الخميس 11 ربيع الثاني 1442 - 26 نوفمبر 2020 - 05 القوس 1399

السياحة الداخلية ومضاهاة العالمية ورؤية السعودية 2030

د. فاطمة عبدالفتاح جبران

بعد أن رأيت الكم الهائل من السواح الأجانب يجوبون المعالم السياحية في المملكة، آثرت أن نقضي عطلة منتصف العام داخل المملكة بدلا من أن تكون في الخارج بعد ان هيّأت الروية السعودية 2030 بُنية تحتية سياحية بتنافسية عالمية ذكية وقوية، وهذا مالمسناه من خلال الحديث مع وفود سياحية أوروبية أثنوا على إجراءات التنظيم ودخول المملكة وسهولة الإجراءات.

من خلال زيارتنا لمدينة العلا والتي شاهدنا بها حرص العديد من السيّاح من داخل المملكة على زيارة معالم العلا بكل مرافقها السياحية، ومن خلال مناقشات طفيفة معهم نُدْرِكْ من خلالها حرص وسعادة الزوار الغامرة على زيارة مدينة العلا بكل معالمها التاريخية من المدينة القديمة إلى جبل الفيل ... الخ، ومما مايثلج الصدر هو استقبال الشباب والشابات السعوديات للوفود السياحية وحرصهم على خدمة الزوّار واستقبالهم وضيافتهم بطريقة ابتكارية ترحيبية وثقافة سعودية!

وبكل صدق ماشاهدناه فعلاً يُثلج الصدور! وهو وجود جيل سعودي مقدام يقوم على خدمة السياحة الوطنية وإيصال ثقافتها وجمال ربوعها الجميلة بكل جدارة واقتدار ليقوم على خدمة عشرات الآلاف من السواح سنوياً من داخل وخارج السعودية، حيث تستهدف منطقة العلا استقبال 400 ألف سائح سنوياً، وتوفير آلاف الوظائف للسعوديين والسعوديات، إضافة إلى تحقيق إيرادات لمواكبة لأهداف واستراتيجيات رؤية 2030، ووفقاً لإحصاءات الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة. كل ذلك امتثالًا ونجاحا للخطة التطويرية التي تأتي ضمن رؤية المملكة 2030 لتطوير القطاع السياحي ومد جذوره لجميع مناطق المملكة.

حرصت الرؤية على تطوير البنية التحتية، مع أهمية استدامة تراثها وتاريخها، وإبرازه بالشكل السياحي المتنوع في تضاريسها الخلابة حول طبيعة المدينة وجمالياتها، حتمًا  يُظْهِرْ بجلاء الاسهامات الثاقبة لرؤية 2030 في تسليط الضوء بشكل على المدينة بعد القرار الملكي الصادر في عام 2017، بإنشاء هيئة ملكية لتطوير مدينة العلا، يرأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله.

معالم العلا التاريخية من طنطورة إلى جبل الفيل التضاريس الخلابة لايٍمَلْ أي شخص من بهاء النظر إليها مراراً وتكراراً، بعد أن كشفت لنا إصلاحات الرؤية عن مكنوز سياحي دفين وجعلتنا نحن والسياحة داخل المملكة متنعمين بالأمن والأمان السعودي مع مرافق سياحية سعودية بمقومات اكثر من عالمية.

اثناء الزيارات أُثيرت التسآؤلات عن نِسب توظيف الشباب والشابات السعوديات وبالرغم من وجود بعض التكاليف اللوجستية وإن كانت إضافية في البداية لكن مردودها وعآئدها كمُخرجات إيجابية لأي مشروع في قياس مستوى استدامة المشاريع أقوى مما يمكن أن نتخيله.

حاصلة على الماجستير والدكتوراه في التصميم البيئي والداخلي وهندسة المرافق الصحية .. خبيرة باقتصاديات أنسنه المدن والآثار وتصاميم العمارة الذكية.. مهتمه بشؤون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو