الاثنين 10 شوال 1441 - 01 يونيو 2020 - 11 الجوزاء 1399

رمية من غير رامي!

مفرح الشهري

تقول القصة ان شخص شكّل مع زوجته فريق في لعبة ورق جماعية وكانوا الفريق الأضعف. قبل نهاية اللعبة، طلب الزوج المراهنة بكل ما يملك، وعندما كشف الجميع أوراقهم، فاز الفريق الأضعف!
قال الزوج بكل فخر لزوجته، تابعت ملامحك ونظرتك تجاهي وفهمت مقصدك! قاطعته زوجته: لم أكن اقصد المراهنة بكل شيء، ولكن اعتقد لو لعبت بشكل صحيح لخسرنا!

هذه القصة تتكرر كثيراً في سوق الأسهم، عندما يكسب شخص بطريقة لا يفهمها ولا يستطيع تكرارها، يعتقد ان العملية قابلة للتكرار وأنه ذو حظ عظيم. بالطبع النتائج مهمة، ولكنها ليست حجر الزاوية، ما يهم هو التركيز على عملية اتخاذ القرار والبحث عن أدوات تُفرز نتائج إيجابية. وبالتأكيد أيضا لا توجد منهجية تعطي نتائج ايجابية بشكل دائم، فلابد من نتائج سيئة، ولكن الهدف هو تحسين المهنجية وتطويرها ليكون عائد النتائج الايجابية في المجمل هو الأعلى.

ولأن النتائج مهمة، وبالذات في العملية الاستثمارية لأنها ترتبط بالمال، فإن المتداول يكرر طريقة النتائج الناجحة دون فهم او تطوير لتلك الطريقة، ويتجنب الطريقة التي أفرزت نتائج سيئة حتى لو كانت طريقة جيدة!


على المدى الطويل، تتغلب النتائج الجيدة على السيئة في حال كانت عملية اتخاذ القرار جيدة مهما اختلفت الأدوات المستخدمة، في المقابل، لن يدوم حظ الأحمق طويلاً، مع الوقت يرتفع عائد النتائج السيئة ويدخل صاحبها دوامة الخسائر، لتتحقق العدالة حسب توصيف شوميكر.

نتذكر جميعاً طفرة السوق في عام 2005، وكيف كان الأغلبية يتبعون اشخاص بناءً على نتائج توصياتهم، دون فهم لطريقة التوصيات. لذلك بعد اكثر من عقد من الزمن ظهر تأثير الحظ السيء وخسر بشكل قاسي من يعتمد على هذه الطريقة السيئة. وهذه العدالة التي ذكرها شوميكر، لأن الاستثمار الناجح هو ناتج عملية استثمارية متطورة ومتصادقة مع الوقت لمدى طويل.
 

متخصص في الاستثمار Mufarre7 @ المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو