الجمعة 19 ربيع الثاني 1442 - 04 ديسمبر 2020 - 13 القوس 1399

الطارق مبشراَ بالنماء 

علاء الدين براده

تبادرك القنوات الإخبارية ذات صباح جميل بخبرتبتسم أمامه طويلاَ، تماماَ ككل الوجوه من حولك. تعلم يقيناَ أن ردة الفعل تلك ماهي إلا دليل جديد تستطيع أن تضيفه لقائمة طويلة تثبت من خلالها بأن الأنفس قد فطرت على حب الإبداع والسعي الدائم للكمال. هيئات ثقافية متخصصة تسعى من خلالها وزارة الثقافة إلى منح كل مجال مساحته الخاصة لينمو فيها بتركيز وفعالية.

عنوان عريض تبدأ بعد قراء ته برحلة بحث عنكبوتية في أكثر من محطة ، وفي معرض بحثك تتوقف كثيراَ أمام أحد تلك الهيئات (هيئة المكتبات) فأنت تعول عليها بشكل كبير في إثراء المحتوى المعرفي. وهنا ليس أجمل من أن أقف لبرهة من الزمن وأعود بذاكرتي لأحد تلك المكتبات التي تخصصت بهذا الجانب. مكتبة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ظلت لسنوات طويلة داعماَ لحركة البحث العلمي.

هذا الطارق لأبواب المستقبل منذ زمن يبشّربدرجة عالية من الازدهار والنماء، مدفوعة بنهضة اقتصادية على كافة الأصعدة. وطالما أننا عرجنا على الاقتصاد، فلا ينبغي أن أبرح هذا الجانب دون أن أشير إلى توثيق صوتي لخطاب الملك فيصل رحمه الله أمام مؤسسة النقد في عام 1386 من الهجرة. يكفي أن أشير إلى أن مثل هذه الجهود في الأرشفة الصوتية ساهمت منذ سنوات طويلة في نقل التصور العام للمستقبل الزاهر الذي نعيشه اليوم.

 و عندما نتحدث عن الفن نتذكر (متحف الفيصل) الذي ينشق الى ثلاثة اقسام وهي معرض (الفن الإسلامي)، معرض (وهج زينة الصفحة المخطوطة) ومعرض (تكوين للعلوم والإبداع في المخطوطات الإسلامية). أضف إلى ذلك فإن المركز قام بتنفيذ معرض فيصل حياة في قلب القرن العشرين مما يعكس الاهتمام بجانب الشمولية. و في سياق ذو صلة ، فلدينا مؤشرات ثقافية تصدرها الهيئة العامة للإحصاء تشير إلى تطور ملحوظ ، وازدياد مضطرد في الاهتمام بهذا الجانب. فمن خلال مقارنة بسيطة بين عدد الأماكن الأثرية في عام 2014 والعام 2018 ستلاحظ الارتفاع بشكل واضح ليصل إلى قرابة 8450، وهو ما يعني إضافة ألف موقع خلال هذه الفترة من السنوات.

في ذات الوقت فإن عدد تصاريح الزوار لزيارة هذه الأماكن كان قد وصل إلى 178,000تصريح. التكامل الجميل في هذه المنظومة يدفعك لتتخيل روعة القادم  في هذا القطاع. فالسائح الذي يمر بهذه الأرض يعلم أنها تزخر بتاريخ لا يمكن أن يمر عليه مرور الكرام. ومهمتنا نحن هي أن نحول رحلة كل سائح في قلب تاريخنا إلى مشروع تنموي من خلال الاستفادة من مقترحاتهم فتصبح مشاريع قائمة على أرض الواقع. الخبرات التي يمكن أن نستفيد منها لا يستهان بها في هذا الجانب ، و لا يفوتني أن أنوه و أنا أختم مقالي  بأن هذا العام هو عام الخط العربي ، وسيكون من الرائع أن نستغل هذه المناسبة لنخط بأيدينا جميعاَ طريق النجاح لكل هيئة من هذه الهيئات.                           
 

مستشار إدارة التغيير [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو