الأربعاء 05 شوال 1441 - 27 مايو 2020 - 06 الجوزاء 1399

التعداد السكاني الخامس 2020 .. الأثر الاقتصادي والتنموي

عبد الرحمن احمد الجبيري

تمثل المعلومة الإحصائية اليوم القاعدة الصلبة لأي خطط اقتصادية وتنموية ذلك انها بمثابة الركيزة الأهم لمعرفة الواقع والتنبؤ بالمستقبل ومن خلالها تُبنى الأسس التنموية الناجحة وذات العائد الأجدى، لطالما أخذت الهيئة العامة للإحصاء على عاتقها اعداد وتحليل المعلومة الإحصائية الصحيحة ومؤشراتها المختلفة والتي شكلت في الحقيقة ابعاداً مهمة ومفيدة للمهتمين من الباحثين ورجال الاعمال والقطاعات المختلفة ، التعداد السكاني 2020 له الكثير من الانعكاسات الاقتصادية والتنموية فهو يقيس التوزيع الجغرافي والجنس والاعمار ومعدلات النمو السكاني والمساكن والمنشآت وغيرها الكثير وصولاً الى دقة البيانات المستقاة والتي سننتقل من خلالها الى الكثير من المعطيات التنموية والخدمات العامة ومعرفة مدى الحاجة لها ومن ثم فإن الحصول على البيانات الأساسية التي تتعلق بالخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي سيشملها التعداد  سيتم استخدامها في التخطيط على كل المستويات لتحقيق المزيد من رفاهية الوطن والمواطن .

وفي المقابل فإن المؤشرات الإحصائية اليوم هي ما يهتم لها أي مستثمر انها الحافز المهم بعد الاستقرار الاقتصادي ومرونات الاعمال والتشريعات التي تجذب المستثمرين وجميعها ولله الحمد تحتل فيها المملكة مراتب متقدمة في اقتصاديات العالم واضف الى ذلك الموقع والعمق الجغرافي للمملكة الذي يربط القارات الثلاث واقترابها من الأسواق العالمية وتكامل ودقة منظومة المعلومات الإحصائية هي خارطة الطريق لكل ذلك على مستوى الداخل والخارج .

تلقيت الأسبوع المنصرم تقارير مختلفة من الزميل طارق بن صالح الحريري  وهو أخصائي اتصال استراتيجي في الهيئة العامة للإحصاء -  فرع جدة وتشتمل على عدد من المعلومات المهمة عن مشروع التعداد السكاني 2020 فهو تعداد شامل لكل السكان والمساكن يتم كل عشر سنوات ( وهذا اجراء عالمي تقوم به معظم دول العالم ) ويهدف الى وضع الخطط ورسم السياسات واتخاذ القرارات الأمر الذي يساهم في التخطيط لعمليات التنمية الوطنية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك عبر إعطاء المخططين وصناع القرار معلومات دقيقة مُستمدة من الواقع وتقديم الصورة الحقيقية والبيانات التفصيلية عن سكان البلاد، وتوزيعهم حسب أماكن إقامتهم، وخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية، كالمستوى التعليمي، والمؤهلات العلمية الحاصلين عليها، والحالة الاقتصادية للأفراد، والمهن التي يزاولُها المشتغلون، ونوع القطاع الذي ينتمون إليه، والأنشطة الاقتصادية التي تعمل بها مختلف المنشآت وذلك استجابة للطلب على البيانات والمعلومات والمؤشرات الإحصائية الموثوقة حيث يقدّر عدد المشاركين في المشروع بمنطقة مكة المكرمة ما يقارب لـ 16000 ستة عشرة ألف متعاون لحصر السكان والمساكن والمنشآت فبهم ستتكامل منظومة البيانات الميدانية الدقيقة ، إن اهمية هذا المشروع في ظل رؤية 2030 الطموحة ستدعم بما لا يدع مجالا للشك عجلة التطوير والمستقبل في شكلها الافقي لتشمل كافة مناطق مملكتنا الغالية ومنه سنصل الى المزيد من تحسين الخدمات والجودة والرفاهية للوطن والمواطنين.

مجمل القول : يحظى التعداد السكاني 2020 برعاية كريمة من مقام خادم الحرمين الشريفين ودعم متواصل من سمو ولي عهده الأمين حفظهما الله ومن واجبنا كمواطنين التعاون وتسهيل مهام الباحث الميداني وتقديم كافة الإمكانات والمعلومات والبيانات الصحيحة التي ستعود فائدتها واثرها المردود على الوطن وهذا الجيل والاجيال القادمة بإذن الله.

كاتب ومحلل اقتصادي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

غادة مقال معبر ويلامس الواقع الذي نعيشة يناشد افراد المجتمع...
سامي الحربي الكلام عن منجزات الهيئات ومكاتب الرؤية مبالغ فيه ، فللأسف...
سامي الحربي شكلك مستفيد منها وخايف ينقص راتبك، كلامك عن منجزات الهيئات...
ناجي الأفكار لا تأتينا عبثاً ، بل هي فرصة لصياغة مستقبل أجمل..
سلطان العتيبي أتفق جداً معك في خضم الأزمة والخوف من ارتفاع الأسعار كانوا...

الفيديو