الأربعاء 12 ربيع الأول 1442 - 28 أكتوبر 2020 - 06 العقرب 1399

الأزمات الوبائية في بيئة الأعمال

عبدالعزيز آل ساقان

مر العالم بالعديد من الأزمات الوبائية التي نجم عنها خسائر بشرية واقتصادية، ولكن بفضل من الله ثم جهود العلماء والمختصين الرامية إلى تقليل انتشار الوباء، ومن ثمّ اكتشاف الدواء تم تجاوز تلك الأزمات.  

يشهد العالم في الآونة الأخيرة تفشي فايروس كورونا (COVID-19) وانتشاره على مستوى عالمي، من ما أثر على الاقتصاد العالمي، ولعل تأثر اقتصاد " الصين "  ثاني أكبر اقتصادات العالم مثال على ذلك، مما يصعب معه تقدير الخسائر الناجمة عن الوباء نظراً لعدم معرفة المدة التي سيستغرقها وحجم تأثيراته سواء المباشرة وغير المباشرة، مثل الإجراءات الاحترازية الوقائية كإيقاف التنقل الجوي والبري والبحري المحلي والخارجي مما سيلقي بظلاله على اقتصاد الصين وغيرها من الدول.

يحدث اختلال اقتصادي في أسواق الأعمال جراء الاوبئة نظراً لنقص وتعطل الأيدي العاملة، انخفاض عمليات التصنيع والإنتاج وزيادة الاستهلاك، قلة حركات التوريد والاستيراد، انخفاض الطلب على المواد ومصادر الطاقة، مما يضعف اقتصاديات الدول كما ان الأعباء التي تتكبدها حكومات الدول لمقاومة الأوبئة وإيجاد حلول لها والحد من تفشيها يفاقم من المشاكل الاقتصادية لتلك الدول.

أوصت منظمة الصحة العالمية الدول والأفراد بعدة نصائح وقائية كالاتي، غسل اليدين بالصابون والماء أو فرك اليدين بمطهر كحولي، تغطية الفم والأنف بقناع طبي أو منديل عند السعال أو العطس، تجنب ملامسة أي شخص مصاب بأعراض زكام أو تشبه الأنفلونزا بدون وقاية، طلب الرعاية الطبية في حال الإصابة بحمى وسعال وصعوبة في التنفس، عند زيارة الأسواق المفتوحة  تجنب الملامسة المباشرة دون استخدام وسائل الوقاية المناسبة بالإضافة إلى طهي الطعام جيدًا، وبالأخص اللحوم.

العالم يشهد تطورات تقنية عديدة الاستعانة بها عند الأزمات حاجه ملحه، ومثال على هذه التقنيات، التي تم استخدامها في الصين خلال الأزمة الراهنة من الآت ذاتية الحركة التي تم برمجتها لنقل الأطعمة والأدوية في المحاجر الصحية، ومركبات ذاتية القيادة لنقل الأدوية والأطعمة والمعدات إلى المشافي والمناطق الموبوءة، من ما حد من الاتصال المباشر بين الأفراد السليمين والمصابين. 

وضع خطط احترازيه حيال الأزمات الوبائية بالغ الأهمية للحفاظ على سلامة الأفراد، فقد شهدنا مبادرات مميزة للحد من الأضرار الناجمة عن الأزمة الراهنة، منها استبدال التعليم التقليدي والتوجه نحو منصات التعليم الإلكتروني كما هو متبع في معظم دول العالم حالياً، تقليل ساعات العمل والتوجه نحو نمط العمل عن بعد، استخدام التقنية في الاجتماعات، منع التجمعات والاتصال المباشر بين الأفراد، التوجه نحو التسوق عبر المنصات والتطبيقات الإلكترونية، استبدال الدفع النقدي بالدفع الإلكتروني، وضع لوحات إرشاديه وقائية وتوفير المعقمات والصابون المقاوم للبكتيريا والجراثيم، المسحات المعقمة والاقنعة والقفازات الوقائية.

ومن الجهود الرامية للحد من تفشي الوباء الراهن ما اتخذتها حكومة المملكة الرشيدة من إجراءات احترازية مثل، تعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف مؤقتاً، تعليق الدخول إلى المملكة بالتأشيرات السياحية للقادمين من دول ظهر فيها الوباء، تعليق الدراسة في جميع مناطق المملكة إلى إشعار آخر،  إيقاف الرحلات الجوية والبحرية بين المملكة والدول التي ظهر فيها الوباء و إلزام جميع المسافرين القادمين إلى المملكة بالإفصاح عن البيانات الصحية المطلوبة ليتسنى لهم دخول المملكة، بالإضافة إلى تعليق حضور الجماهير في المنافسات الرياضية كافة.

"الوقاية خير من العلاج، نسأل الله أن يحفظ بلادنا وجميع المسلمين من سيئ الأسقام "

مختص الموارد البشرية والتطوير ​ [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو