجهود من البديهي تشمل المنتجين الكبار الآخرين من خارج أوبك بما في ذلك الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك والنرويج والذين شملهم خفض الإنتاج الغير طوعي حتى بدون دخولهم اي اتفاقية للتعاون مع "اوبك بلس".
 

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

أحمد الراجحي مقال جميل مهندسنا ، ولغة سلسة يفهمها غير المتخصصين بقطاع...
محمد شمس تدوير الطعام الزائد والستفد من كا اعلاف للماشي وسمت عضوي
راجح ال الحارث السلام عليكم انا عملت عند مؤسسة بعقد محدد المده لمده سنه من...
سلام موضوع طويل، وكلام مشتت، وطريقة سرد اذهبت لمعة الموضوع....
معالي كنت اشتغل بشركة وتم إيقافي عن العمل بسبب الكورونا انا لست...

الفيديو