الاثنين 23 جمادى الثانية 1441 - 17 فبراير 2020 - 27 الدلو 1398

بيئة عمل أكثر شمولية

أحمد مسفر الغامدي

لا شك بأن المنشآت التي تتميز بتنوع القوى العاملة تكون أكثر إنتاجية، حيث يمكنها الاستفادة من وجهات نظر مختلفة، وتحسين العلاقات المجتمعية، وتقديم أفكار أكثر إبداعاً وابتكاراً، كما تكون أفضل في تعزيز العلاقات التجارية القوية والوصول إلى شريحة مستخدمين أو عملاء أكبر، وغيرها من الفوائد. هذا التنوع يظهر في المنشآت السعودية بشكل جلي، حيث لا تخلو منشأة تقريباً من تنوع في الجنسيات والأعمار والخلفيات الثقافية، ومع تعزيز تمكين مختلف فئات المجتمع من الدخول إلى سوق العمل يظهر تنوع الجنس بشكل أكبر مع ازدياد دور المرأة في المنشآت.

لكن هل هذا يعني أن أية منشأة تتميز بالتنوع تستطيع حصد فوائده؟ بالطبع لا، فالتنوع كثقافة ليس شيئاً بدون وجود ثقافة الشمولية في بيئة العمل، حيث ثقافة العمل الشاملة تجعل التنوع يعمل لصالح المنشأة، فالشمول يدعم القوى العاملة المتنوعة للنجاح، من حيث تهيئة بيئة عمل مرحبة لتشمل كل موظف، كما يتم فيها تعزيز قيم الإحترام والإنصاف والاعتراف الإيجابي بالاختلافات، فعندما يُسمح للموظفين الذين يختلفون عن زملائهم في الازدهار، تستفيد الشركة من أفكارهم ومهاراتهم ومشاركتهم، كما يزداد معدل الاحتفاظ بهؤلاء الموظفين أيضاً، فإذا كنت تبحث عن تحقيق الشمول داخل منشأتك إليك بعض النصائح التي تجعل بيئة العمل لديك أكثر شمولية.
 
قم بتثقيف مدراء المنشأة، فعندما يتعلق الأمر بتعزيز بيئة عمل شاملة فإن المديرين التنفيذيين في منشأتك سيكونون عاملاً فعالاً في جهودك أثناء عملية البحث والتطوير، فينبغي تثقيفهم حول أهمية الشمول واستراتيجيات تعزيزه داخل المنشأة. 

عزز ثقافة الاجتماعات الفردية المتكررة مع الموظفين، فاجتماع مدير مع موظف بشكل فردي ليس فقط لتقديم ملاحظات فورية، بل هي أيضاً فرصة للمديرين لبناء ثقة من خلال اللقاءات المباشرة، شجع ثقافة الحوار المفتوح الذي يسمح للموظفين بالتعبير عن احتياجاتهم بأمانة، ومناقشة التحديات التي قد يواجهونها في بيئة العمل، ستجد هناك تأثير إيجابي على تجربة الموظف وأداءه في العمل. 

أنشئ مساحات آمنة للخصوصية ومساعدة مختلف الموظفين للشعور بالراحة في مكان العمل، مثل أماكن الصلاة وأماكن للراحة والتأمل، هيئ مساحات عمل هادئة للموظفين الذين لا يستطيعون التركيز في المساحات المفتوحة، وغيرها من الاحتياجات المختلفة لدى موظفيك، والتي لفهمها تماماً يمكنك مشاركة المديرين لمعرفة احتياجات فرقهم، ففي بعض الأحيان قد يشعر الموظفون بالقدرة على توضيح متطلباتهم، وفي البعض الآخر يمكن للمديرين الذين يراقبون عن قرب احتياجات موظفيهم لتحقيق أعلى أداء ممكن والاستفادة الكاملة من مهاراتهم التواصل معك.  

كافئ وقدّر الجميع، حيث لا شك في قوة المكافآت والتقدير في زيادة مشاركة الموظف وزيادة الروح المعنوية، لكن أيضاً تحديد النمط الخاص بالمكافآت يشير إلى قيم المنشأة، هل تقدّر مساهمات مختلف الموظفين؟ وهل المساهمات نفسها متنوعة أم لا؟ إذا كنت تكافئ المساهمات نفسها باستمرار كأعلى الموظفين الذين يحققون نسبة مبيعات مثلا، فهذا يعطي انطباعاً للموظفين بماهية المهارات والمواهب التي تقدرها منشأتك، ينبغي أن تفكر في المساهمات الأخرى الأقل وضوحاً والتي تساعد منشأتك والموظفين على الازدهار، قم بتقديرها وماكافأتها المرة القادمة. 

هذه بعض النصائح التي تسهم في تحقيق ثقافة الشمول في بيئة العمل لديك، إذا كان لديك المزيد أتمنى مشاركتها إياي. 

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو