الاثنين 10 شوال 1441 - 01 يونيو 2020 - 11 الجوزاء 1399

أنت الوطن

د. مبارك البقمي

في عالم الاعمال يشيد الفكر الإداري بأهمية سلوكيات القائد مع فريقه لتجاوز المخاطر، وقد لاح في الامس درس هام قدمه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه في القيادة، تجاوز به سلوكيات وتوجيهات قادة الدول العظمى التي كانت منبع الفكر الإداري و الادارة العلمية والإنسانية ونظريات القيادة بمفكريها وقادتها، فعندما كان القادة يتنصلون من مسؤولياتهم تصدر المشهد حفظه الله بتحمل المسؤولية وتوفير الغالي والنفيس لبقاء الإنسان وسلامته على هذه الأرض الطاهرة، وعندما تحدث كان شفافًا بحجم الخطر المحيطوشراسته واهمية التعاون مع بعضنا مؤمنين بالله وبإرادة التي كانت تحيطنا برحمته دوما لتجاوز كل المحن.

وعندما كان هناك من يثير الرعب ويقول استعدوا لفقد أحبابكم كان لسان حاله يقول نؤمن بالله فآمنوا واعملوا ما يجعلنا نتجاوز هذه الأزمة فلا وطن بدونكم. لم يفكر في عامل وحيد ويترك العوامل الأخرى لتصعد من اثر الأزمة بل تحرك على جميع المحاور، فعزز قوة وقدرات المنظومة الصحية ليبقى المواطن على ثقة بالله ثم بوطنه انه سيرعاه ولن يتركه وحيدا في ألمه، ودعم مكونات الاقتصاد الوطني بتعزيز القدرات المالية بمليارات الريالات لجميع الكيانات وعدم تركها تواجه تبعات هذه الأزمة التي قد تهدم الكثير من المشاريع والشركات خاصة مع الإجراءات الحالية التي جعلت الحركة التجارية في العالم لأقل حد ممكن، فكانت تلك التدابير الاحترازية حجر زاوية بإذن الله لدعم شركات الوطن واقتصاده ومشاريع ابناءه لتبقى بحول الله وقوته صامدة وتعاود نشاطهابعد زوال هذه الأزمة بأمر الله. 

لم يتوقف عند ذلك الحد بل تجاوزه لطمأنة المواطنين بأن وطنهم بقوة الله قوي ماليا واقتصاديا ومعيشيا، فلدينا ما يسد احتياج المواطن والمقيم غذائيا ودوائيا والأسواق مراقبة بشكل مستمر وليس على المواطن والمقيم سوى المساهمة بإتباع توجيهات الدولة للخروج من هذه الأزمة. 

رسالة قيمة تبرز معنى احترام الإنسان وقيمته، وعلينا جميعا فهم هذه الرسالة جيدًا والاستجابة لها بالالتزام بما هو في حدود مسؤوليتنا بالبقاء في المنازل لمساعدة الوطن في إيقاف انتشار هذه الجائحة. 

وعلينا واجب الدعاء كما امرنا ديننا لولاة امرنا حفظهم الله الذين سطروا اروع المواقف في تنفيذ روح الإسلام وقيمة السمحة النبيلة في الحفاظ على الإنسان وسلامته ونشر المحبة والطمأنينة للمواطنين والمقيمين بيننا، فكما كنا في اعينهم الوطن فهم حفظهم الله (الوطن فيأعيننا)، وفقهم الله وسددهم لكل خير ويسر بأمره لوطننا وللعالم اجمع تجاوز هذه الأزمة الصعبة. 
 

[email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو