الجمعة 08 صفر 1442 - 25 سبتمبر 2020 - 03 الميزان 1399

المعالجات التجارية و التجارة الدولية

ديمه بنت طلال الشريف

تتداول الأسواق التجارية العالمية بشكل يومي آثار المعالجات التجارية والممارسات المتعلقة بها، ولكن ماهي هذه المعالجات وماهي أبرز أمثلتها وآلية تصدي المملكة للآثار السلبية الناتجة عنها، هذا ماسوف نتطرق إليه اليوم بإختصار. 

في نوفمبر الماضي، دعت الهيئة العامة للتجارة الخارجية المهتمين والعامة إلى إبداء آرائهم ومقترحاتهم في مشروع نظام المعالجات التجارية في التجارة الدولية، والذي يهدف بشكل أساسي إلى حماية الصناعة المحلية من الممارسات التجارية التي تصاحب المنتجات المستوردة بشكل أساسي، وكذلك توضيح آليات التعامل مع صادرات المملكة التي تتعرض لتحقيقات المعالجات التجارية وتمثيل المملكة أمام الجهات المرتبطة بهذه التحقيقات. 

ولكن أولاً، ماهي هذه المعالجات التجارية وماهي أبرز أنواعها؟ تعتبر المعالجات التجارية من الوسائل الأساسية التي تهدف إلى حماية الصناعة المحلية من الممارسات الضارة في التجارة الدولية مثل الواردات المغرقة والمدعومة والوقاية من الزيادة في الواردات. 

وسنأخذ الإغراق كأحد أبرز أنواع هذه المعالجات ونستعرض تأثيره بشكل عام على السوق كذلك. ببساطة يمكن تعريف الإغراق بأنه تمييز في تسعير منتج ما، ويعد المنتج مغرقاً عندما يتم استيراده إلى السوق السعودي على سبيل المثال بسعر يقل عن سعر بيعه في البلد المصدر. ومن المهم ايضاً التحقق من وجود الأركان الأساسية لعملية الإغراق، وهي وجود هذا الإغراق بالفعل، تحقق الضرر بسببه أو حتى التهديد بحدوثه، وأخيرا العلاقة السببية بينهما. 

ولكن غالباً كيف يتم موازنة الربح والخسارة في الإغراق التجاري؟ غالباً مايتم تعويض الخسارة الناتجة عن البيع بأقل من سعر التكلفة الإنتاجية عالميًا من خلال الربح الاحتكاري الحاصل في الأسواق المحلية. 

تعتبر الهيئة العامة للتجارة الخارجية هي ممثل المملكة في مهمة المثول أمام المنظمات العالمية المسؤولة عند التحقيق في هذه الممارسات، ومن ناحية أخرى هي من تتولى الدفاع عن الصادرات السعودية التي تمر ضمن إجراءات تحقيقات المعالجات التجارية، والتي تقيمها الدول المستوردة ضد المنتجات السعودية، لايقتصر دورها على التمثيل فقط بل تقوم بتقديم الرأي والمساندة الفنية للمصدر السعودي. 

إلى أن يبدأ تفعيل نظام المعالجات التجارية في التجارة الدولية، تحتاج الهيئة إلى التعريف بنفسها أكثر للعموم والأهم التعريف بمنتجاتها ومهامها وتوضيح تعاوناتها الأساسية مع الملحقيات التجارية السعودية بالخارج ومساعدة المواطن كذلك في التعرف على الاتفاقيات التجارية الدولية التي قامت المملكة بالتوقيع عليها بل وتسهيل فهمها لضمان تحقيق الفائدة للمصلحة العامة التي صاحبها اهتمام كبير وأساسي في مشروع النظام الجديد. 

‏مستشارة قانونية، عضو الاتحاد الدولي للمحامين [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

Sultan عجيب ان تنظر الى ان سوق الاسهم على انه امتص سيوله استثماريه...
يوسف الشريف عزيزي انا اعمل منذ 25 عام في مجال الاستشارات الاقتصادية...
ابراهيم الشمري المشاكل الكثيره التي يعاني منها سوق العمل من سوء توطين...
محمد العامري هذا النظام اساء كثيرا لسمعة المملكه في الخارج بالاضافه...
خالد الحربي باختصار اي مشروع تجمع سكاني لن ينجحه الا السكان سواء...

الفيديو