السبت 20 ربيع الثاني 1442 - 05 ديسمبر 2020 - 14 القوس 1399

العدواني: ارتفاع حجم التمويل الجماعي في السوق السعودي إلى 4 مليار يرفع سقف الطموح

مؤسس «منافع المالية» لرواد الاعمال: وجدنا خطة النجاح .. وشماعة الخارقون "خرافة"

قال عبدالعزيز بن جمعان العدواني الرئيس التنفيذي لمنافع المالية إن منافع المالية تأسست لهدف تمكين الشركات الناشئة في السعودية، موضحا أن منافع ستكون لها بصمة كبيرة في خارطة تنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأضاف بحسب تقرير القطاع المالي في السعودية أن حجم الأموال المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة يبلغ 2 %، مشيرا إلى أن الدولة لها توجه رئيسي لرفع النسبة من 2% الى 5 % بحلول العام 2020م، مبينا أن منافع هي وليدة برنامج تطوير القطاع المالي وهو واحد من برامج رؤية 2030، مؤكدا أن الشركة ستكون أحد الركائز الأساسية للوصول لأهداف برنامج تطوير القطاع المالي.

وأوضح العدواني خريج جامعة الملك سعود في الحلقة السابعة لبرنامج العازمون الذي تنتجه صحيفة مال بدعم ورعاية من شركة STC وبدعم ايضا من هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" ان منافع المالية اول شركة تحصل على تصريح، مبينا انهم امضوا وقتا طويلا ودراسات مستفيضة مع هيئة السوق المالية للوصول الى نموذج العمل المناسب للبيئة السعودية حيث استغرقت الدراسات حوالي 7 اشهر مع الهيئة، واصفا التجربة بانها كانت شفافة وواضحة وغنية.

البداية العملية:
قال العدواني انه بدأ حياته العملية في الهيئة الملكية لمدة عامين قبل أن يتقدم باستقالته من الوظيفة للتفرغ لاكمال درجة الماجستير في إدارة الاعمال بجامعة الملك سعود، مبينا أنه عمل في شركة ارتياد للاستشارات والتدريب.

خطة العمل والتحديات:
كشف العدواني أن أي عمل ناشئ ترسم له الكثير من الخطط قبل البداية والتي يجدها رائد الأعمال تختلف كثيرا عند بدء المشروع، موضحا أنهم في منافع عملوا الكثير من القرارات لتغيير مسار عمل الشركة خاصة وأن منافع أول تجربة في السوق السعودي، مبينا أن هذه القرارات  ساهمت في تسريع انجاز العمل بشكل أسرع بالذات فيما يخص اختيار الشريك ومن ناحية الشريك التقني.

نصائح لرواد الأعمال:
ووجه العدواني نصائح لشباب رواد الأعمال قال فيها:" في السابق كان يتصور الجميع أن البداية في الأعمال التجارية صعبة للغاية وكان يصور لنا أن الناجحين في العمل أشخاص خارقون لكن كل مايحتاجه الأمر هو العزيمة والتوفيق من الله سبحانه وتعالى والانسان يجتهد من أجل تحقيق الهدف.

واسترسل العدواني في الحديث عن شركته قائلا إن شركة منافع شركة تقنية مالية مرخصة من هيئة السوق المالية لتمكين المستثمرين من شراء أسهم الشركات الناشئة، مبينا أن منافع موجودة لتمكين المستثمرين للوصول إلى فرص في مراحلها الأولية.

وأوضح العدواني أن التمويل الجماعي له أشكال متنوعة منها تمويل الملكية الجماعية وتمويل الديون، مشيرا إلى أن منافع لتمويل الملكية يعني شراء أسهم وبالتالي يصبح المساهم شريك في الشركة.

وعن بداية منافع المالية قال العدواني: "الشركة بدأت كفكرة منذ العام 2017م بمشاركتي وبعض الزملاء النشطين في الاستثمار في شركات ناشئة وكنا نواجه تحدي الوصول إلى الفرص كما نواجه تحدي أخر في ايجاد الفرصة المناسبة، أنا والمجموعة التي معنا كنا مستقرين في الشركة التي نرغب الاستثمار فيها .. ومن هنا بدأت رحلة منافع المالية وبدأنا نبحث عن حلول موجودة خارج المملكة ووجدناها مطبقة في كثير من الدول العالمية وكنا نتواصل مع هيئة السوق المالية، حيث استمر التواصل حوالي 6 شهور، وبعد ما تم فتح معمل التقنية المالية تقدمنا من ضمن الشركات المتقدمة واستلمنا الرخصة في منتصف العام 2018م".

وأضاف العدواني أن شركة منافع  بدأت بوجود تقني له سابق خبرة من خارج المملكة، مؤكدا أن هذا الأمر قطع شوطا كبيرا للشركة وساعدها في نقل المعرفة من خارج الحدود، مبينا أن أي مشروع  تقني يحتاج سلوك المستخدم  لدراسة جيدة فتم اطلاق soft donation في بداية العام 2019م فيما كان الانطلاق الفعلي في 18 يناير 2019م مضيفا أن في بداية المشروع واجهت الشركة بعض التحديات قبل أن يستقر النظام ويدعم عمليات الشركة بشكل كامل.

منافع والجهات الحكومية:

وأوضح العدواني أن شركة منافع أبرمت عدة ارتباطات كبيرة مع جهات حكومية وشبه حكومية، مشيرا إلى أن تجربة المستخدم كانت تجربة غنية، حيث كان الارتباط مباشرا باحد المزودين لخدمات وزارة الداخلية، مبينا أن المستثمر عندما يضيف رقم هويته فإن بياناته تأتي للشركة من وزارة الداخلية كما كانت الشركة تأخد العنوان الوطني الخاص لكل مستثمر بحكم ارتباطها مع البريد السعودي.

وبيّن أن الجميع تابع في فترة سابقة شركة كريم وأن المستثمرين دخلوا في الشركة وخرجوا منها بعد 7 أو 8 سنوات بتخارج كبير وكمثال شركة الطيار والتي استثمرت في البداية في شركة كريم حوالي 20 مليون دولار، فيما تخارجت من ملكيتها بحوالي 1.8 مليار دولار كأرباح في 8 أعوام فقط .

وقال إن منافع خدمة تباع لطالب الاستثمار وبعد نجاح عملية الاستثمار تتحصل الشركة على جزء من المبلغ الذي تم جمعه من الاستثمار، مشيرا إلى أنه وبحسب التصريح من هئية السوق المالية السقف الأعلى لأي شركة في التمويل هو 10 مليون ريال، موضحا أن التمويل الجماعي هو تمويل مكمل لأعمال البنوك أو لأعمال صناديق الاستثمار الجرئي، ومؤكدا أن الجميع يرتقي في بعض المراحل التي يتم فيها تمويل الشركات الناشئة والتي هي عملية تكاملية بيننا وبينهم على حد تعبيره.

مراحل الاستثمار:
وعن مراحل الاستثمار قال العدواني: "كل المبالغ الاستثمارية توضع في حساب بنكي بعد انتهاء الجولة الاستثمارية صاحب الشركة الطارحة يكمل  عملياته النظامية والقانونية مع وزارة التجارة ويتم اكمال عملية تحويل الشركة لشركة مساهمة مقفلة ومن ثم تتم زيادة رأس المال ويتم اصدار سجل المساهمين واصدار شهادات المساهمين.. وبعد تسليم كل مساهمة شهادات الملكية للأسهم بعدها يتم تحويل الأموال للشركة المساهمة .. نحن في منافع نقف على بعد  واحد بين جميع الأطراف لضمان الحقوق.

وعن الاقتصاد السعودي قال العدواني إن الاقتصاد السعودي يعتبر أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط ويشكل حوالي أكثر من 25% من حجم الاقتصاد الكلي في المنطقة .. الاقتصاد السعودي متنوع الفرص وواعد بالنمو خلال السنوات المقبلة، ومؤخرا شاهدنا معا اطلاق تطوير الصناعة والقطاعات اللوجستية .. الاقتصاد السعودي مقبل على طفرة كبيرة لاسيما وأن هنالك توجه من الدولة لرفع  نسبة مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 22% إلى 35% من حجم الاقتصاد الكلي في العام 2030م، نحن نتكلم عن حوالي تريليون ريال تضخ في الشركات الصغيرة والمتوسطة بحلول العام 2030م.

وتابع العدواني انه من المتوقع زيادة نمو عدد الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة في السوق السعودي. مبينا أن هذا سيفتح أكبر مجال للتمويل.

وعن شركات التمويل الجماعي المشابهة لعمل منافع قال العدواني كانت هنالك تجربة نمو ضخم في الصين، حيث كان حجم سوق التمويل الجماعي بالصين في العام 2013م حوالي 16 مليار دولار ارتفع في غضون 3 سنوات إلى 156 مليار دولار، مشيرا إلى أن كل تجربة لها مزايا وعيوب، كاشفا انه وبحسب تقرير البنك الدولي يتوقع ان يصل حجم التمويل الجماعي في السوق السعودي في العام 2023م إلى 4 مليار ريال.

رؤية المملكة 2030:
أكد أن رؤية المملكة 2030 تستند بشكل كبير لتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مضيفا أن القطاع يعتبر في كثير من دول العالم من أكبر القطاعات الموظفة، كما أن هنالك توجه كبير نحو دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورفع مشاركة القطاع في الناتج الإجمالي من 22% إلى 35%، مبينا انهم يعتقدون أن السنوات المقبلة هي سنوات المنشآت الصغيرة والمتوسطة وهذا مايفسره توجه كبار المستثمرين إلى البحث عن فرص المشاركة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

صور إضافية: 

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

احمد محمد علي آل المعلم هي عبارة عن منتدى يضم مجموعة الدول المتقدمة وأكبر الدول...
صالح العمري الخضري واميانتيت وغيرها لكن هذه لها اكثر من خمس سنوات تراوح...
محمد الربيعه فكرة جميلة امل تطبيقها عاجلا منافعها كثيرة
شمس الدين احمد عباس سعيد حساب الكهرباء مفقود
مداهم استقطب العمالة الماهرة والمواطن يدرس ويتخرج ويكون (ماهر )...

الفيديو