الثلاثاء 04 شوال 1441 - 26 مايو 2020 - 05 الجوزاء 1399

اكتتاب أرامكو .. تغيير قواعد اللعبة

د. بسمة مزيد التويجري

لاشك أن اكتتاب شركة أرامكو هو الحدث الأهم على الساحة المالية والاقتصادية والذي شغل الكثير من المحللين والاقتصاديين والمستثمرين خلال الأسابيع الماضية وحتى بعد اصدار الشركة لنشرتها وتحديدها للنطاق السعري لسهمها وبدء الاكتتاب الفعلي للأفراد والمؤسسات المالية ، ولاغرابة في ذلك ، فشركة أرامكو حققت في عام 2018م عائداً صافياً مقداره 111.1 مليار دولار وهو عائد ضخم مقارنة مع شركات كبرى أخرى في مجال التقنية مثل أبل التي حققت 59.5 مليار دولار ، وشركة سامسونج التي حققت 35.1 مليار دولار، وشركة ألفا بيتا التي حققت 30.7 مليار دولار ، وشركتي شل وإكسون البترولية اللتان حققتا 23.4 و 20.8 مليار دولار على التوالي وكذلك شركة جي بي مورجان تشيس إحدى أكبر شركات القطاع المالي والتي حققت 30.7 مليار دولار .

كما أن تقييم شركة أرامكو فاق قيمة مجموعة من شركات البترول مجتمعة مثل شركة شل وBP و شيفرون وإكسون. وهذا الاكتتاب التاريخي لشركة أرامكو سيفتح الباب لخصخصة شركات أخرى في المملكة ولجذب المزيد من رؤوس الأموال وسيؤدي إلى المزيد من الانفتاح والتنوع الاقتصادي وأرى أن هناك أربعة نقاط جديرة بالاهتمام وكافية لتغيير قواعد اللعبة في المنطقة وهي:

أولاً : اكتتاب شركة أرامكو قد يشجع بعض دول الخليج على تتبع خطى المملكة والقيام بطرح شركاتها البترولية للاكتتاب العام .
ثانياً: وجود الدافع القوي لدى مواطني المملكة للاكتتاب في شركة أرامكو سيؤدي إلى التغلب على الانتقادات التي طالت المملكة في أنها تبيع كنوزها الثمينة " مجوهرات العائلة " للغرباء ، وارقام المكتتبين خير دليل على تفاعل المواطنين الأفراد والمؤسسات مع هذا الاكتتاب.

ثالثاً: ادراج أرامكو بعد الاكتتاب في شركة السوق المالية الوطنية "تداول " سيجنب شركة أرامكو الكثير من المسائل القانونية التي كانت ستتعرض لها لو تم الادراج في أسواق أخرى سواء كانت هذه الأسواق أمريكية أو غيرها من الأسواق، وسيعزز من مكانة السوق المالية المحلية ويلفت إليها المزيد من أنظار المستثمرين الأجانب.

رابعاً: إن الإسراع في تخصيص أصول شركات النفط ومنها شركة أرامكو سيعمل على مواجهة الأخطار المتنامية للتغيرات المناخية المتنامية .
إن اكتتاب شركة أرامكو بحجمه التاريخي وكونه أكبر اكتتاب حدث في العالم يعطي بعداً جديداً لمكانة المملكة الاقتصادية وقدرتها على التعامل مع أصولها بما يحقق المزيد من الاستقرار والتنوع الذي استهدفته رؤية المملكة الطموحة 2030. .

عضو لجنة الاستثمار والأوراق المالية في الغرفة التجارية بالرياض [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

سامي الحربي الكلام عن منجزات الهيئات ومكاتب الرؤية مبالغ فيه ، فللأسف...
ناجي الأفكار لا تأتينا عبثاً ، بل هي فرصة لصياغة مستقبل أجمل..
سلطان العتيبي أتفق جداً معك في خضم الأزمة والخوف من ارتفاع الأسعار كانوا...
الهلالي اخي الكريم سؤال لو نقول خدمتي ١١ سنه وتم تجديد عقدي بعلم...
فهد لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا مدير قسم الأمن في احدى...

الفيديو