الأحد 09 ربيع الأول 1442 - 25 أكتوبر 2020 - 03 العقرب 1399

«سي بي اي فاينانشال»: البنوك الخليجية اجتازت «العاصفة» بفضل أرصدتها والدعم الحكومي

قالت شركة «سي بي اي فاينانشال» إن القطاع المصرفي الإقليمي تعرض لاختبار شديد القسوة، ولكن البنوك تمكنت من اجتياز العاصفة بنجاح بفضل دعم الحكومات في تحمل العاصفة، حيث لا تزال أوضاعها ثابتة، مدعومة بالنمو الاقتصادي القوي وبسبب الأرصدة الضخمة من رؤوس الأموال المقرضة والسيولة الكبيرة.

ووفقا لـ "الأنباء" ذكرت أن الأسواق المالية في جميع أنحاء العالم تعرضت لضربات موجعة في العامين الماضيين ونالت منطقة الخليج العربي حصتها العادلة من الصعوبات، ولكن تبقى النظرة المستقبلية لبنوك دول الخليج مستقرة.

واشارت الشركة إلى أن البنوك الخليجية استحدثت وسائل لمقاومة التوترات الجيوسياسية، وتعثر صناعة العقارات، وأسعار النفط المتقلبة من خلال شراكات مع شركات التكنولوجيا الفائقة، وكذلك عمليات الدمج والاستحواذ لتحسين القدرة التنافسية وزيادة رأس المال، حيث يستفيد القطاع المصرفي الخليجي من سوق الأسهم الإقليمي الذي شهد زيادة في عمليات الطرح الاولي العام من قبل شركات كبرى مثل أرامكو السعودية ونشاط أسواق الدين، حيث شهدت عمليات بارزة سعت الحكومات والشركات من خلالها لتنويع مصادر تمويلها.

وكانت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني قد ذكرت في وقت سابق ان برامج الإنفاق الحكومي سترفع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني إلى 2.6% في عام 2020، مما يوفر ظروف تشغيل مواتية لبنوك المنطقة.

ومن المرتقب ان يتركز الاهتمام على دول مجلس التعاون الخليجي في 2020 بسبب العديد من الأحداث العالمية الكبرى مثل معرض إكسبو 2020 دبي، الذي يبدأ في 20 أكتوبر 2020 ويستمر لمدة ستة أشهر تقريبا، وقمة مجموعة العشرين في الرياض في نوفمبر 2020.

من ناحيتها، كانت شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز» قد ذكرت أن هذين الحدثين المهمين سيشكلان بطرق مختلفة استعراضا للتنمية الاقتصادية في المنطقة بالإضافة إلى إمكاناتها الهائلة ويمكن أن يسهما في الجهود المستمرة لجذب الاستثمارات وتنويع الاقتصاديات الاقليمية.

اما وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني فقد اوضحت في مذكرة بحثية أن البنوك الخليجية ستتعايش بنجاح مع بيئة اقتصاد كلي أقل مواتاة في 2020 مستمدة الدعم من أوضاعها المالية القوية.

وقد انتهزت البنوك فرصة الانتقال إلى المعيار الدولي التاسع لإعداد التقارير المالية في عام 2018 للتعرف على تأثير الدورة الاقتصادية الأضعف على مؤشرات جودة الأصول بطريقة محافظة نسبيا.

وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز» ان من المرجح أن يظل حجم الأصول المشكوك فيها، وهي عبارة عن القروض غير المنتجة مستقرا، وسيبقى الوضع قويا.

ومع ذلك، قالت الشركة ان من المتوقع أن تتشكل القروض الجديدة المتعثرة في المقام الأول في تباطؤ قطاع البناء والعقارات، وتتوقع موديز أن تصل القروض المتعثرة إلى 3.5% من إجمالي القروض بنهاية عام 2020 مقارنة مع 3.3% في 2019.

ومن المثير للدهشة أن النشاط الاقتصادي المكبوت خلال السنوات الأربع الماضية لم يسفر عن زيادة كبيرة في القروض المتعثرة في المنطقة، حيث تقول وكالة «ستاندرد آند بورز» ان اجمالي هذه القروض في 30 يونيو 2019 بلغ 2.8% من إجمالي محفظة قروض البنوك الخليجية التي تصنفها، مقارنة بنسبة 2.4% في نهاية 2015.

وقالت ان مزيجا من عمليات شطب الديون المتعثرة، وعمليات إعادة هيكلة التعرض لهذه الديون بهدف التكيف مع الواقع الاقتصادي الجديد، وتشديد معايير الاكتتاب تفسر هذا الاستقرار الذي تتمتع به البنوك الخليجية.

اما المصدر الآخر للمخاطر الكامنة على البنوك الخليجية فترى الوكالة انه يتمثل في العمليات الدولية لهذه البنوك.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

Mazen نأمل وضع رابط لمصدر الخبر
عبدالله احمد الدربي لا يوجد عندي سكن وانا مستفيذ من الضمان الاجتماعي
محمد الشمراني سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مواطن للاسف استثماراتكم متخبطه ومنها مع ثركة جمس التي فشلت في...
ahmed ما هو معدل التدوير؟

الفيديو