الخميس 26 ذو القعدة 1441 - 16 يوليو 2020 - 25 السرطان 1399

مشاريع وأهداف الموارد البشرية لا تتحقق في ليلة وضحاها !

باسم عابد الصخيري

تسعى الادارة العليا في كثير من المنظمات الى الضغط على إدارة الموارد البشرية لتنفيذ العديد من مشاريع التغيير في أقصر وقت ممكن لتحويلها الى واقع متجاهلة المخاطر التي قد تدفع هذه المشاريع الى شفير الهاوية و الفشل في تحقيق جزء كبير من الأهداف التي من أجلها وجدت هذه المشاريع، حيث ذكرت شركة ماكينزي الاستشارية في دراسة أعدتها عام  2009 أن 70% من مشاريع التحول التقنية معرضة للفشل وفي دراسة أخرى ذكرت  شركة ستانداتش المتخصصة في مشاريع البنية التحتية أن 68% من المشاريع تنتهي بالفشل لعدم إعطاء الوقت الكافي للتخطيط او للتنفيذ.

ويعود السبب لهذه الضغوطات الى أن اغلب مشاريع الموارد البشرية هي مشاريع (غير محسوسة) ويصعب قياس نسبة انجازها و قياس العائد على الاستثمار فيها والمدة الزمنية المطلوبة لتحقيقها مما يؤدي الى الاعتقاد السائد أن هذه المشاريع تنجز في وقت قصير بل احيانا بين ليلة وضحاها. ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن تستهلك هذه المشاريع وقتا أكثر من اللازم لانجازها.

وبناء على ذلك  يجب علينا فهم اهمية اعطاء هذه المشاريع المدة الزمنية الكافية حتى تزيد نسبة تحقيق اهدافها وفعاليتها ويشمل ذلك عدة محاور:

اولا: معرفة أن التعامل مع البشر يختلف تماما في التعامل مع الاشياء حيث أن تلقيهم لأي خبر عن قرارات او مشاريع جديدة يؤثر على عواطفهم و وتفكيرهم مما يتطلب بناء خطة تواصل فعالة لتغيير الثقافة الداخلية واعطاء الوقت الكافي للاجابة على جميع استفساراتهم

ثانيا: اعطاء الوقت الكافي للتخطيط و جمع الموارد المطلوبة لانجاز هذه المشاريع حيث أن الاستعجال في البدء بها بدون التأكد من وجود الموارد المطلوبة يؤدي الى التأثير على جودة المشروع أو تكلفته لاحقا

ثالثا: التركيز على بناء بيئة مهيئة و حاضنة لهذا التغيير مسبقا من خلال تدريب و تطوير الموظفين واعطائهم الفرصة للشعور بأنهم جزء من قصة النجاح في المنظمة.

رابعا: اختيار الوقت المناسب للبدء بهذه المشاريع حيث أن عامل التوقيت المناسب يزيد من فرص نجاحها  بشكل كبير مع الأخذ بالاعتبار عوامل اخرى مثل ( عدد المشاريع الحالية و جاهزية الإدارات لتبني أو دعم هذه المشاريع).

خامسا: محاولة عمل دراسة مقارنة مع منظمات اخرى لمعرفة متوسط المدة الزمنية لأي من هذه المشاريع مع الأخذ بالاعتبار حجم تلك المنظمات وطبيعة نشاطها و المرحلة التي تمر بها.

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو