الأحد 15 ذو القعدة 1441 - 05 يوليو 2020 - 14 السرطان 1399

هيئة تدوير النفايات ومعالجتها

أريج كعكي

تعاملت الصين لفترة طويلة من الزمن مع النفايات على أساس المنفعة التجارية المتبادلة حيث كانت تستقبل نفايات بعض الدول مقابل رسوم لتقوم بتحويلها الى مواد خام قابلة للاستخدام مرة أخرى عن طريق اعادة تدويرها . و لمى لهذه الطريقة من مكاسب مالية و اقتصادية قامت بعض الدول بتجارة استيراد النفايات بمقابل مالي و معالجتها و بيعها كمواد خام أولية قابلة للاستخدام و التصنيع مرة أخرى. ولدولة السويد ايضا تجربة مميزة بالاستفادة من المخلفات وتحويلها لكهرباء يستفيد منها السكان وفي فصل الشتاء تقوم بتحويل هذه المخلفات الى مصدر للطاقة و التدفئة . 

مع تزايد عدد السكان على كوكب الأرض و تزايد بذلك حجم النفايات المستخرجة من الاستهلاك و للحفاظ على البيئة للأجيال القادمة , اتجهت الدول الى ايجاد حلول لمشكلة النفايات المتزايدة بالحث على معالجتها واعادة تدويرها .حيث ظهر اهتمام عالمي بإدارة النفايات و التقليل من حجمها و التعامل معها كسلعة للحصول على منفعة من ورائها وعدم إهدارها .و يسعى العالم في الوقت الراهن على أن تكون محصلة النفايات صفر بحيث أن يكون هناك برامج تنفيذية في مختلف المدن باعادة تدوير لجميع المخلفات و الاستفادة منها للتقليل من التلوث الناتج من خلالها. حيث أن الطريقة التقليدية المتبعة بالتعامل مع النفايات عن طريق حرقها مضرة للبيئة و فيه هدر لموارد ممكن الاستفادة منها و ايجاد جدوى اقتصادية و منفعة من اعادة استخدامها كمواد خام . فالمادة الناتجة من اعادة التدوير تعتبر أقل تكلفة مادية و تحتاج طاقة أقل من انتاج مادة جديدة الصنع .

و لمى تهدف به مملكتنا الحبيبة في برنامج جودة حياة سكانها بأن تكون مدنها من ضمن أفضل المدن العالمية للعيش فيها . ولتطوير نمط حياة الأفراد أرى أنه من المقترح الابتكار في برامج معالجة واعادة تدوير المخلفات و تفعيل الجدوى الاقتصادية والبيئية منه . عن طريق انشاء مركز متخصص بمعالجة واعادة تدوير النفايات يقوم باشراك القطاع الخاص و بمساعدة مستشارين مختصين بمعالجة المخلفات . ايضا اشراك قطاع رواد الأعمال وافكارهم الابتكارية في تقديم مشاريع وحلول تطبق على أرض الواقع لحل مشكلة معالجة النفايات يستفاد منها لتحقيق ربحية تساعد في الحصول على مواد خام أولية بسعر منخفض وتساهم بخفض مصاريف تكلفة الانتاج و التصنيع و تقلل من حجم الطاقة المهدرة في عملية الانتاج و ايضا تعود بالنفع بالمحافظة على بيئة مملكتنا الحبيبة و صحة ساكنيها.
ايضا تفعيل بعض القوانين كنص قوانين على المصانع باعادة تدوير نفاياتها و على المطاعم باعادة تدوير مخلفاتها و بقايا الطعام الى مواد خام كاسمدة يستفاد منها و على المستشفيات بالاستفادة من النفايات الطبية و معالجتها. بالاضافة الى توعية الأفراد على أهمية تدوير المخلفات انه ممارسة و نمط حياة للمستقبل و سلوك حضاري.
                                                                                                                                    

متخصصة في التمويل الدولي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه محمد شمس في 06/02/2020 - 01:09

تدوير الطعام الزائد والستفد من كا اعلاف للماشي وسمت عضوي

إضافة تعليق جديد

ابوفهد كلامك غلط، نحن نسافر للخارج وندفع الضريبه المضافه لكننا...
عبدالمجيد بالله وش قصدك بمنافسة القطاع الخاص، المفروض القطاعين مكملين...
رامي شاكر السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ارجو الرد والافاده حول...
احمد هل يوجد غرامة للمنشاءة التي لاتطبق هذه الايحة اولم تصدر...
ناصر محمد دولنا الاسلامي تحتاج الى آلية مماثلة تجمع المعلومات وتوفرها...

الفيديو