الأربعاء 06 صفر 1442 - 23 سبتمبر 2020 - 01 الميزان 1399

العلامة التجارية فيما بين النظام السعودي والقانون الخليجي! 

لينا الباحوث

مؤخرًا انتشر خبر يتعلق بتقدم شركة أمريكية بالاعتراض أمام اللجنة ذات الاختصاص القضائي التابعة للهيئة السعودية للملكية الفكرية ضد شركة محلية لمنع الأخيرة - كما تدعي الاولى - من التعدي على علامتها وكما نشر أيضًا خبر آخر بصياغة أخرى أن الشركة الأمريكية رفعت دعوى أمام المحاكم المختصة. 

بداية لابد من الايضاح ان الاستشهاد بهذه القضية هو فقط بسبب حدثتها وبما يقتضيه موضوع مقالنا اليوم للحديث عن العلامات التجارية، ولا يعنينا اي الشركتين معها حق. وقبل التطرق للموضوع لا بد أن نوضح بأن لدينا في المملكة نظام العلامات التجارية السعودي والذي صدر عام 1423هـ وأيضًا نظام (قانون) العلامات التجارية الخليجي والذي صدر عام 1435 هـ، وسبق أن تساءلت وخضت العديد من النقاشات حول مفهوم وجود كل من النظام السعودي والقانون الخليجي وأيهما له أولوية التطبيق؟ وأيهما يترك؟ خاصة وأن كلاهما ساري ولكن لست بصدد طرح هذه التساؤلات وإشكالاتها في هذه المقالة؛ لأنني سبق وأن أفردت لها مقالة سابقة.

ما يهمنا هنا هو أن أحد الفروقات فيما بين النظام السعودي والقانون الخليجي هو (تعريف العلامة التجارية المشهورة) وفي هذه الحالة يتضح لنا الإشكال حيث أن القانون الخليجي عرّف العلامة التجارية المشهورة بأنها هي التي تجاوزت شهرتها حدود البلد الذي سجلت فيه حسب الفقرة 1 من المادة 4 بينما في النظام السعودي لم يعرف العلامة المشهورة بشكل مباشر ولكن يفهم أن تعريف العلامة التجارية هي العلامة التي تكون شهرتها شائعة محليًا.

أيضًا بالرجوع للسوابق القضائية حسب ما هو منشور في مدونة الأحكام التجارية لعام 1437 هـ فإن الاستناد في القضايا المتعلقة بالعلامات التجارية يكون للنظام السعودي حتى وإن كان من المعروف لدينا في القانون كقاعدة قانونية عامة أن اللاحق ينسخ السابق أي من المفترض أن يعمل بالقانون الخليجي وليس السعودي، ومع ذلك فإن جميع الأحكام المتعلقة بالعلامة التجارية المنشورة لعام 1437 هـ جاءت استنادًا للنظام السعودي! ولم أجد تفسيرًا واضحًا حتى الآن.

وحتى بعد إنشاء الهيئة السعودية للملكية الفكرية، تقدمت بسؤال الهيئة عن تطبيق النظام السعودي أو الخليجي؟ تمت إفادتي بأن القانون الخليجي هو المطبق، كما أن موقع الهيئة السعودية للملكية الفكرية الإلكتروني يظهر أيقونة معنونة بـ (ارفع دعواك) وتفيد بانتقال الاختصاص للهيئة. 

وستبقى تساؤلاتنا إلى حين البت في الموضوع، هل تطبق الهيئة القانون الخليجي من الناحية الإجرائية وأيضًا من ناحية الفصل في الدعاوى أو الاعتراضات المقدمة أمامها؟ ماذا عن المحاكم المختصة هل لا تزال تنظر في دعاوى العلامات التجارية؟ وإن كانت لا تزال تنظر وتفصل في دعاوى العلامات التجارية، هل لاتزال تطبق النظام السعودي؟ 

جميعنا بانتظار ما ستخرج به الهيئة السعودية للملكية الفكرية – في حال صحت الأخبار - خاصةً مع ما يقومون به من جهود كبيرة في نشر ثقافة الملكية الفكرية بجميع مجالاتها. 

باحثة قانونية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

ابو بتال خلهم يوفروا وظائف لأصحاب المؤسسات الصغيرة برواتب مجزية...
ابراهيم عبدالرؤف امجد بن حسين الكفالة تنظيم العلاقة بين مصلحة صاحب العمل والعمال الاجانب...
ابولؤي السلام عليكم انا اعمل في شركة كنا من اول نستلم اراتب اساسي...
سامي هذا لاينطبق علينا هل هناك ارقام للعقارات المرهونه للموسسات...
المستشار التعليقات المتذمرة من طرح الكاتب ... دول عالميه كثيره ليس...

الفيديو