الجمعة 07 شوال 1441 - 29 مايو 2020 - 08 الجوزاء 1399

أزمة كورونا ... هل من مكاسب؟

بندر بن محمد السفيّر

طرق الوقاية وتفشي حالات المصابين وبعض من الوفيات وتعليق الأنشطة، هو كل ما يحيط بنا الآن وبشكل لحظي مقلق من أخبار وتعليمات فيما يتعلق بكورونا الجديد، وهو مرض (شفى الله كل من أُصيب به) سينحسر بإذن الله قريبا عافانا الله واياكم منه، لكن في ظل هذه الاوضاع الحذرة والترقب الكبير من جميع الاطراف لأزمة كورونا، هل من مكاسب؟ بالتاكيد نعم هنالك مكاسب يمكن الاستفادة منها لما بعد كورونا، ولعل أهم تلك المكاسب الدور الاستثنائي للمملكة العربية السعودية في إدارة الأزمات والذي لاقى إشادات دولية في رقابة هذا المرض والسيطرة عليه إضافة للدور الاستباقي للأجهزة الحكومية كافة ووزارتي الداخلية والصحة خاصة وردود افعالهم السريعة والتي ستسهم بإذن الله في الخروج من هذه الازمة قريبا.

ولعل المكسب الثاني هو إرتفاع مستوى الوعي بكافة ممارساته بين جموع المواطنين عن الفترات السابقة، وتعاونهم الكبير مع الدولة وتعليماتها وشحذهم لهمم بعضهم البعض وتسخيرهم النموذجي لوسائل التواصل الاجتماعي بشكل ملفت للانتباه للحد من إنتشار هذا المرض وإنحساره بإذن الله. وبالحديث عن الجانب الاجتماعي لا يمكننا إغفال أثر إغلاق المجمعات التجارية والاماكن العامة وتعليق الدراسة والعمل بالجهات الحكومية وبقاء المواطنين بمنازلهم مما عزز كثيرا لأواصر الترابط الاسري (وتعرّف بعض أفراد الأسر على بعضهم من جديد) حتى وإن كان ذلك على سبيل الدعابة، بخلاف ما كان عليه الوضع بالسابق من إنغلاق البعض على أنفسهم مدعومين بعزلة حياة وسائل التواصل الاجتماعي الافتراضية.

أما على صعيد قطاع الاعمال فأظن أن هنالك العديد من المكاسب والتي يمكن الإستمرار بالعمل بها لما بعد كورونا، حيث شهدت مؤسسات القطاعين العام والخاص ما قد يسميه البعض  رشاقة إدارية  Lean Management  بشكل منقطع النظير والتي رغم أننا مضطرين لإتباعها فإنها لم توقف الكثير من الاعمال. حيث تم الحد وبشكل كبير من أغلب سفريات العمل والإجتماعات الغير ضرورية، والأمر الأكثر إبهاراً حقيقة هو مستوى الاتمتة والعمل عن بعد الذي وصلت إليه العديد من الأعمال والوظائف والممارسات كالتعليم والتجارة الالكترونية والإجراءات الحكومية وغيرها، حتى وإن لم تكن مثالية في تجربتنا الاولى لها، لكن في نهاية الأمر كل تلك أمور تستحق التقييم والتطوير لمرحلة ما بعد الكورونا للاستفادة من إنخفاض تكلفتها وفعالية أدائها.

الخلاصة: فلنصنع شرابا حلوا من حامض الليمون" مقولة شهيرة "

دمتم بخير،،،

مستشار موارد بشرية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

غادة مقال معبر ويلامس الواقع الذي نعيشة يناشد افراد المجتمع...
سامي الحربي الكلام عن منجزات الهيئات ومكاتب الرؤية مبالغ فيه ، فللأسف...
سامي الحربي شكلك مستفيد منها وخايف ينقص راتبك، كلامك عن منجزات الهيئات...
ناجي الأفكار لا تأتينا عبثاً ، بل هي فرصة لصياغة مستقبل أجمل..
سلطان العتيبي أتفق جداً معك في خضم الأزمة والخوف من ارتفاع الأسعار كانوا...

الفيديو