الجمعة 10 شعبان 1441 - 03 أبريل 2020 - 14 الحمل 1399

إعمار اليمن .. المملكة سباقة

عبد الرحمن احمد الجبيري

وصلتني الأسبوع الماضي مجموعة من التقارير أرسلتها مشكورة الزميلة رندة الهذلي رئيسة قسم العلاقات الإعلامية والتواصل بالبرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن لقد كانت أرقاما وحقائق وصور مُشرفة ومبهرة ، وحقيقة فقد قادتني هذه الأرقام الى البحث عن تفاصيل أوسع فاتجهت الى منصة المساعدات الخارجية للمملكة العربية السعودية عبر موقعهم في الانترنت والذي وجدت به الكثير من الأرقام والمؤشرات والمبالغ الضخمة التي تقدمها المملكة كمساعدات متنوعة الى معظم الدول المحتاجة او تلك التي مرت بأزمات مختلفة .

إن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومن خلال تأسيسه لهذه المنصة خلق مساحات وبيانات تفاعلية لمساعدات السعودية مشتملة على ما تقدمه المملكة من مساعدات إنسانية مختلفة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وكذلك اعداد وتسجيل المشاريع والمساهمات الإنسانية والتنموية والخيرية وفق اعلى المعايير الدولية في التسجيل والتوثيق والمعتمدة لدي لجنة المساعدات الإنمائية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية DAC-OECD ومنصة التتبع المالي للأمم المتحدة UNFTS ومبادئ الشفافية الدولية IATI  ، لقد كانت ولا تزال المملكة حاملة للواء الإنسانية والمساعدات ليس في جانب المال فحسب بل ايضا في كافة الاعمال الدولية سواء كان ذلك عن طريق اسهامات خبرائها ومتطوعيها او المختصين في مختلف المجالات ..

هنا الحقيقة بجانبها المشرق وتاريخها الطويل والمشرف في مساعدة الدول الفقيرة والوقوف بجانبها في الكثير من الازمات والكوارث والمحن ، جانب يحمل في طياتها ابعاداً وطيدة من الخير والتوفيق والرضا الذي يجب ان يقابل بالشكر والامتنان، ومن هنا تضطلع المملكة بدورها الرائد نحو مساعدة الدول الفقيرة ، وتشهد المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، على ما تقدمه السعودية للشعوب الفقيرة حول العالم ، باختلاف الديانات والأجناس، إذ ترى تلك المنظمات أن ما بذلته السعودية في ذلك الإطار يعزز مبادئ المملكة التي قامت عليها، ومن بينها الوقوف بجانب الجميع، وبخاصة الفقراء والمحتاجون، ومساندتهم حتى يتغلبوا على مشكلاتهم.

تشير التقارير الى أن السعودية قدمت خلال السنوات القليلة الماضية 160.34 مليار ريال سعودي لأكثر من 50 جهة في حين وصل إجمالي مبالغ المساهمات 2,160,282,591 دولار أمريكي تمثلت في مساعدات تنموية بمبلغ 1,653,460,591دولار ومساعدات إنسانية بمبلغ 424,440,169 دولار ومساعدات خيرية بمبلغ 82,381,832 دولار، اما المشاريع الإنسانية والتنموية والخيرية فقد وصل عدد المشاريع 2756 بمبلغ اجمالي قدره 107.92 مليار ريال سعودي استفادت منه 136 دولة هذا اذا ما علمنا ان مجموع دول العالم الأعضاء في الأمم المتحدة 193 دولة .

إن البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن يأتي امتدادا لتلك الجهود فهو احد برامج تلك المساعدات ولما تمثله اليمن من جار شقيق فقد حظيت بالدعم الاقتصادي والتنموي الكبير خلال السنوات الماضية ، وتأتي اليمن اليوم من اكبر الدول في المساعدات الموضحة في منصة المساعدات الخارجية فوصل المبلغ الإجمالي للمساعدات المقدمة 7,702,547,482 دولار أمريكي وبلغ إجمالي عدد المشاريع المقدمة 559 مشروعا تركزت في المساعدات الإنسانية والإغاثية في حالات الطوارئ ، دعم البرامج العامة ، الخدمات الاجتماعية ، النقل ، التعليم ، الموارد المعدنية والتعدين الطاقة وتوليد الطاقة وإمدادها والصحة في حين تم توزيع 192 الف كتابٍ مدرسيا استفاد منه 26 الف طالب وطالبة بتكلفة طباعة تجاوزت 696.900 ريال سعودي استفادت منه 150 مدرسة إضافة الى بقية المستلزمات المدرسية وإعادة تأهيل المدراس اما على جانب الصحة فقد قدمت العديد من الخدمات الطبية والعلاجية وانشأت مركزا لغسيل الكلى ينفذ 2000 جلسة شهريا.

وفي جانب المشتقات النفطية قدمت المملكة 60 الف طن من المازوت والديزل وغيرها . ولا يزال البرنامج يواصل دوره الإنساني بكل كفاءة واقتدار ودعم لا محدود من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله في تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية  التي تلامس احتياجات المواطن اليمني في عدد من المحافظات والمدن اليمنية وتحقق الأثر الإيجابي على مستوى الخدمات في كافة القطاعات، ما أسهم في تحسين المعيشة اليومية للسكان، من خلال استحداث فرص العمل، عبر العمل في مختلف المشاريع السعودية التنموية ومن هذه المشاريع ما يقدم على شكل دعم شهري لمادة الديزل لتشغيل المضخات المائية، بالإضافة إلى مشاريع شبكات مياه، ومشاريع إنشاء السدود المائية والبرك التجمعية للمياه، إلى جانب مشاريع إنشاء الخزانات المائية، ومشاريع حفر الآبار، ومشروع توفير صهاريج نقل المياه فخلال عام واحد فقط نفذ البرنامج السعودي عشرات المشاريع في جميع المحافظات اليمنية بمواصفات عالمية منها ٢٥ مدرسة على احدث طراز تحتوي على معامل وملاعب فريدة تستوعب اكثر من ٢٠ الف طالب وطالبة.

مجمل القول: المملكة العربية السعودية لم تأل جهداً في مساعدة العديد من دول العالم الفقيرة وكانت ولا تزال سباقة في الازمات والكوارث وقدمت الكثير من الجهود الدولية ، كل هذا بفضل الله ثم بالاهتمام الذي توليه قيادتنا الرشيدة وهو ليس غريبا عليها وتستحق أن تلقب بمملكة الإنسانية ذلك أنها تنتهج الكثير من القيم والمبادئ التي تدعو الى التسامح ومساعدة الانسان في أي مكان انتهاجاً من عمقها ودورها العالمي وقيم مواطنوها وعاطفتهم الجياشة نحو استشعار أخلاقهم الأبية وشيمهم العالية .

كاتب ومحلل اقتصادي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو