الثلاثاء 11 ربيع الأول 1442 - 27 أكتوبر 2020 - 05 العقرب 1399

فرصتنا لنلهم العالم ‏

علاء الدين براده

وأنا أشاهد العبارة أعلاه “عنوان مقال اليوم “ تُزيّن طرقات وشوارع مدينة الرياض، تبادر إلى ذهني السؤال التالي: ‏

كيف يمكن أن يسهم كل فرد منا في إلهام العالم بطريقته الخاصة؟ أليس لكل منا رسالة يريد أن تصل إلى العالم بأسره؟ اليوم لا يوجد ‏فرصة أفضل من هذه يقدمها لك حدث بهذا الحجم لتكون أنت صاحب الأثر. والصورة التي تداولتها وسائل الإعلام قبل عدة أسابيع ‏لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود يتسلم رئاسة مجموعة العشرين خير شاهد على ذلك. فقد ألهمت الصورة ‏الكثير من أبناء هذا الوطن للمساهمة في الحدث النوعي.‏

‏ ولأن الحديث هنا هو عن المستقبل، حيث سيتمحور هدف القمة لهذا العام حول “اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع " فقد ‏قررت أن أبدأ رحلتي الشخصية مع تصفح موقع القمة بالمحور الخاص بوجهات المستقبل، وإن كنت لم أتوقع أن تستمر رحلة ‏الاطلاع هذه لأكثر من ساعتين ما بين متابعة مشاريع عملاقة وبين الاطلاع على تفاصيل برنامج الرئاسة لهذا العام. ‏

بالنسبة لمحاور برنامج الرئاسة التي تندرج تحت الهدف المشار إليه فسوف تكون في مجملها ثلاثة محاور " تمكين الإنسان، الحفاظ ‏على كوكب الأرض، تشكيل آفاق جديدة “. وكل محور من هذه المحاور من وجهة نظري ربما يحتاج لإفراد مقال مستقل، لكن على ‏أي حال نبدأ هذا الأسبوع بالتمكين والمقصود به. ‏

بشكل عام فإن التمكين يهدف لمواجهة تحديات قائمة تواجهها أحد الفئات في ظل محدودية الفرص المتاحة. وحتى تتحقق هذه المعادلة ‏فيجب أن تكون هناك سياسات عامة تعزز من عملية تكافؤ الفرص. فضمان الازدهار والحياة الكريمة للجميع سيكون الدافع لأعضاء ‏المجموعة حتى يناقشوا الحلول في عدة مجالات مثل تعزيز التعليم ورأس المال البشري وتمكين المرأة وغيرها. وفي هذا الصدد ‏تحديداَ يجب ألا ننسى أننا نتحدث عن المستقبل لذلك فإن التقدم التكنولوجي سيلعب دوراَ مهماَ في خلق الفرص الوظيفية التي نتحدث ‏عنها. ‏

أعود مرة أخرى للإلهام وأنا أقرأ رسالة سيدي خادم الحرمين الشريفين بهذه المناسبة لأجد مصدراَ مهماَ للإلهام في الربط من خلال ‏كلمته حفظه الله بين المسؤولية والفرص المشتركة لتطوير التعاون إلى آفاق جديدة. وحتى نعمل نحن على تحقيق هذه الفرص فعلينا ‏أن نعلم جميعاَ بأننا شركاء في المسؤولية لإنجاح الحدث المنتظر، ولا يجب أن ننتظر التاريخ المرتقب دون أن يكون لنا دور في هذا ‏النجاح.‏

وخير مثال يعبر عن الاستفادة من الفرص بإطلاق آفاق جديدة للإلهام هو شعار مجموعة العشرين نفسه، الذي مزج بين الابتكار ‏واللمسة المستوحاة من نقوش "السدو" والموروث الوطني. لمسة إبداع لفنان سعودي كغيره من المبدعين في هذا الوطن حركت فينا ‏الحس بأهمية المناسبة.‏

بقيت همسة أحب أن أهمس بها في أذن كل محب لهذا الوطن وهي توقعي بأن مصطلح الإلهام سيكون له كثير من الصدى في شتى ‏المجالات في القادم من الأيام، فاختر لنفسك مكاناَ لتكون أحد هؤلاء الذين يسهمون في عكسه على أرض الواقع. و في مقالات قادمة ‏ربما نعرج على جوانب أخرى ذات صلة كمصادر الإلهام و التكامل الذي يمكن أن يسهم في تحقيق المأمول من نتائج. ‏
 

مستشار إدارة التغيير [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

سالم زيد العديلي أنا أشكر الدكتور علي طرحه للموضوع. وهناك مشكلتان في الموضع:...
هشام بن أمين خياط بدأ اهتمام المملكة بالطاقة المتجددة والبديلة منذ عقود....
عادل عبدالله الأنصاري للاسف هذا ماحصل معي بحجة اعادة الهيكلة بعد خدمة أكثر من...
خالد واضح أن الكاتب بعيد عن واقع البنوك مقال مليء بالمفاهيم...
محمد هيهات كم شكينا على المشغلين والتصعيد ما ان يصل الى الهيئة...

الفيديو